المقاطعـــــــــــــــــــــــــــــة والحصار.. الائتلاف تحت النّار!



نصرالدين السويلمي

نقاطع من يشتمون نبيّنا الكريم.. نقاطع من يرغبون في صناعة دين بديل لدين الإسلام يفرضونه علينا فيما تدعى بعاصمة الأنوار.. نقاطع من يلاحقون المحجّبات ويغلقون المساجد ويقتحمونها باسم العلمانيّة في معقل الثورة العلمانيّة.. نقاطع من يؤمنون بالحريّة المطلقة التي تنتهي فقط عند عتبة المسلمين فتتحوّل إلى قهر مطلق.. نقاطع من يتزعّمون جريمة التطبيع ويدفعون الأموال لاستدراج الدول العربيّة والإسلاميّة إليها.. نقاطع من يقودون معارك إقليميّة على ثورتنا.. نقاطع من يبيد شعبه في السّاحات العامّة ليحكمه بالدبّابة غصبا عنه.. نقاطع من يرجم شعبه بالبراميل المتفجّرة بجريرة المطالبة بالحريّة.... نقاطع لوجه الله ولوجه الإنسانيّة ولوجه الحريّة ولوجه المثل النبيلة.. هذا هو شعب تونس في عمومه، تقوده فطرته نحو المقاطعة دفاعا عن المضامين الراقية.. شعب يقاطع الرذيلة من أجل الفضيلة.


أمّا هذه الزمرة الستالينيّة التي تخنفست وتضفّدعت وتدجّجت وتزرزمت وتقزّمت وتزلّفت وتذلّلت أيام الدكتاتوريّة أيام بن علي، ثمّ استأسدت وتنمّرت بعد ثورة الحريّة والكرامة، فهي تقاطع الفضيلة انتصارا للرذيلة، كائنات ستالينجيّة بشوارب ينزّ منها العار اجتهدت في الوشاية بالأحرار وملاحقتهم سنوات الجمر، حتى إذا حقق الشعب ثورته قامت بطلاء شواربها وبرمتها ورشّتها وأنعشتها ثمّ باشرت مهنة أخرى أكثر نذالة من مهنتها القديمة، اختصّت بعد الثورة في ملاحقة كلّ من يرفع راية الشرف ويعلّي قيمة الحريّة ويبجّل الثورة وينحاز إلى هويّة بلاده وثوابت شعبه.

لقد اجتمعوا في دار ندوتهم وقرّروا أن يتوزّع دم ائتلاف الكرامة بين القبائل، قرّروا أن يضربوا هذا الجسم الشبابي ضربة متخنّث واحد ليتفرّق دمه بين منابر عبد الوهّاب عبد الله وجحور النقابات التي تقتات على نفايات سوفياتيّة سامّة ومتعفّنة. بعد مداولات خلص حلف الشرّ إلى أنّ ائتلاف الشباب ماض في عناده ولا تردّه إلّا تحالفات تمتد من خيبرها إلى غطفانها إلى بني نضيرها، قالت نقابة الزحّافة وهايكتها أنّ الائتلاف يلعب بخبزتنا بكسرتنا حين يقدّم مشروعه الجديد، قال كبير سدنتهم إنّ الشباب غدرونا بالثورة على بن علي فأطاحوا به من على عرشه وهم الآن يحاولون مباغتتنا للإطاحة بالقمامات الستالينجيّةمن على سدّة الجمعيّات التي تهيمن على المشهد الإعلامي وتفصّله وفق أجندتها للأيديولوجيّة المتعفّنة!! لقد أرهبهم أن يتحرّر الإعلام من قبضتهم وينطلق في دنيا الحريّة والإبداع، تماما كما أرهبتهم الانتخابات والصناديق، يخشون من كلّ فضاء حرّ يختار فيه الشعب وتتحرّر فيه الكلمة وتنطلق فيه الصّورة بعيدا عن المصادرة الحمراء.

