هذا الرئيس جاء في وقته !



بقلم / منجي باكير

هذا الرئيس قيس سعيد جاء في وقته ، و كان لابد ان ياتي رئيس بقوة إيمانه العقدي و الهووي ليصلح ، ليضع النقاط على الحروف و ليعيد الإعتبار ... كان لابد لرئيس مثله ان ياتي بعد كمّ الرؤساء الذين سبقوه و الذين انخرطوا في مشروع تغريبي ماسخ حتى غرُبوا الوطن ، بل هجنوه فلا هو بقي على هويته و موروثه القيمي و الحضاري و لا الغرب احتضنه و احتسبه تابعا له ولو ضمنيا .


جاء هذا الرئيس في وقته امام العربدة الإعلامية المزمنة و المتواصلة ضدّ هوية البلاد ، ضد قيمها و ضد موروثاتها و خصوصا ضد حريتها الدينية و ممارساتها العقدية ، إعلام اوغل في الطعن في كل هذه المكتسبات الحضارية للبلاد و اعمل فساده و تشليكه و تشكيكه سمعيا و بصريا حتى اغترب الوطن في عيون اهله و زائريه و متابعيه ، إعلام تحركه اجندات خبيثة دنّس لغة و ثقافة و سلوكات قرون من الزمن ليفصل الشعب عن ماضيه و ينسيه اصوله و ليغرس فيه ( تطبّعا ) هجينا ماسخا بعيدا كل البعد عن حاضنته العربية الإسلامية ...

جاء هذا الرئيس في وقته و كان بالمواصفات التي يجب أن تكون ، جاء ليعيد الإعتبار للغة و الهوية في اعلى مؤسسات الدولة و راسها و ليرجع البروتوكول السياسي و الديبلوماسي (لدولة عربية إسلامية) إلى اصوله و اعرافه .

بدا الرئيس و فعّل ، ماذا عن باقي المكونات السياسية و الحزبية ، ماذا عن مثقفي و علماء و ائمة الوطن ، ماذا عن الشعب !؟؟ هل ستحرك سواكنهم هذه المواقف الجريئة للسيد الرئيس فيبادروا إلى إصلاح الخطأ / الجرم ؟ هل سيتصالحون مع هويتهم و يرجعون إلى حاضنتهم ام سيجبنون و يبقون على نفس الخطإ ؟

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 192762