JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

المشاركون في منتدى "الإيكونوميست ماغريبان": التحولات العالمية تفرض نموذجا تنمويا جديدا قائما على الشراكة بين القطاعين العام والخاص

<img src=http://www.babnet.net/images/4b/6a0ef4cecb11e3.48971417_qplnghfjoekmi.jpg>


وات - دعا المشاركون في المنتدى السنوي الدولي 27 الذي نظمته مجلة "الإيكونوميست ماغريبان" اليوم الخميس بالعاصمة، إلى إعادة تحديد الخيارات الاقتصادية والتنموية لتونس وبناء نموذج حوكمة جديد قائم على شراكة فعلية بين القطاعين العام والخاص، وذلك في سياق مرور 70 سنة على استقلال تونس.
 
وانعقد المنتدى تحت شعار "تونس: 70 سنة من الاستقلال.. تحديد المسار وساعة الاختيارات"، بمشاركة 18 متدخلا ناقشوا جملة من القضايا المرتبطة بالتحولات الاقتصادية والمالية والتنموية من بينها أوضاع المالية العمومية والاستثمار والرقمنة وسلاسل القيمة والتحديات البيئية، إلى جانب انعكاسات التحولات الجيوسياسية والتوازنات الجديدة التي يفرضها الاقتصاد العالمي، فضلا عن واقع قطاعات التمويل والبنوك والطاقة والصناعات الغذائية.

 

وأكد مؤسس ومدير مجلة "الإيكونوميست ماغريبان" هادي المشري، في كلمة افتتاحية، أن تونس تقف اليوم "أمام ساعة تحديد المسار والخيارات"، معتبرا أن البلاد رغم ما حققته، منذ الاستقلال، من إصلاحات اجتماعية وهيكلية كبرى، من ضمنها تعميم التعليم وإصدار مجلة الأحوال الشخصية ووضع مخططات تنموية طويلة المدى، لم تتمكن من المحافظة على نسق تطورها الاقتصادي مقارنة بعدد من بلدان جنوب شرق آسيا، التي أصبحت من القوى العالمية في مجالات التكنولوجيا والصناعة والابتكار.
 



واستعرض المشري مختلف المراحل التي مرّ بها الاقتصاد التونسي منذ الاستقلال، مبرزا أنّ الدولة اضطلعت خلال العقود الأولى بدور مركزي في قيادة التنمية عبر التخطيط الاقتصادي وإنشاء المؤسسات العمومية وتشجيع الاستثمار، قبل أن تظهر حدود هذا النموذج مع تفاقم المديونية والعجز المالي خلال نهاية ستينات القرن الماضي.
 
وأشار إلى أن التحول نحو الانفتاح الاقتصادي وجلب الاستثمارات الأجنبية خلال السبعينات مكّن البلاد من استعادة النمو، غير أن الأزمات المالية والاجتماعية عادت لتفرض نفسها لاحقا، خاصة مع تفاقم المديونية وتراجع أداء المؤسسات العمومية، ما أدى إلى اعتماد برامج إصلاح اقتصادي بإشراف المؤسسات المالية الدولية.
 
واعتبر أن أحد أبرز أسباب تعثر النموذج التنموي التونسي يتمثل في غياب رؤية واضحة للعلاقة بين القطاعين العام والخاص، قائلا إنّ الاقتصاد التونسي ظل "عالقا بين منطق الشراكة ومنطق التنافس" بين الطرفين، وهو ما انعكس، بحسب تقديره، على مناخ الاستثمار والنجاعة الاقتصادية.
 
وشدد في هذا السياق على أن التحولات العالمية الراهنة، بما في ذلك الأزمات المناخية والثورات التكنولوجية والتغيرات الجيوسياسية، تفرض تجاوز الثنائية التقليدية بين الدولة والسوق، والانتقال نحو ما اعتبره "تحالفا استراتيجيا" يقوم على التعاون والثقة والمسؤولية المشتركة بين الفاعلين العموميين والخواص.
 
كما توقف عند التجارب الآسيوية، معتبرا أن نجاحها ارتبط بقدرتها على إرساء شراكة فعالة بين القطاعين العام والخاص، إلى جانب الاستفادة من محيط اقتصادي وجيوسياسي ملائم، داعيا إلى مراجعة أنماط الحوكمة المعتمدة وتطوير مناخ أكثر دعما للاستثمار والابتكار والتنافسية.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 329722

babnet