تداعيات استقالة نذير بن عمو من كتلة النهضة ..

Vendredi 15 Septembre 2017



Vendredi 15 Septembre 2017
نصرالدين السويلمي

وتونس تمر بمرحلة تجاذبات حادة خلفت الكثر من القرارات الموجعة وجب الانتباه جيدا الى ماهية قانون المصالحة الادارية ليتسنى الفصل بين ملابسات التصويت وبين احقية التصويت ، إذْ لا يمكن الانتصار للمشروع بذاته والانخراط في الترويج لمحاسنه الهلامية فيتحول الامر الى قصة ابتذال طويلة اطول من واد مجردة ، بينما يسع الحديث عن اكراهات التصويت وملابساته وحزمة السياسات المترابطة التي املاها التوافق وفرضتها لحظة معقدة متشابكة وملغّمة ، فقانون المصالحة وان تخفف من بعض كوارثه يبقى في صالح مجموعة اجرمت في حق تونس وشعبها و المكان الصحيح لتبرئتها او ادانتها هو قصر العدالة وليس قصر النواب ، ولا يجب تعويم الجهات المستفيدة من المصالحة بل يجب الاشارة بدقة الى منظومة بن علي والتأكيد انها وحدها المستفيدة من هذا القانون الذي اساء الى الانتقال الديمقراطي وخدش الثورة واضعف مناعاتها واسهم في تشتيت قواها ، ولعلّ اخراج قانون المصالحة من طور الاضطرار والاكراه الى الاستحسان والثناء يحول صاحبه الى محلل للجيفة ولحم الخنزير والدم وما اهل به لغير الله ، بينما كان يكفيه الاقرار بانه في حكم المضطر، ولا ضير من تجنب ذكر مبرراته ان تعذر ذلك واملته اللحظة المعنكبة ، فالمهم عدم استفزاز الدم والمحن والعرق والالم والشهادة والاعراض .. المهم عدم استفزاز ملحمة سبعطاش بالانخراط في مدح الكارثة و التغزل بمحاسنها و الادعاء بانها الباهرة الحوراء وهي العوراء الشمطاء البخراء..


من هنا يمكن التأكيد انه لا لبس في موقف السيد نذير بن عمو حين اختار التصويت بخلاف غالبية كتلة النهضة على قانون المصالحة ، ولا لوم على الرجل فيما ذهب اليه مادام قد خالف كتلته لصالح الثورة وعلى حساب التوافق وشروطه ، ولا خلاف في ان الثورة وحاجياتها مقدمة على حاجات الاحزاب والكتل ، خاصة وان مثل هذا التباين في التصويت لا يمس بوحدة الكتل وانما يمس بوحدة الموقف ، في المقابل يجب الوقوف طويلا عند جنوح بن عمو الى الطوباوية الفردية على حساب اكراهات الجماعة ومطبات الفعل الجمعي ، حين مس بوحدة الكتلة وخير الانسحاب ليتنصل من حرج التصويت المر وتداعيات الاستراتيجية المعقدة ، تلك خطوة محفوفة بالمخاطر مفعمة بالدلالات فلو كانت كتلة النهضة تملك الكثير من بن عمو لتقلصت مع تواتر المحن والمطبات ولعلها اصبحت في ذيل الكتل تحت قبة البرلمان ، ذلك ان هشاشة الانتماء ستدفع صاحبها الى الخيارات الفردية أكانت لإرضاء ضميره ام لإشباع نهمه ، وحتى ننصف الرجل نحسب ان نذير جنح للإرضاء ولم يجنح للإشباع ، رغم ذلك لو جنح جميع النواب واعضاء الاحزاب لإرضاء ضمائرهم في هذه التفصيلة او تلك لانتهت الاحزاب والكتل والهيئات الى زوال .

لا يمكن الاطناب في لوم العضو المستقيل فتلك خياراته وذلك مبلغ ارتباطاته ، وانما وجبت الاشارة الى تداعيات مثل هذه الاستقالات، فاستقالة الاستاذ نذير بن عمو تؤكد ان بعض خيارات النهضة أَميل الى المخاطرة ، وان كان الرجل انحاز الى الحق على حساب الواقع فان انسلاخه من كتلة النهضة يؤشر الى محاذير كثيرة حول ما سمي بالانفتاح لغرض الانفتاح ، ويطرح هالة من الاسئلة عن الابواب المشرّعة والطرق السالك نحو منصة القرار ودفة القيادة ! فهل تدرك النهضة ان الصعود المستعجل او التصعيد الهجين قد يلبي شروط المنحة لكنه لن يلبي شروط المحنة ، ثم هل تدرك ان الاستقطاب السريع لتلبية متطلبات مرحلة التوافق لن يصمد طويلا حين تهجم المؤامرة بقوة وتشرع في افراز سموم الترغيب والترهيب ، حينها قد تمد الحركة يدها الى ذخيرتها الام فتعود بالسراب .

