استقالة وزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي بعد أن أثارت تصريحاته حول اليمن أزمة مع دول خليجية



فرانس 24 - استقال وزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي الجمعة قائلا إنه قرر وضع المصلحة الوطنية فوق المصلحة الشخصية، وذلك في محاولة لتهدئة خلاف دبلوماسي مع السعودية فجرته تصريحات أدلى بها بشأن الحرب في اليمن.

.
.

وقال قرداحي إنه استقال قبل زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للرياض على أمل أن يساعد ماكرون خلال الزيارة في تخفيف حدة الأزمة مع لبنان.

وكان قرداحي قال في وقت سابق الجمعة إنه سيستقيل "لمنح لبنان فرصة" بعد أن أثارت تصريحاته بشأن اليمن خلافا مع دول الخليج أدخلت الحكومة في حالة شلل منذ أسابيع. وصرح في هذا الشأن "سأستقيل بعد ظهر اليوم (...) لا أريد التشبث بهذا المنصب، إذا كان يمكنني أن أكون مفيدا، أريد أن أعطي فرصة للبنان".
.
..


وطرحت استقالة قرداحي منذ أسابيع ومن المتوقع أن تساعد في حل أزمة سياسية ودبلوماسية أصابت الحكومة اللبنانية بالشلل منذ أكتوبر/تشرين الأول. من جهته، أكد مسؤول في الرئاسة اللبنانية أن الرئيس ميشال عون تلقى اتصالا هاتفيا من قرداحي يؤكد فيه أنه سيقدم استقالته.

ويتزامن القرار مع جولة خليجية يقوم بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي قاد الجهود الدولية لمساعدة لبنان على الخروج من أسوأ أزمة اقتصادية يشهدها على الإطلاق. وأوضح قرداحي أنه يأمل في أن تساعد استقالته إلى جانب زيارة ماكرون للخليج في كسر الجمود السياسي. وقال ههنا "إنه مطلب سعودي والآن مع زيارة إيمانويل ماكرون حان الوقت" لذلك.

وقال مسؤول لبناني رفيع المستوى إن الاستقالة التي استبعدها قرداحي في البداية صار لا بد منها عندما التقى رئيس الوزراء نجيب ميقاتي في وقت سابق من هذا الأسبوع. مضيفا "أخبر ماكرون ميقاتي قبل زيارة الخليج: إذا كنت تريدني أن أتحدث عن لبنان عندما أكون هناك، فعليك أن تعطيني شيئا". وتابع المصدر "لم يقل ماذا يتوقع لكن ميقاتي فهم الأمر".


وكان قرداحي قد انتقد التدخل العسكري بقيادة الرياض في اليمن خلال مقابلة سجلت في شهر أغسطس/آب، أي قبل أن يعين وزيرا لكنها بثت على التلفزيون اللبناني بعد ذلك. وأثارت تصريحاته غضب السعودية والكويت والبحرين والإمارات التي ردت باستدعاء سفرائها من بيروت. ومثلت هذه الخطوة ضربة للبنان الذي تشكلت حكومته في سبتمبر/أيلول بعد 13 شهرا من الانتظار، وكان ينتظر منها أن تقوم بإصلاحات كبيرة لإنقاذ البلاد من أزمة اقتصادية مدمرة.

فرانس24/ رويترز/ أ ف ب


Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 237239