توصيات منظمة "محامون بلا حود" بخصوص مقترح رئيس الدولة اجراء صلح جزائي



وات - أكدت منظمة "محامون بلا حدود"، على ضرورة ألا يربك الصلح الجزائي، (الذي تطرق اليه رئيس الدولة في اجتماع مجلس الوزراء المنعقد أمس الخميس)، مبدأ استقلالية القضاء والمساءلة، داعية الى عدم الغاء المسار القضائي بمجرد تقديم مطالب صلح، وعدم ارباك القضاة المتعهدين بملفات جزائية منشورة وضمان مبدأ المساءلة، من خلال مثول طالبي الصلح أمام القضاء، للكشف عن الانتهاكات في جلسة علنية أمام المحاكم.

كما طالبت المنظمة في توصيات تقدمت بها اليوم الجمعة، على إثر مقترح رئيس الجمهورية اجراء صلح جزائي، بترك القضاء المتعهد بملفات الاعتداء على المال العام يواصل أعماله ويصدر فيها احكاما، مبينة أنه في صورة ثبوت الإدانة في حق المنسوب اليهم الانتهاك، من خلال أحكام حتى وإن كانت ابتدائية، فبامكانهم تقديم مطلب كتابي للصلح واتباع المسار الصلحي المقترح في مشروع القانون.

وأوصت بضرورة ألا يغيّب الصلح الجزائي مبدأ كشف الحقيقة وضمان عدم العود، عبر كشف تفاصيل عمليات نهب الأموال العمومية والنصوص القانونية التي تم خرقها بمشاركة مسؤولين نافذين، للعموم، وذلك من خلال تسجيل جلسات علنية تتضمن اعتذارا علنيا لطالب الصلح، على أن تتعهد اللجنة الوطنية للصلح نشرها للعموم قبل إبرام الصلح النهائي.

وأبرزت المنظمة كذلك، ضرورة إقرار حق المناطق الضحية في التمييز الإيجابي طبق الدستور، من خلال تنفيذ اللجنة المحلية للتنسيق واللجنة الوطنية للصلح (في إطار استمرارية الدولة والمؤسسات)، برنامج جبر ضرر المنطقة الضحية الذي قدمته هيئة الحقيقة والكرامة، والذي يحتوي أساسا على مشاريع تنموية واجراءات على المدى العاجل والمتوسط والبعيد، بما من شأنه أن يحقق التنمية والعدالة للجهات المهمشة، ويتماشى مع فكرة الصلح الجزائي الموظفة للتنمية والمقترح في مشروع القانون.

يشار الى أن رئيس الدولة تطرق في كلمة أمس لخميس، لدى اشرافه على اجتماع مجلس الوزراء، إلى مشروع الصلح الجزائي وخصوصياته ودوره في استعادة أموال الشعب المنهوبة، وتوظيفها في تحقيق مشاريع واستثمارات في كامل تراب الجمهورية.

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 234724