يتحتم على النهضة اعتماد معادلة دقيقة في التعامل مع خاصرتها السميكة من جهة ووفادتها الجديدة من جهة اخرى ، وعليها الاهتمام اكثر بطبيعة المرحلة ومن ثم التفكير جيدا في نوعية العناصر التي ستدفع بها الى الواجهة الحزبية او الى المحطات الانتخابية القادمة ، فالخوف كل الخوف أن تضع بيضها كله في سلة المرونة ! فتكتشف بعد سويعة زمن انها بصدد لحظة التحام قاسية تبحث عن اصحاب دار قائمين وليس عن زوار عابرين.


  
  
  
  
festival-a21fd7ab3caad45d0d3f30841bbb757a-2017-09-15 11:29:22






6 de 6 commentaires pour l'article 147721

Kamelwww  (France)  |Vendredi 15 Septembre 2017 à 12h 29m |           

النهضة غرست آخر مسمار في نعشها.

فقد بات اليوم واضحا للجميع أن النهضة إختارت الإصطفاف وراء النداء، أي وراء التجمع المنحل. وبتصويتها مع قانون المصالحة هي خرجت نهائيا من مسار الثورة.

وأكيد أن النهضة ستندم على هكذا تصرف وستجلب لنفسها الوبال في الإنتخابات القادمة، وسيعاقبها الشعب على خنوعها للنداء وتشتيتها لمبادئ الثورة.

والآن تأكد لنا صحة كل ما قاله المرزوقي على قناة الجزيرة أن النهضة خانته وخانت مبادي الثورة.


Mandhouj  (France)  |Vendredi 15 Septembre 2017 à 12h 24m |           
التوانسة لا يعرفون العمل مجتمعين .. 55 سنة من الدكتاتورية لم تداويهم من داء التفرقة ، ثقافة الإقصاء،... بعد الثورة كانت فرصة لنؤسس لمشروع وطني (أهداف الثورة) في إطار تصالح عام للمجتمع ، عبر إعتناق تلك الأهداف النبيلة و على رأسها الديمقراطية و التعددية السياسية ، الثقافية ، الاجتماعية ، العدالة الاجتماعية حسب منوال يمكن للتونسي المساهمة الإيجابية في بناء تونس الجديدة . مع الأسف لم يحدث هذا . هل إستمرار تفاقم الأزمة
الاقتصادية ؟ هل إستمرار تموقع قوى الردة حتى العصف بالديمقراطية الناشئة و بالدستور التوافقي؟ هل ارادات تغيير نظام الحكم لرأسي، التي يعلنها النداء جهرة، حتى يحصل توريث الابن حافظ ؟ هل كل هذا سيبعث في التوانسة جميعا وعي إيجابي جديد ؟

لست أدري ، لكن هذا ما أتمنى.


المعركة اليوم هي حماية الدستور :
- الدفع لإحترام مواعيد الاستحقاقات .. حتى يكون يوم 17 ديسمبر 2017 يوم إنتخابات بلدية ..
- التصدي لتحويل النظام لرئاسي،
- إسقاط كل القوانين المسقطة من لدن فريق قرطاج المافيوزي ..

هذا المعارضة يجب أن تفهمه .. وحدة المعارضة في إطار هذه المعارك التي ستحمي الجمهورية الثانية و الديمقراطية و وعي الجماهير ، شرطان اساسيان حتى لا يعبث أبناء المافية بإنجازات الثورة .

LEDOYEN  (Tunisia)  |Vendredi 15 Septembre 2017 à 10h 37m |           
Nahda: prêts à tout...alors là à tout...pourvu qu'ils gardent leurs postes et avantages

Ateff  (Tunisia)  |Vendredi 15 Septembre 2017 à 10h 25m | Par           
نذير بن عمو ليس القصاص... هو رجل قانون رصين و يعي جيدا ما يفعل... كاتب المقال هو الذي يصر على أنهم معيز ولو طاروا... يا عمي الكاتب ما مورس على أنصار النهضة من تعذيب و تشريد و تشويه تحت بن علي يفوق التصورات لكنهم لم يبدلوا ولَم يرضخوا... اليوم بعد ان ذاقوا حلاوة السلطة و طراوة العيش الرغيد قلبوا الفيستة و فاتوا بني اسرائيل في التنكر لنعم الله... الانتخابات البلدية فرصة لهذا الشعب الكريم حتى ينحاز للمتشبثين بالمبادئ التي قامت من اجلها الثورة... اللهم زِد في تعرية رؤوس النهضة... اللهم زدهم خزيا و مذلة... اللهم سلط عليهم من يزيدهم اذلالا و مسكنة حتى ينفض من حولهم كل من ساندهم عن حسن نية... اللهم امين

MedTunisie  (Tunisia)  |Vendredi 15 Septembre 2017 à 10h 14m |           
شيئ مؤسف جدا ان تعودة منضومة التجمع الفاسدة بمساعدة النهضة لو عاد الشق المعتدل في التجمع ذلك محبذ لكن الشعب يتقيئ دما على ما اوصلنا اليه النداء و النهضة و الانخرام الاقتصادي و عودة المافية و الطرابلسية الجدد بهذا التواطئ لا مبرر له بعد ثورة الحرية و الكرامة .

