رئيس الجمهورية في كلمة التهنئة بحلول شهر رمضان: "سيتم التدرج في التخفيف في حظر الجولان والحجر الصحي الشامل، حسب تطور الأوضاع"



وات - أعلن رئيس الجمهورية، قيس سعيّد أن "حظر الجولان، بكامل تراب الجمهورية التونسية، سيكون من الساعة الثامنة مساء إلى الساعة السادسة صباحا، وذلك بداية من أول أيام شهر رمضان المعظم لسنة 1441 هجري، الموافق ليوم 24 أفريل 2020.

وأضاف رئيس الدولة في كلمة له توجه بها إلى الشعب التونسي، مساء اليوم الخميس، بمناسبة حلول شهر رمضان المعظم، وبثتها القناة الوطنية الأولى، أنه "سيتم التدرج في التخفيف في حظر التجول والحجر الصحي الشامل، حسب تطور الأوضاع". ولاحظ أنه "كلّما كان الانضباط أكبر وكلّما تقلّص عدد المصابين وانحسرت العدوى بسبب فيروس كورونا، إلا وتم التقليص في الحظر والحجر، قبل الرفع الكامل لهما".

وبعد أن أشار إلى بعض بوادر الانفراج في الأفق، أعرب الرئيس قيس سعيّد عن الأمل في أن "نستقبل شهر شوال بعد شهر رمضان وقد تمت السيطرة على هذا الوباء"، حسب ما جاء في كلمته.

وقال في سياق متصل "إن هذه الإجراءات ثقيلة، إلا أن الحفاظ على الأنفس وعلى الصحة، هما من مقاصد الشريعة، وإن العادات والتقاليد المميزة لشهر رمضان، لا يمكن أن تغلب على مقاصد العبادات وأهدافها"، معتبرا أن "الحفاظ على النفس، هو من قواعد الإسلام وأن الإبقاء على الحجر وعلى حظر الجولان سيدخلان بالتأكيد تغيّرا على ما كان معهودا ومألوفا خلال هذا الشهر الكريم".

وفي هذا الصدد تابع رئيس الجمهورية قوله: "إن المحافظة على النفس البشرية وعلى الصحة، أهم من تعليق تقليد أو توقف وقتي لعادة، وقد يتم التخفيف في مثل هذه الإجراءات، متى أُتيحت ظروف التخفيف"، مجددا التأكيد على أن "هذا الشهر المعظم، لن يكون في ظل الظروف التي نعيشها، كما عهدناه من قبل من عادات وتقاليد ترسّخت في تونس وفي عدة مناطق من العالم".
وبيّن أن بعض القرارات "كانت صعبة في ظروف صعبة، كما كانت بعض الحسابات مضنية ومعقدة، ولكن المسؤولية حتّمت اتخاذها أو اقتضت مراجعتها أو تعديلها"، متعهدا بمواصلة "التصدي للصعاب وتخطيها، كلّما ظهرت".

وأشار إلى أن "الأسابيع التي مضت، لم تكن سهلة، إذ توقفت عديد المرافق وظهرت جملة من الصعوبات، ولم يكن من اليسير دائما التعامل معها وتذليلها، إلا بفضل الإرادة في التجاوز والتآزر"، متوجها من جديد بالشكر لجميع الأطباء والإطار شبه الطبي والإداريين والقوات المسلحة العسكرية وقوات الأمن الداخلي ولكل أبناء الشعب، لما بذلوه جميعا في مواجهة فيروس كورونا".
وبدوره توجّه رئيس مجلس نواب الشعب، راشد الغنوشي، بكلمة إلى التونسيين، هنّأهم فيها بحلول شهر رمضان، قائلا إن هذا الشهر "يحل علينا هذه السنة ونحن في وضعية خاصة نواجه عدوا شرسا وأن المطلوب هو أن نواجهه وأن نصمد في وجهه يدا واحدة".
وأضاف في هذه الكلمة المصوّرة والتي نُشرت على صفحة البرلمان، على موقع التواصل الإجتماعي (فايسبوك) "نحن على ثقة أنّنا سننتصر على وباء كورونا وستخرج تونس بعد رمضان، أقوى من ذي قبل، أكثر تضامنا وأكثر تلاحما وأكثر وحدة وطنية".

واعتبر أننا "نواجه عدوا واحدًا يستهدفنا جميعا ولا يفرّق بيننا وأنه مثلما انتصرنا على الإستعمار وانتصرنا على الاستبداد، سننتصر على هذا الفيروس ونجتاز هذه المحنة بنجاح"، مشددا على أن الوحدة الوطنية، مطلوبة اليوم وأكثر من أيّ وقت مضى".
كما دعا المجتمع المدني وكلّ المؤسّسات، إلى "الوقوف إلى جانب الفئات الضعيفة والمحتاجة".




Commentaires


1 de 1 commentaires pour l'article 202095

Mandhouj  (France)  |Vendredi 24 Avril 2020 à 08h 32m |           
مبروك رمضان على الناس الكل . و إن شاء الله حرب مربوحة .

بينت الحالة الوبائية أن الحرب الحقيقية اليوم و غداً، هي الحرب على الفساد .. شعب تونس منه الكثير الذين سيقفون مع الدولة إذا تشمر على اذرعها في الحرب على الفساد ... و أكبر ديمقراطية تسقط أمام الفساد إذا لا تتوفر آليات الحوكمة المسؤولة و الرشيدة. على رأسها آليات الشفافية ، و تنويع المراقبة، مراقبة ديمقراطية، إجتماعية و مجتمعية . . من شب على شيء شاب عليه، لكن هذه قاعدة يمكن معالجتها على مستوى تسيير الشأن العام . الشأن العام اساسه المحاسبة و المراقبة
، حتى لا يصبح الوضع خاضع لشهوة مسؤول أو آخر، و بالحوكمة الرشيدة يمكن تفكيك شبكات الفساد عامة و التقليص من استعمال السلطة لممارسة الفساد ... المال العام امانة عند الحكومة، و ملك كل الشعب، و ليس غنيمة لطائفة أو مجموعة دون أخرى.

من أجل حياة أفضل الشعب قام بثورة .. و نحن الشعب، المواطنين، نحبوا الناس التي تعمل و تتفانى في خدمة المجتمع ... الثورة قامت على السراق . يا مسؤولين اليوم لا تنسوا هذا . و لا تقولوا نحاول نعمل، نحاول نصلح ، و إنما اعملوا و عاقبوا الفاسدين في كل سلك من اسلاك الدولة ..

كل عام و تونس بخير.