هذه الهوام التي تهمين على المشهد الإعلامي وتدخل في حرب وجود مع الائتلاف لأنّه هدّد رزق "بيليكها" تحالفت مع الزمرة الجراديّة التي فتح عليها الائتلاف ملفّات بالجملةعن التفرّغ وعن الميليشيات وعن الاقتطاع الآلي وعن عصاباتها المبثوثة في مفاصل القطاع العامّ تنخره وتأكل أحشاءه حتى إذا أتت عليه عادت تأكل قفصه الصدري وتلعق ما تبقّى من جلده، وهي تسعى في سباق محموم مع الوقت للقضاء على هذه النبتة الشبابيّة قبل أن تفتح لها جريمة المجزرة الفوسفاطيّة، جريمة الثمانية مليار دولار، جريمة تجميدها لصادرات الفوسفاط،، جريمة الــ 50 ألف إضراب منذ الثورة، جريمة آلاف الشركات المستثمرة التي أجّلتها عن البلاد، وجرائم أخرى سيحين وقتها حين تأمن التجربة وتستقيم سفينتها ويكفّ هذا الضبع النفطي عن ملاحقتها، وينفض يديه من ميليشياته التي تعقر التجربة من الداخل.
إلى جانب هذه القوى المرعوبة من انفراط عقد مصالحها والخائفة على خبزتها الباردة، انضمّت قوى حزبيّة فاشلة انطلقت بنكهة ثوريّة وانتهت بنكهة عبيريّة، تطوف حول الائتلاف ترغب في تنتيشه لعلّها تدثّر نفسها ببعض قواعده!!! وتلك شهوة المهزوم الذليل الذي منحته الثورة الشرف فالتمسه عند سحليّة التجمّع، لا يقودونها ولا يشاركونا وإنّما ومن فرط ذلّهم وهوانهم سلّموا لها لجامهم فهي تجرّهم إلى اللوائح مرّة تكركرهم إلى عزل رئيس البرلمان ومرّة تسحلهم إلى تجريم شرعيّة الشعب المصري والعبث بدماء الشهداء خدمة لحكم عسكري قدِم من الثكنات إلى القصور المدنيّة عابرا على أشلاء الصبايا.

إنّهم "يورّن" العين الحمراء للائتلاف لعلّه يخنع ويعود عن حقه وعن واجبه!!! ولا يدركون أنّ هؤلاء الشباب مثلهم كمثل طارق بن زياد، أرسى على الشاطئ وحرق جميع مراكب عودته وجمع كلّ خياراته في خيار واحد، المواجهة إلى آخر رمق، يدرك الإئتلاف أنّهم أحاطوا به إحاطة السوار بالمعصم، كما يدرك أنّها واحدة من اثنين، إمّا نهاية كنهاية ابن رواحة أو اختراق كاختراق ابن أبي قحافة، وإنّ كانت نهاية ابن رواحة أعذب! فاختراق الصديق أقرب! أقرب إلى صورة اليوم.. فغطفان وعبس وذبيان على ردّتهم أشجع وأشرف من نفايات خروتشوف.

Commentaires


2 de 2 commentaires pour l'article 218016

Aziz75  (France)  |Dimanche 03 Janvier 2021 à 13h 37m |           
لذا السبب،الثروة لم تنتهي بعد. لأن الأخطبوط المحيط بها مازال يتنفس و يرتع في طول البلاد و عرضها. هذا الحيوان ما قبل التاريخ علينا أن نعرف كيف نقترب منه بكل شجاعة و دراية حتى نتعرف على أماكن الضعف فيه و نقضي عليه بالضريبة القاضية دون رحمة و لا شفقة إذا لم نستطع ترويضه و يصبح من الحيوانات الأليفة لدينا اليوم.

BenMoussa  (Tunisia)  |Dimanche 03 Janvier 2021 à 08h 21m |           
نظرة سلبية جدا لا مبرر لها وبث للياس والاحباط
المقاطعـــــــــــــــــــــــــــــة والحصار.. يبدؤ بها العنوان كانها كرامات او مكارم او فضائل
ثم يليها الرفس والعفس والاحراق تحت ... النار
سبحان الله