Mandhouj  (France)  |Vendredi 15 Septembre 2017 à 09h 43m |           

Mandhouj (France) |Jeudi 14 Septembre 2017 à 19h 02m |
من ثورة إلى ردة .. تموقع جديد لقوى الفساد مع ارادات انقلابية واضحة المعالم .
من أين يبدأ الحل ؟

الحل في إعتناق أهداف الثورة و في إعتناق مخرجات الدستور التوافقي .. العملية الانقلابية على الثورة بدأت من اليوم الأول بعد هروب بن علي .. الشارع حقق انتصاران لا رجعة فيها :
- هروب السارق و زوجته ،
- إستقالة حكومة محمد الغنوشي ،

أثناء الثلاثة أشهر الأولى تجند الشارع لحماية البلاد من رجوع زغبغ ... أثناء نفس الفترة حدث تأقلم للمنظومة القديمة مع الوضع الجديد ... دراسة الحالة التونسية بعمق حدثت في المخابر الكبرى .. منها ما قاله بدون حياء الهادي البكوش لما مكث في قصر قرطاج أسبوع أو أسبوعان وهو يخطط لعملية تأطير (cadrage) للثورة كما يسميه هو نفسه ... فهم فريق الردة أن الأمر معقد أكثر من ما يمكن تصوره ... فجعلوا الحل في إطار عملية العلاقة بالزمن ... أثناء السداسي الأول للثورة
تعالت
عدة أصوات لتقول أن الحل يمر عبر حل وسط تكون فيه كل القوى على إستعداد لمشروع وطني ديمقراطي يخدم المصلحة العامة (مصلحة كل الأطراف) ، الثوار (أهداف الثورة ) ، و التوازنات الكبرى في البلاد ، التي تفرض نفسها عبر الدولة العميقة .. بمعنى أن فكرة تجميد عمل مئات الشركات و مئات رجال الأعمال كانت ردة فعل نفسية لأرضاء النفسية الثورية و ليس لتأتي بحل ، يفتح في تونس أفاق جديدة تخدم الديمقراطية (المسار الديمقراطي ) و العدالة الاجتماعية ...

المطلوب هو إعتناق أهداف الثورة ، و إعتناق مسار دمقرطة المجتمع (المسار الانتقالي) ... الكثير من القوى الخارجية دفعت لتقسيم المجتمع .. فمن بداية الثورة (العام الأول) ، إعتنق اليسار التحالف مع المكينة القديمة ... حتى إتحاد الشغل كان فارض نفسه في هذا الخيار الانقلابي .. في المقابل كان هناك مجموعة الثوار أو المتشددين الذين يريدون الانتقام من كوادر المكينة القديمة ... حمادي الجبالي الرجل الفاقد لرؤية سياسية و خاصة لاليات قوة ، رأى أنه يجب إرضاء كل
الجهات ، كل الأطراف.

... تلك الفترة كانت سانحة لتتنظم قوى الردة (في إطار تحالف موضوعي بين المكينة القديمة، و احزاب الجبهة الشعبية اليوم )، لتتناغم مع عودة سياسية للنظام القديم مقابل افشال المسار الانتقالي .. لكن القوى التي تؤمن بالشرعية خرجت للشارع و اسقطت العملية الحمراء (الانقلابية).. ثم انقسمت عن بعضها، لتأخذ حركة النهضة إستراتيجيا أخرى: الحفاض على الوحدة الوطنية، وحدة المجتمع ثم (التوافق) للحفاض على الأمن و إستقرار البلاد... إستغلال العمليات الارهابية
للقضاء على مسار الديمقراطية كان آلية أحسنت قوى الردة بما فيها احزاب الجبهة الشعبية استعمالها.


... النتيجة كانت غير المنتظرة من طرف المشاركين في إعتصام النافورة (الحالة المصرية)... النتيجة كانت التوافق بين النهضة و النداء (الشيخان).

