الوزير اللي نستنو في بركتو!!!



كتبه / توفيق الزعفوري

البارحة على قناة الحوار التونسي إستظافت مريم بلقاضي وزير التجارة محمد المسيليني، و عند سؤاله عن الباخرة التي وقع تحويل وجهتها إلى إيطاليا و كانت محمّلة بمادة الإثانول لاستخدامها في تصنيع الجال، قال من ضمن ما قاله أن إيطاليا إختطفتها أي وقع تحويل وجهتها كما وقع تحويل وجهة شحنة من الكمامات من طرف التشيك كانت موجهة من الصين إلى إيطاليا، و قال أن الامر ليس جديدا بمعنى أن حالات القرصنة تقع بين الدول في هكذا ظروف و أضاف أن الخبر ليس جديدا، و هو ما يعني أنه كان يمكن أن يمر بلا ضجيج إعلامي و هو ما يبين نيّة التكتم عليه، و عندما سُئل عن نفس الشحنة التي إختطفتها إيطاليا، أنكر أنه قال إيطاليا!!! و سد منافذ المعلومة كلها، لا نعرف مسار الباخرة و لا ميناء الانطلاق، و لا أي معطيات أخرى، بل أكثر من ذلك لا أحد في وزارة التجارة لديه المعلومة، بل أن الوزير أعطى أمرا بعدم الخوض في الموضوع أصلا!!! ربما مخافة إثارة أزمة دبلوماسية بين بلدين جارين على ضفتي المتوسط... ماذا لو أننا ألزمناك بالكشف عن تفاصيل القرصنة طبقا لقانون النفاذ إلى المعلومة!!! ؟؟؟


إذا كان الحال تلك، فكيف يمكن أن تقنع التونسيين بأنك ستوصل إليهم المؤونة و المواد الأساسية وقت الحجر و حظر التجوال دون أن يقع تعقب الشحنات و دون أن تصادرها الباندية كما وقع منذ أيام في إحدى مدن الوسط الغربي!!؟؟؟. كيف يمكن أن تضمن للمستهلك إيصال المؤونة دون المرور على السماسرة و المحتكرين!؟؟ كيف يمكن التصدي للمضاربين ، و محاربتهم من أجل قوت التونسيين، و قد خسرت للتو معركة ثقة معهم و مع حقهم الطبيعي في أن يعرفوا مصير مؤونتهم و حتى مصير بظائعهم على سفن الشحن!!؟؟؟.


عند الإتصال بالشركة التونسية للملاحة أفادوا أن الباخرة لا تتبع الشركة، و الواقع أن هذه الباخرة كانت موجودة منذ 10 مارس في المياه الإقليمية بين تونس و إيطاليا قادمة من الصين و كانت على بعد 150كلم على تونس قرب جزيرة بانتلّريا pantelleria و الشحنة تونسية بصغة "مَد بمقابل" أي تونس من ستدفع ثمنها، و لكن تم تحويلها قبل أن تبلغ تونس إلى المياه الإقليمية الإيطالية..

هناك فرضيتان : إمّا أن تكون إيطاليا من أخذت الشحنة و دفعت ثمنها، في مياهها الإقليمية، أو أن تكون العملية عملية قرصنة، و هنا لازلنا لا نفهم مكالمة الرئيس التونسي قيس سعيد ، لرئيس إيطاليا سيرجيو ماتريلا ، ظهر الاثنين، و أعرب له فيها عن إستعداد تونس إرسال وفد طبي تونسي لمعاضدة جهود إيطاليا في مكافحة الوباء!!!.

مازلنا بحاجة إلى توضيحات من وزارة التجارة عن عمليات التزود و التزويد سواء في الداخل أو من الخارج، من وزير محمول على محاربة الإحتكار و المضاربة

غدا لناظره قريب...

Commentaires


2 de 2 commentaires pour l'article 200373

Sarramba  (France)  |Mercredi 25 Mars 2020 à 08h 43m |           
@أخي بن موسى
اطليان كذابة أكثر مِنّا و آصحيح عند الله

BenMoussa  (Tunisia)  |Mardi 24 Mars 2020 à 14h 22m |           
هذا ما جاء في موقع جريدة الصباح
"الصباح" اتصلت ببعض المصادر التونسية والايطالية التي نفت ما حصل وأكدت أن شحنة الكحول المقدرة بـ 3000 طن لم تغادر مصانع شركة "سيل كامبا" الايطالية المتواجدة في مدينة كالياري التابعة لمنطقة "لومباردي" التي كانت أول حاضن لفيروس كورونا في ايطاليا.. وسبب بقاء الصفقة في مخازن الشركة هو أولا استحالة نقلها إلى ميناء جنوة في مثل هذه الظروف وثانيا استحالة إجراء تحاليل جودة ومطابقة للمواصفات وكراس الشروط من طرف شريك ثالث مكلف بالمراقبة عند الشحن والتعبئة
وهو شركة SGFالايطالية التي تعذر على فريقها القيام بالمهمة الرقابية لفائدة الطرف التونسي

فاين الحقيقة ولماذا اولا المغالطة ثم التعتيم.