صفاقس: اضراب تجار السمك في سوق باب الجبلي احتجاجا على انتشار المحلات الكبرى التي أَضرت بتجارتهم



باب نات - أغلق تجار السمك في سوق باب الجبلي، أحد أكبر أسواق السمك، اليوم الثلاثاء، محلاتهم إلى جانب تجار السمك بعدد من الأسواق البلدية الأخرى والمحلات الصغرى، احتجاجا على انتشار المحلات الكبرى الجديدة لبيع الأسماك المعروفة تحت مسمى "الأبراج" حيث يرى المضربون أنها "مارست منافسة غير شريفة على القطاع وأَضرت بتجارتهم".

وكانت مناطق بمدينة صفاقس عرفت في الأشهر الماضية انتشارا لمحلات كبيرة وفخمة لبيع مختلف أنواع الأسماك، يتولى فيها الحريف انتقاء أسماكه بنفسه، وقد شهدت إقبالا متزايدا للمواطنين عليها وسميت بالأبراج لأن أول محل منها فتح في "برج" (مسكن قديم مميز لجهة صفاقس).
وأطلق رئيس غرفة تجار الأسماك بالتفصيل التابعة للاتحاد الجهوي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية بصفاقس فتحي بن حسن في تصريح لمراسل (وات) بالجهة خلال تجمع للتجار قبالة سوق السمك بباب الجبلي، صيحة استغاثة باسم كل التجار الذين اصبحت لقمة عيشهم مهددة جرّاء ما وصفه ب"تغوّل هذه المحلات التجارية الجديدة واستحواذها على المحاصيل واحتكارها للقطاع"، خاصة وان سوق السمك بباب الجبلي تشغل لوحدها قرابة 500 شخص يشتغلون في إطار نشاط 150 رخصة استغلال.


وناشد بن حسن السلطات العمومية للتحرك السريع ضدّ "خطر هذه المحلات" وفق تعبيره، واعتبر أن الخطر "لا يتهدد فقط سوق السمك بباب الجبلي الذي يعدّ إرثا ثقافيا واقتصاديا للجهة، ولكن كذلك باقي التجار والصناعيين بالمدينة العتيقة الذين يستفيدون من حرفاء هذه السوق، وكذلك المواطن البسيط الذي تعود على اقتناء وجبة السمك المعتادة والمعروفة ب'المرقة' بأثمان في المتناول" بحسب قوله.
من جهته أكد وكيل شركة تثليج الأسماك بسوق السمك بباب الجبلي حافظ القلسي أنه "تضرر كثيرا من تراجع أنشطة هذه السوق حيث انعكس ذلك على مؤسسته التي صارت تعاني صعوبات مادية كبيرة وعجز حتى على تسديد فاتورة الكهرباء التي وصلت قيمتها إلى 34 ألف دينار".
واشتكى التاجر محسن المصمودي من "احتكار محلات "الأبراج لكميات الأسماك بسوق الجملة في الميناء"، حيث أكد أنه "لم يتمكن من أخذ نصيب صغير من أسماك 'الحمام' و'الفار'، وهو ما ينجر عنه نقص حاد للأسماك في السوق وتعطل للنشاط التجاري ككل".
وعن سؤال بخصوص مسؤولية تجار السمك بباب الجبلي في الوضع المتردي لهذه السوق والذي تسبب في عزوف عدد كبير من المواطنين عنها، أكد رئيس غرفة تجار الأسماك بالتفصيل أن هؤلاء التجار "واعون تمام الوعي بذلك ومقرون العزم على تلافي كل النقائص المتعلقة بالنظافة والهندام والغش في الميزان والأسعار والمعاملات اللائقة مع الحرفاء".
وأكد بن حسن أن "الغرفة بادرت بتشكيل لجان، شرعت في العمل على تحسين كل هذه المؤشرات حفاظا على السمعة الطيبة المعروف بها سوق باب الجبلي منذ القديم".

في المقابل عبر بعض باعة السمك عن استيائهم مما يروج على صفحات التواصل الاجتماعي من مضامين تسيء لسمعة تجار السمك بباب الجبلي، واكدوا أنه "مازال في هذه السوق من يتحلى بالأخلاق العالية ويلتزم بعدم غش المواطنين، كما دأب على ذلك التجار القدامى لهذه السوق وفق" قولهم.

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 175080