ممثّلو النقابات الأمنية يعبرون عن رفضهم تسليط رقابة ومساءلة لقوات الأمن الداخلي من طرف البرلمان



عقدت لجنة تنظيم الإدارة وشؤون القوات الحاملة للسلاح يوم الأربعاء 09 جوان 2021 جلسة عبر وسائل التواصل عن بعد وحضوريا للاستماع إلى ممثّلين عن النقابات المكونة للجبهة الوطنية للنقابات الأمنية حول مقترح قانون يتعلّق بتنقيح القانون عدد 70 لسنة 1982 المؤرخ في 6 أوت 1982 المتعلّق بالقانون الأساسي العام لقوات الأمن الداخلي (عدد 28/2021).

كما استمعت في جزء ثان من الجلسة إلى رئيسة الهيئة العليا للمالية المحلية حول جملة من المسائل المتعلقة بالمالية المحلية.
وفي مستهل الجلسة، رحّب رئيس اللجنة بممثّلي النقابات المكوّنة للجبهة الوطنية للنقابات الأمنية مؤكّدا انفتاح اللجنة على الأطراف الاجتماعية ومكونات المجتمع المدني من خلال إبداء الرأي حول النصوص التي تتداول بشأنها، مبيّنا أنّ المقترح المعروض يتنزل في إطار ملاءمة القانون الحالي مع المقتضيات الدستورية.




ومن جانبهم، عبّر ممثّلو النقابات المكونة للجبهة الوطنية للنقابات الأمنية عن شكرهم للجنة على اتاحة الفرصة من خلال جلسة الاستماع، مشيرين إلى استعدادهم للمشاركة في مختلف الإصلاحات التي تتصل بالشأن الأمني مع الدعوة إلى مزيد الحرص على تطوير التشريعات في المجال ومواكبة الاستحقاقات التشريعية التي ينتظرها الأمنيون.

وفيما يتعلّق بالمبادرة التشريعية موضوع الاستماع، تمّ تأكيد ضرورة النأي بالمؤسسة الأمنية وعدم إقحامها أو توظيفها في الصراعات والخلافات السياسية، حيث يبقى البت في مسألة الإشراف على القوات الأمنية من مشمولات السلطات المعنيّة. وعبّر الحاضرون عن رفضهم للجزء المتعلّق بتسليط رقابة ومساءلة لقوات الأمن الداخلي من طرف البرلمان، حيث بيّنوا أنّها تخضع للرقابة الإدارية وللإجراءات المعمول بها في الغرض، بما يدعو إلى التخلّي عن هذا الجزء حفاظا على حياد المؤسسة الأمنية وتكريسا لمبدأ الأمن الجمهوري الذي نص عليه الفصل 19 من الدستور.

وعلى إثر النقاش، قرّرت اللجنة مواصلة النظر في مقترح القانون المعروض.

وفي الجزء الثاني من جدول أعمال الجلسة، قدمت رئيسة الهيئة العليا للمالية المحلية عرضا تضمن في جزئه الأول أهم مؤشرات المالية المحلية والإطار القانوني المنظم لها وتعلق الثاني بالهيئة العليا للمالية المحلية من خلال مصفوفة، بيّنت نقاط الضعف والمخاطر التي تواجهها الهيئة في مرحلة البناء والتأسيس وأبرزت نقاط القوة والفرص المتاحة لتجاوز العراقيل التي تحول دون اضطلاع الهيئة بمهامها على الوجه المطلوب.
وأكدت رئيسة الهيئة أهمية دور الهيئة في النظام المالي الجديد للجماعات المحلية والذي يتضمن مبادئ وقواعد كرّسها بالأساس القانون الأساسي عدد 29 لسنة 2018 المؤرخ في 9 ماي 2018 والمتعلق بمجلة الجماعات المحلية تطبيقا لدستور 2014 . وأضافت أن الهيئة العليا للمالية المحلية جزء من منظومة الحوكمة إلا أن نجاعتها مرتبطة بتوفير متطلبات العمل واستقلالية القرار منتهية إلى ضرورة تطبيق القانون النافذ ورفع تحدي الخروج من طائلة الأحكام الانتقالية.
وخلصت اللجنة إلى برمجة يوم دراسي برلماني حول المالية المحلية بتاريخ 5 جويلية 2021 وإلى عقد جلسة عمل بمقر الهيئة العليا للمالية المحلية بحضور وزير الشؤون المحلية والبيئة بالنيابة.

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 227261