الجرندي مخاطبا مجلس حقوق الانسان الأممي: الديمقراطية في تونس خيار لا رجعة فيه وحقوق الإنسان والحريات مضمونة ومصانة



وات - شدّد وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، عثمان الجرندي، اليوم الثلاثاء، في كلمة توجه بها إلى المشاركين في اجتماع مجلس حقوق الانسان الأممي، أن "الديمقراطية في تونس خيار لا رجعة فيه ولا تراجع عنه، وحقوق الإنسان والحريات العامة والفردية مضمونة ومصانة".
ولاحظ الجرندي، وفق ما نقله بلاغ إعلامي للخارجية، أنه "لم يتم المساس بأي شكل من الأشكال بحرية التعبير وحرية التنظم" في تونس، "على غير ما يتم الترويج له من قبل بعض الأطراف"، حسب تعبيره.
وذكّر وزير الخارجية في كلمته، بما أكد عليه رئيس الجمهورية، قيس سعيد، من أن التدابير الاستثنائية التي اتخذها في 25 جويلية "جاءت وفقا لدستور البلاد، واستجابة للمطالب الشعبية بالتدخل لوضع حد لحالة الاحتقان السياسي، وإنقاذ المسار الديمقراطي".
من جهة أخرى، اعتبر الجرندي في كلمته إلى مجلس حقوق الإنسان، وذلك في إطار الحوار التفاعلي الذي انتظم اليوم مع المفوضة السامية لحقوق الإنسان بشأن تحديثها الشفاهي المتعلق "بحالة حقوق الإنسان حول العالم"، والمقدم إلى الدورة العادية 48 للمجلس المنعقدة خلال الفترة المتراوحة بين 13 سبتمبر إلى 8 أكتوبر المقبل، أن المشهدَ الإعلامي في تونس هو "مشهد تعددي متاح للجميع، بقطع النظر عن انتمائهم السياسي أو الإيديولوجي"، حسب قوله .
وأكد أيضا، وفق المصدر نفسه، "ضرورة إعلاء سيادة القانون ومكافحة الفساد ومحاسبة كل من تعلقت بهم قضايا قبل 25 جويلية واستفادوا من الامتيازات والحصانات التي كانت مخولة لهم للإفلات من العدالة"، مشددا على أن تونس "ستظل كما أراد لها شعبُها أن تكون، تجربة ديمقراطية ناجحة ورائدة إقليميا ودوليا، وساحة دائمة للأمن والاستقرار والتنمية".
وكان الجرندي قد أكد في مستهل مشاركته في هذا الحوار التفاعلي، ما توليه تونس من أهمية للتعاون مع مجلس حقوق الإنسان وآلياته، ولإبلاغ أعضاء المجلس بعض الحقائق بشأن تطورات الوضع الداخلي في تونس.
من جهتها، أكدت المفوضة السامية لحقوق الإنسان، ميشال باشليه، بأن مكتب المفوضية الذي يعمل بتونس منذ عشر سنوات، سيواصل مرافقته لتونس في انتقالها الديمقراطي ومساعدتها على تحقيق تطلعات الشعب التونسي الاقتصادية والاجتماعية وفي مجال حماية الحقوق والحريات. ودعت المجموعة الدولية إلى دعم ومساندة تونس.

وكان الرئيس قيس سعيّد أعلن مساء 25 جويلية 2021، عن جملة من الاجراءات والقرارات من ضمنها إعفاء رئيس الحكومة، وتجميد عمل واختصاصات مجلس نواب الشعب ورفع الحصانة البرلمانية عن كلّ أعضاء البرلمان، إلى جانب توليه السلطة التنفيذية بمساعدة حكومة يرأسها رئيس حكومة يعينه رئيس الجمهورية. وقد قرّر يوم 23 أوت 2021 عن التمديد في هذه الإجراءات إلى أجل غير مسمّى.
وقد شدد رئيس الدولة في مجمل لقاءاته مع مسؤولين من تونس أو من خارجها وفي تصريحات إعلامية، على أن تلك التدابير "تمت في نطاق الاحترام التام للدستور، خلافا لما يُروّج له من إدعاءات مغلوطة وافتراءات" كما أنها إجراءات "تعكس إرادة شعبية واسعة وتهدف إلى حماية الدولة التونسية من كلّ محاولات العبث بها".
من جهتها، طالبت أحزاب ونقابات بالإعلان عن حكومة في اقرب الأوقات واجراء انتخابات تشريعية سابقة لأوانها، مثلما طالبت مؤسسات ومنظمات حقوقية ومهنية باحترام حرية الرأي والتعبير.


Commentaires


2 de 2 commentaires pour l'article 232400

Sarramba  (Ukraine)  |Mardi 14 Septembre 2021 à 22h 06m |           
يا ترى من البهالي ومن يستبله العالم ؟؟؟

Goldabdo  (Tunisia)  |Mardi 14 Septembre 2021 à 20h 11m |           
نفس خطابات وزراء بن علي.