وزير العمل الليبي: البطالة تختفي مع إعادة الإعمار (مقابلة)



الأناضول -


الوزير علي العابد:

- إعادة الإعمار تستوعب العمالة الليبية وغير الليبية وستخلق وظائف مباشرة وغير مباشرة
- الحكومة المصرية لم تسمح بعودة عمالتها إلى ليبيا حتى اليوم
- لدينا تفاهمات مع تركيا وسنقوم بتفعيل الاتفاقيات لعودة العمالة
- أرقام البطالة في ليبيا ليست دقيقة ومتضاربة نتيجة الانقسام الحكومي



تعوّل ليبيا على رحلة الإعمار المنتظرة للبلاد، للحد من أرقام البطالة التي تفاقمت خلال العشر سنوات الماضية، كإحدى النتائج التي ينتظرها البلد الإفريقي بعد سنوات من الصراع.

وقال وزير العمل الليبي علي العابد، إن ملف إعادة الإعمار سيخلق فرص عمل للعاطلين بخلاف الاستثمارات في جميع القطاعات.

وتقدر كلفة إعادة إعمار مرافق البنية التحتية في ليبيا بنحو 200 مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة، بحسب تقديرات البنك الدولي.

وأضاف العابد في مقابلة مع الأناضول، أن عملية "إعادة الإعمار تستوعب العمالة الليبية وغير الليبية وستخلق وظائف مباشرة وغير مباشرة، مع تحرك قطاع الخدمات مع بدء الإعمار".

وتشير تقديرات مجلة "ذي إيكونوميكس" أن نسبة البطالة في سوق العمل الليبية قرابة 19 بالمئة، لكن مؤسسات محلية ترى أن نسبة البطالة تتجاوز 30 بالمئة.

وحول الاستثمارات والمشاريع التي تصاحب رحلة إعمار ليبيا، قال العابد: "السوق الليبية واعدة.. ومع استقرار الوضع الأمني والاقتصادي ستعود الاستثمارات بقوة".

وسجل الاقتصاد الليبي في 2020 أسوأ أداء له بداية من يناير/كانون الثاني 2020، عقب خفض إنتاج النفط الخام إلى أقل من 90 ألف برميل من أصل 1.3 مليون.

ومنذ حقبة معمر القذافي لم تشهد ليبيا مشاريع إعمار بالحجم المطلوب، ما يجعلها أكثر احتياجا الآن.

** العمالة المصرية

وفيما يتعلق بالعمالة المصرية، قال العابد: "وقعنا مع مصر مذكرة تفاهم بهذا الشأن خاصة أن العمالة المصرية لديها تاريخ في السوق الليبي".

وأضاف: "نتعاون مع مصر.. فهي دولة شريكة في إعادة إعمار ليبيا لما لديها من خبرة سابقة في إعادة الإعمار".

وتحتاج ليبيا لأكثر من مليوني عامل مصري لإعمار المدن الليبية المتضررة، بحسب تقديرات الغرف الصناعية الليبية.

وكشف العابد أن الحكومة المصرية لم تسمح بعودة عمالتها إلى ليبيا حتى اليوم.. "نحن بانتظار اللجنة المشتركة العليا الليبية المصرية وبعد اجتماع اللجنة سيتم ترقية مذكرات التفاهم إلى اتفاقيات".

واتفق رئيس مجلس الوزراء المصري، مصطفي مدبولي، خلال زيارته إلى العاصمة طرابلس، أبريل/نيسان الماضي، مع نظيره الليبي عبد الحميد الدبيبة، على بدء التحضير للاجتماعات اللجنة العليا المشتركة بين البلدين في أقرب وقت.

** حاجة ليبيا إلى تركيا

وفيما يخص ملف التعاون التركي الليبي قال العابد: "تركيا دولة صديقة وشقيقة ولدينا تاريخ طويل في الاستثمار المشترك لاسيما في مجال الإعمار والبناء".

وأشاد بعمل الشركات التركية قائلا: "لديها خبرة في الإعمار والبناء والسوق الليبي يحتاج للشركات التركية.. لدينا تفاهمات مع تركيا في السابق وسنقوم بتفعيل الاتفاقيات المبرمة لتعود اليد العاملة التركية إلى ليبيا".

كانت ليبيا أبرمت مع الحكومة التركية 5 مذكرات تفاهم في مراسم حضرها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس حكومة الوحدة الوطنية الدبيبة في العاصمة أنقرة، منتصف أبريل/نيسان الماضي.

** البطالة في ليبيا

قال العابد إن "أرقام البطالة في ليبيا ليست دقيقة، فهي متضاربة نتيجة الانقسام الحكومي وكانت لدينا وزارة موازية في الشرق".

وأضاف أنه بعدما تم توحيد الوزارة نعمل الآن على "متابعة البيانات وربط كافة الأجهزة المدنية، ليتم تحديد الرقم الصحيح".

وأوضح العابد: "لدينا أكثر من 300 ألف باحث عن عمل، وأكثر من 2 مليون و400 ألف موظف في الدولة".

وأكد أن "الجهاز الإداري للدولة لا يحتاج كل هذا العدد من الموظفين".

ولم يتجاوز عدد الموظفين في ليبيا المليون قبل اندلاع ثورة 17 فبراير/شباط 2011 التي أطاحت بالرئيس السابق معمر القذافي، وفق العابد.

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 229314