الاتحاد يؤكد مواصلة لعب دوره الوطني في الحياة السياسية وفي الشأن الوطني حرصا على تثبيت الديمقراطية



وات - أكد في بيان له اليوم الاثنين، بمناسبة الذكرى الرابعة والسبعين لتأسيسه، مواصلة لعب دوره الوطني في الحياة السياسية وفي الشأن الوطني حرصا على تثبيت التجربة الديمقراطية واستعادة مكانة تونس ودورها الاقليمي والدولي، وتحقيق السيادة الكاملة على الثروات والمقدرات الطبيعية والبشرية.

وذكر الاتحاد بدقة المرحلة التي تمر بها البلاد ومّا تردّت فيه من تجاذبات وأزمات طالت العديد من المستويات، وأغرقتها اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا في أزمة تنذر بالكارثة، واجبا مقدرا أن لتفاقم الخضوع إلى ضغوطات لوبيّات الفساد، وغياب التصوّرات والبرامج والحلول، والنقص الكبير في الكفاءة، وتغليب المصالح الشخصية والفئوية على المصلحة العامة، علاوة على استمرار استنساخ منوال تنموي فاشل وغير عادل، ساهم في تعمق الفوارق الطبقية والجهوية.
واعتبر أن من أبرز نتائج الوضع الحالي ارتهان القرار الوطني للدوائر المالية الأجنبية، وتدهور الأوضاع المادية للشرائح الاجتماعية المتوسطة والمفقّرة، وانحدار المقدرة الشرائية فضلا عن ارتفاع منسوب التوتر وتعمّق الأزمة مع غموض الوضع السياسي وعدم استقراره، وتواصل التجاذبات خاصة بعد الانتخابات الأخيرة التي أفرزت مشهدًا سياسيا مشتتا برز خاصة في تعثّر تشكيل الحكومة، وفي ارتفاع منسوب التحريض على العنف، حسب نص البيان.

وأكد في هذا السياق، على ضرورة البحث عن خلاص وطني من هذه السياسات التي كرّست دكتاتورية المديونية، وارتهان السيادة الوطنية للصناديق الأجنبية، وخلق اقتصاد خش وعقيم، وانه لن يتوانى عن المبادرة بلعب دوره التاريخي والريادي عبر تقديم التصوّرات الكفيلة بتحقيق منوال تنموي متكامل ومندمج وعادل، وفرض واجب التدقيق في الثورات وفي الديون وفي المالية العمومية.. وجدّد في هذا الشأن الدعوة إلى القيام بمبادرات جادّة يتمّ بمقتضاها تجاوز الشلل السياسي الذي كبّل كلّ مسعى لإنجاز حلم الشعوب في بناء المغرب الكبير معبرا عن انشغاله بما تعانيه المنطقة العربية من احتلال واستبداد وتدخل أجنبي وتناحرات دموية.
ودعا بالمناسبة كافة القوى الحية والديمقراطية فيها إلى تكثيف جهودها من أجل دحر الاحتلال، ووقف هذه الحروب "العبثية" وتأكيد حقّ شعوبها في الحرية وفِي تقرير مصيرها بعيدا عن أيّ تدخّل أجنبي مجددا رفضه للتدخل الأجنبي في ليبيا مؤكدا أن حل أزمتها لن يكون إلاّ ليبيا ليبيا.
وشدد على ضرورة توحيد كافة الفصائل الفلسطينية في اتجاه مقاومة الكيان الصهيوني المحتل حتّى يتحقق للشعب الفلسطيني حقه في بناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
واعتبر ان المجلس الوطني يعد من ابرز المحطات النقابية القادمة والذي يفرض الاستعداد إليه بالتفكير والتخطيط والاستشراف تعزيزا للديمقراطية والاستقلالية والنضالية، ودعما لوضوح الموقف وجلاء الرؤية.

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 196514