جندوبة: استقالة 10 مستشارين من بلدية الجواودة معتمدية فرنانة



وات - قدّم، اليوم الجمعة، 10 مستشارين بلديين تابعين لبلدية الجواودة من معتمدية فرنانة بولاية جندوبة استقالتهم، والتي شملت كل من المساعدين الأول والثاني والثالث لرئيسة البلدية ورئيسة لجنة الشؤون الاجتماعية والتشغيل و6 مستشارين.

واستندت هذه الاستقالة الجماعية المعرفة بالإمضاء على ما اعتبره الممضين على العريضة الموجهة لوالي الجهة تعطّل لغة الحوار مع رئيسة البلدية واصرارها على الانفراد بالرأي واستبعاد رأي الأعضاء بدعوى الالتزام الحزبي القائم على المحسوبية والمحاباة، واصدارها قرارات مسقطة، فضلا عن عجز المجلس البلدي عن القيام بمهامه في ظروف عادية ملائمة بسبب حالة التوتر والاحتقان وتزايد الخلافات بين رئيسة البلدية واغلبية الأعضاء، إضافة الى عجز رئيسة البلدية عن خلق حالة توافق بين الأعضاء والتعامل معهم كمجرد ارقام لتمرير الجلسات والتي تنعقد في اغلبها غير مكتملة النصاب وتمر دون العلم بمحتواها، وفق ما ورد في نص الاستقالة.
وأضاف الممضون على العريضة انه يصعب عليهم مواصلة العمل بالمجلس البلدي المتكون من 18 عشرة عضوا والاخلال بالعهود التي قطعوها على انفسهم خلال حملاتهم الانتخابية.

الى ذلك كان عدد من المستشارين قد اشتكوا في أوقات سابقة من تركيز مقر بلدية المكان بمنطقة سيدي سعيد، إلى حد تقديم قضية لدى المحكمة الإدارية في جانفي من السنة المنقضية، معتبرين ان المكان المختار لم يحترم توسط العمادات الخمس المشكلة لبلدية الجواودة والتي تعد اكثر من 16 الف ساكن، لاسيما امام تمسك رئيسة البلدية و5 مستشارين ترشحوا ضمن قائمة حركة حزب النهضة الفائزة بأغلبية الأصوات قاطنين قرب مقر البلدية بإبقاء المقر على حاله بحجة عدم وفرة الماء الصالح للشراب بعمادة الجواودة التي سميت باسمها البلدية المحدثة سنة 2016 ومجانية البناية المخصصة لها في منطقة سيدي سعيد.
واعتبروا أن حجج رئيسة البلدية في نظرهم باتت واهية لاسيما وان صندوق القروض الصغرى قد منحهم 500 الف دينار كاعتمادات بناءات إدارية و250 ألف دينار كاعتمادات لبناء مستودع لازالت في حساب البلدية، وهو ما أكده الرئيس الثاني لبلدية الجواودة، نبيل الهذلي، لوكالة تونس افريقيا للأنباء.
يشار الى ان اتصالات حثيثة انطلقت منذ صباح اليوم، قام بها عدد من أنصار رئيسة البلدية بأعضاء المجلس البلدي المستقيلين بهدف ثنييهم عن قرارهم الذي سينتهي في حال تمسكوا بها الى إعادة الانتخابات البلدية المذكورة الواقعة على الشريط الحدودي التونسي الجزائري.
ووفق المحامي حبيب الشعابي فان مجلة الجماعات المحلية قد منحت مدة 15 يوما لأي مستقيل للتراجع عن الاستقالة قبل عرضها على انظار المجلس البلدي للمصادقة عليها واعلام والي الجهة والهيئة الفرعية للانتخابات وامين المال الجهوي لسد الشغور، مؤكا أن أي تراجع بعد هذه المدة لامعنى له، وفق تعبيره.
في المقابل، نفت رئيسة بلدية الجواودة، هدى حامدي، ما زعمه، وفق تعبيرها، الأعضاء المستقيلون من تفردها بالرأي، مؤكدة تسجيل عزوف عن العمل البلدي، وحضور ضعيف للأعضاء في الجلسات.
وبخصوص مسألة تغيير مقر البلدية، أوضحت حامدي في تصريح لـ"وات"، أن ذلك يقتضي، وفق مجلة الجماعات المحلية، موافقة الثلثين أي 12 عضوا، وهو ما لم يتوفر إلى الآن، لافتة إلى انها أبلغت هاتفيا منذ قليل بتراجع اثنين من المستشارين عن قرار الاستقالة، وفق تأكيدها.

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 198450