لا احد يعرف حجم الفساد .... في العراق ؟؟

Vendredi 04 Octobre 2019



Vendredi 04 Octobre 2019
بشير عبد السلام

انفجرت الاوضاع الاجتماعية بالعراق أخيرا على اثر الغضب الشعبي على الاوضاع المزرية لمجتمع يرزح تحت ضغوطات حياتية طالت كل الطبقات تقريبا منذ ان سقط نظام صدام حسين بعد التدخل الامريكي الذي كسر ، علاوة على النظام ، كسر مؤسسات الدولة و مؤسسات المجتمع .


و لم تقدر منذ ذلك التاريخ كل الحكومات المتعاقبة على الشأن الوطني، لم تقدر على ايجاد الحلول الدنيا لمجتمع يعيش في بلد من اغنى بلدان الشرق الاوسط بثرواته البترولية و الغازية .

لكن المفارقة ، ان شعبا بأكمله و لعقدين او تزيد ، لم تقدر دولته و نخبها الحاكمة من توفير ادنى مقومات العيش الكريم و سقطت في معاناة شح المياه و انقطاع الكهرباء و تدني الخدمات الصحية و التعليمية و الاجتماعية ، ما ادى الى انخرام الامن و تنامي الجريمة و تفشي مظاهر الفقر و الزبونية السياسية .

و قد انفجرت الاوضاع في السنين الاخيرة بمظاهرات حاشدة و غاضبة تدعو بالخصوص الى معاقبة الفساد و الفاسدين ، ما جعل حتى العديد من الفاعلين السياسيين ، مثل التيار الصدري المشارك في الحكم ، الى مساندة المتظاهرين و دعم مطالبهم .

لكن يبدو ان المظاهرات الاخيرة ، الاكثر عددا و الاكثر نقدا للطبقة الحاكمة و نخبتها و اتهامها بالفساد ، كشفت ما لا ينفيه اي عراقي ، الذي يرزح تحت نخبة حاكمة عبثت طوال العشريات الفارطة بثروة العراق البترولية و الغازية و اسست للمليشيات ان النتيجة الكارثية هي في الاخير ضعف مؤسسات و اجهزة الدولة و خدماتها .هذا الفساد الذي اشارت اليه ، في اكثر من مرة و في اكثر من تقرير الادارة الامريكية الى وجود قائمات طويلة بأسماء مسؤولين عراقيين كبارا من النخبة الحاكمة الحالية ، راكموا عشرات المليارات من الدولارات في البنوك الامريكية نهبا للمال العام و خزينة الدولة تفقيرا للناس و اهانة للدولة و ثرواتها و تاريخها .
مثال العراق هو مثال ليبيا و مثال الجزائر و مثال سوريا و مثال مصر .

هناك معركة حقيقية و مصيرية بين مجتمعاتنا العربية و بين نخب فاسدة و مفسدين متعاونتين مع مفسدين و مافيا غربية تفعل كل شيء من اجل الاستيلاء على الثروات و تفقير الناس جميعهم . حتى ان العراقيين يذكرون حادثة غريبة مفادها ان أحد رجالات الدولة الكبار ، الذي ورث ابنه فيما بعد ، كان قد استولى منذ وصوله من المهجر على احد مواني تصدير البترول في جنوب العراق و بقي مستوليا على ايراداته ؟

لذلك فان المعركة في تونس هذه الايام وصلت الى نهايتها بانفضاح هذه المافيا التي تفعل كل شيء من اجل الاستيلاء على السلطة من خلال تسربها الى الانتخابات التشريعية و الرئاسية ، و اذا ما وصلت الى اهدافها فان مثال العراق و ليبيا ستكون عندنا منذ الايام الاولى لاستيلائهم على مقاليد الحكم.
لقد عانينا من محاولاتهم ( طوال السنوات الفارطة ) الى حد الان و راينا ان هذه المحاولات ، مجرد المحاولات ، اضرت بالبلاد و ثرواتها و ناسها و مقدراتها .و هي السبب الرئيسي في تفقير الناس و احباطهم ؟؟

كيف ستكون حالة الناس في بلد فقير مثل بلادنا لو تمكن الفاسدين غدا من مقاليد الحكم و الدولة ؟ لمعرفة مظاهر كارثة مثل هذه يجب ان نرى كارثة المجتمع العراقي اليوم بالرغم من انه يعيش على بحيرات من الثروات لا تنتهي ؟؟ و مثال ليبيا و المجتمع الليبي ؟؟
الانتخابات هي حرب على الفساد و حرب على الفقر و حرب على الفاسدين.


  
  
     
  
festival-51985238d8671b90b92f0efb56f75dd9-2019-10-04 10:15:37






2 de 2 commentaires pour l'article 190392

Essoltan  (France)  |Vendredi 04 Octobre 2019 à 21h 51m |           
Alors le chameau ne voit que la bosse de son frère !!!

Mandhouj  (France)  |Vendredi 04 Octobre 2019 à 15h 03m |           
الدولة العراقية بكل مكوناتها السياسية و الاجتماعية، أمام تحدي وجودي. لا ننسى احتجاجات الانبار، ثم دخول داعش على الخط بطريقة قوية و موحشة. و ما الموصل عنا ببعيدة. أتمنى أن تحدث استفاقة نوعية و قفزة وعي للمسؤولين في العراق، و أن يضعوا أجوبة شافية و شفافة لمطالب الشارع، و في مستوى مطالب الشعب. عاش العراق آمن منيع.
#العراق_تنتفض






Présidentielles 2019
Législatives 2019
En continu


الخميس 17 أكتوبر 2019 | 18 صفر 1441
العشاءالمغربالعصرالظهرالشروقالفجر
19:09 17:43 15:14 12:12 06:28 05:02

16°
26° % 93 :الرطــوبة
تونــس 15°
0.969 كم/س
:الــرياح

الخميسالجمعةالسبتالأحدالاثنين
26°-1528°-1931°-2032°-2230°-21









Derniers Commentaires