... إستقر الأمر بعد إنتخابات 2014 للحزبين الأوائل في عملية الصندوق... حركة النهضة بقيت متماسكة، حزب النداء دخل في حرب شقوق، الأحزاب الأخرى بقيت في حالة البق بق بق .. في المقابل النمط إستمر في تقوية آليات السيطرة على الاقتصاد (عبر المنظومة المنظمة و عبر المنظومة الموازية التي تمر عبر المؤسسات السيادية و لها حماية سياسية ، أمنية و قضائية).. الميزان التجاري دليل على ذلك ، تعطل مشاريع تنموية أقرتها منظومة التوافق نفسها دليل آخر...


اليوم الأمور معقدة جدا :
- السبسي يريد حماية عائلته من المحاسبة في إطار الحرب على الفساد، لذلك يسعى لتوريث ابنه الرئاسة،
- احزاب الجبهة باقية في عملية العمل السياسي خارج بديل وطني يجمع الأغلبية ،
- الاتحاد لا ندري (لا أدري) ماذا يريد بعد مؤتمره الأخير،
- منظمة الأعراف ، هل هي منخرطة في الدفع للشفافية في عالم الانتاج و التسويق و الاستثمار (الاقتصاد) ؟ الأمور غير واضحة ،
- دولة الامارات و السعودية يريدون إنهاء التجربة الديمقراطية في تونس، و يدفعون لذلك مال كثير ، و هذا الأمر معلوم للحاكم، كما للمواطن ، لكن لا أحد يقدر أن يفعل شيء ضد الإختراق الاماراتي الامبريالي ،
- الدول الغربية ليست نزيهة في مساندة الديمقراطية الناشئة ، لتحقيق اهدافها المعلنة (الحرب على الفساد، إستكمال المسار الدستوري، مكافحة الهجرة السرية بعمق)،
- القدرات العسكرية التونسية باقية على إرتباط وثيق بمدى الاعانة الأمريكية ؛ التي قلص منها ترامب . و هذا وضع خطير لجيشنا العظيم ، الذي حمى الثورة و حمى البلاد ،
- اليوم ما هو موقف الأمن ؟ الحفاض على الأمن و خدمة مسار الجمهورية الثانية ؟ أم إعادة الروح للمنظومة القديمة (مكينة بن علي )؟
- احزاب التيار اليوسفي كيف حالها اليوم ؟ أين هي منخرطة اليوم (حراك تونس الارادة و غيره )؟
- هل ستستمر الحياة السياسية في حالة الإستقطاب و خطاب الإقصاء ؟ و من ثم التحالف مع البجبوج في حالات ، و معارضته في حالات أخرى ؟ (المكيافلية السياسية لأحزاب الجبهة الشعبية ،
- نعم أم لا لمعالجة متكاملة لقضايا العدالة الانتقالية المصالحة الاقتصادية المالية في إطار حوار وطني هدفه خلق مناخ الاستثمار النزيه و الشفاف ؟ أم أن نبقي العملية في إطار صراع محاولات قصم ضهر و خلق الفوضى ؟ و هذا التوجه الفوضوي ، يخدم 100% المشروع الاماراتي الرأسمالي الخبيث و الغير ديمقراطي ...

أحببنا أم كرهنا ، الامارات و السعودية و إسرائيل و مصر الخسيسي يريدون (و هم يدفعون ) لتكون تونس في حالة اليمن او أكثر (تحت الحماية الدولية لإعتبار الافلاس ، افلاس الدولة الذي هو حقيقة لولا بعض الديون الجد خطيرة على مستقبل البلاد).

أين الحل إذا ؟
ليس في حل النداء ،
ليوس في حل النهضة ،
و إنما في حل العقدة التونسية !

العقدة التونسية تكمن في أن التوانسة لا يعرفون العمل مجتمعين .. 55 سنة من الدكتاتورية لم تداويهم من داء التفرقة ، ثقافة الإقصاء،... بعد الثورة كانت فرصة لنؤسس لمشروع وطني (أهداف الثورة) في إطار تصالح عام للمجتمع ، عبر إعتناق تلك الأهداف النبيلة و على رأسها الديمقراطية و التعددية السياسية ، الثقافية ، الاجتماعية ، العدالة الاجتماعية حسب منوال يمكن للتونسي المساهمة الإيجابية في بناء تونس الجديدة . مع الأسف لم يحدث هذا . هل إستمرار تفاقم الأزمة
الاقتصادية ؟ هل إستمرار تموقع قوى الردة حتى العصف بالديمقراطية الناشئة و بالدستور التوافقي؟ هل ارادات تغيير نظام الحكم لرأسي، التي يعلنها النداء جهرة، حتى يحصل توريث الابن حافظ ؟ هل كل هذا سيبعث في التوانسة جميعا وعي إيجابي جديد ؟

لست أدري ، لكن هذا ما أتمنى.





En continu









Radio Babnet Live: 100% Tarab



Derniers Commentaires