شبكة الجزيرة: 25 سنة من جمال اللغة العربية ومن إعادة إكتشاف الأمة الاسلامية.



كريم السليتي (*)


الفضل لله ثم لشبكة الجزيرة التي أخرجتنا من براثن القنوات الفرنسية المؤدلجة في تسعينيات القرن الماضي إلى جمال اللغة العربية والعودة لحضن الأمة الإسلامية.

قبل الجزيرة كنا لا نكاد نسمع أي خبر عن كولالمبور عاصمة ماليزيا ولم نكن نسمع عن جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق المسلمة ، لم نكن نعرف أن سكان طاجيكستان وكازخستان مسلمون، بل لم نكن نسمع بمسلمي الروهينقيا في مينمار ومسلمي تركمنستان الشرقية في الصين.

لم نكن نعلم الكثير عن تاريخ فرنسا المظلم في إفريقيا ولا عن محاكم التفتيش في اسبانيا وظاهرة الاسلاموفوبيا.

كنا لا نسمع من خلال الاعلام الفرنسي المتعالي والمتكبر الا الاستهزاء بالإسلام وبالحجاب … وللأسف فإن جيلا كاملا من التونسيين تأثر كثيرا بذلك تحت وطأة غسيل الدماغ الذي يمارسه الإعلام الفرنسي الذي يسيطر عليه متطرفون معادون لأمتنا مثل اريك زيمور وغيره.
لقد جاءت الجزيرة بلغة نفهمها ونعشقها وجاء برنامج الشريعة والحياة الشهير وجاء مراسلون من بلدان اسلامية كثيرة لم نكن نسمع بها، لنكتشف انهم منا ونحن منهم .

لقد غيرت الجزيرة بدون شك رؤيتنا لأمتنا الإسلامية وزادتنا فخرا بإنتمائنا العربي.

لقد أثبتت الجزيرة بمهنية صحفييها وكفاءتهم أن التميز الإعلامي ليس حكرًا على الغرب، وأن العرب بإمكانهم الإبداع والريادة إذا توفرت البيئة الملائمة والحرية.

* كاتب وباحث تونسي

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 235377