كيف تقطع الحكومة مع إبتزاز المنظمات الوطنية؟

Mardi 19 Novembre 2019



Mardi 19 Novembre 2019
خالد الهرماسي

مع إنطلاق رئيس الحكومة المكلف الحبيب الجملي في مشاورات تشكيل الحكومة عن طريق لقاءات مارطونية مرتقبة مع الأحزاب و المنظمات الوطنية على غرار النقابات المركزية المتعددة حتى لا يقتصر الأمر فقط على الإتحاد العام التونسي للشغل وبالتالي تكون رسالة إيجابية على أننا قادمون على إرساء التعددية النقابية الحقيقية لا المغشوشة كما هو الحال اليوم...


كذلك مع الإتحاد التونسي للصناعة و التجارة الإتحاد التونسي للفلاحين عمادة المحاماة و منظمة كونكت...

يجب أن تضع هذه المشاورات كل النقاط على الحروف و أول هذه النقاط هي فصل السياسي عن هذه المنظمات لتلعب دورها الأساسي وهو دفع عجلة الإقتصاد الوطني و المساهمة في فتح مواطن شغل و الإبتعاد عن توضيف هذه المنظمات لغايات سياسية و تعطيل سير دواليب الدولة...

على رئيس الحكومة المكلف رسم حدود لهذه المنظمات دون التدخل في طريقة عملهم الذي هو مكفول بالدستور...

خاصة بالنسبة للإتحاد العام التونسي للشغل إذ يجب على الحبيب الجملي من الآن توضيح الأمور مع القيادات النقابية
فصل السياسي عن النقابي وانه لا مجال للبلطجة و الديكتاتورية في العمل النقابي عن طريق الإضربات العشوائية الفوضاوية و حماية النقابيين المارقين عن القانون

وعدم المساس بالمرافق الأساسية خاصة قطاع الصحة النقل و التعليم...

حتى يعلم قيادات الإتحاد أن دورهم الأساسي هو قوة إقتراح لا لعب أدوار سياسية سياسوية من وراء ستار وأن زمن الحوار الوطني ولى و إنتهى و الفيصل بين الجميع اليوم هو الدستور و القوانين و المؤسسات...

من النقاط الهامة جداً في إنتظار حكومة الحبيب الجملي هو إرساء التعددية النقابية عن طريق سن قانون عاجل ينظم العمل النقابي ولا يجعله حكرا على طرف دون آخر مهما كان...

كذلك تحرير شركة فسفاط ڨفصة من بعض العصابات و المليشيات النقابية لأن من أهم أسباب إنهيار الإقتصاد الوطني هو سياسة النعامة و الأيادي المرتعشة في التعاطي مع هذه الملفات...

المشاورات مع هذه المنظمات أمر جيد و محمود لكن يبقى في إطار الإقترحات و تبادل الآراء لا غير لأن تشكيل الحكومة و شكلها من دور رئيس الحكومة المكلف فقط.

إن مفتاح نجاح الحكومة القادمة يكمن في التعامل مع هذه اللوبيات حسب الدستور و بقوة القانون و الإبتعاد عن سياسة شراء السلم الإجتماعي من أجل بقاء الحكومة لا غير...

المشكل الحقيقي لتونس هو إجتماعي بالأساس لهذا على كل الأطراف الإلتزام بحدود صلاحياتها...

لأن هذه هي الفرصة الأخيرة للجميع...

لقدر الله إذا خاب أمل الشعب هذه المرة كل السيناريوهات تصب في مصلحة المافيا التي هي تتربص بأول فرصة لإغتصاب الوطن...

لا أحد فوق النقد لا أحد فوق المحاسبة...

العمل النقابي ليس حصانة و إفلات من المحاسبة...


  
  
     
  

festival-26297d78b99e7814c30ca73a41ef0f82-2019-11-19 01:36:34






0 de 0 commentaires pour l'article 192923






En continu


الثلاثاء 10 ديسمبر 2019 | 13 ربيع الثاني 1441
العشاءالمغربالعصرالظهرالشروقالفجر
18:37 17:05 14:45 12:19 07:21 05:48

13°
15° % 71 :الرطــوبة
تونــس 12°
5.7 كم/س
:الــرياح

الثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
15°-1216°-1216°-1116°-1019°-13









Derniers Commentaires