الأمم المتحدة: اتصال غوتيريش بحفتر "لا يمنحه أي وضع قانوني"



الأناضول - نيويورك/ محمد طارق-

المتحدث باسم الأمين العام قال: "إذا كنت ستصنع السلام، فيتعين عليك التحدث مع أولئك الذين يشنون الحرب"




شددت الأمم المتحدة على أن المكالمة الهاتفية بين أمينها العام، أنطونيو غوتيريش، والجنرال الانقلابي الليبي المتقاعد، خليفة حفتر، الأربعاء، لا تمنح الأخير "أي وضع قانوني" أو "مركز رسمي".

جاء ذلك على لسان المتحدث باسم الأمين العام، ستيفان دوجاريك، خلال مؤتمر صحفي عبر دائرة تلفزيونية، ردا على أسئلة صحفيين بشأن الصفة التي تحدث بها حفتر إلى غوتيريش.

وقال دوجاريك إن هذه المكالمة الهاتفية جاءت بناء على طلب تقدم به حفتر.

وتابع: "كون الأمين العام يتحدث إلى شخص ما فهذا لا يمنح أي مركز رسمي لذلك الشخص، ومكالمة الأمين العام في إطار مساعيه الحميدة، ضمن التفويض الممنوح للأمانة العامة من جانب مجلس الأمن".

وأوضح أن "الأمين العام هنا يقوم بدور الوسيط، ويحتاج إلى التحدث إلى الأطراف الناشطة على الأرض، وهذا لا يمنحهم أي نوع من الوضع القانوني".

ومضى قائلا: "إذا كنت ستصنع السلام، فيتعين عليك التحدث مع أولئك الذين يشنون الحرب".

وأفاد بأن غوتيريش أكد لحفتر أن "الحل لن يكون إلا سياسيا ولا يوجد حل عسكري للصراع بليبيا".

وأعرب الأمين العام عن "صدمته من اكتشاف مقابر جماعية، وكرر له (لحفتر) ضرورة الاحترام الكامل للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي"، وفق دوجاريك.

وأعلن الجيش الليبي، الثلاثاء، انتشال 208 جثث من مقابر جماعية جنوبي العاصمة طرابلس (غرب) وبمدينة ترهونة ومحيطها (90 كم جنوب شرق طرابلس)، خلال 23 يوما.

وهذه المناطق كانت تسيطر عليها مليشيا حفتر، المدعومة من دول عربية وأوربية، وتنازع الحكومة، منذ سنوات، على الشرعية والسلطة في البلد الغني بالنفط.

وقرر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في 22 يونيو/ حزيران الماضي، تشكيل لجنة دولية لـ"تقصي الحقائق" بكافة أرجاء ليبيا، منذ مطلع 2016.

وأجرى غوتيريش، الأربعاء، اتصالا هاتفيا مع فائز السراج، رئيس المجلس الرئاسي للحكومة الليبية، المعترف بها دوليا، أكد خلاله على دعم الأمم المتحدة للحكومة، وفق بيان لمكتب السراج.

وقال السراج، خلال الاتصال، إنه "كان منذ البداية يدعو للحوار السياسي والجلوس لإيجاد حل شامل".

واستدرك: "لا يمكن استمرار البعض في اعتبار هذا المجرم (حفتر) شريكا سياسيا وإضفاء الشرعية عليه بعد اليوم".

وتتزايد الضغوط والتحركات للعودة إلى طاولة المفاوضات، في ظل تحقيق الجيش الليبي، مؤخرا، انتصارات عديدة في المناطق الغربية، حيث حرر مدنا كانت تحتلها مليشيا حفتر، ويتأهب لتحرير مدينة سرت (450 كم شرق العاصمة طرابلس).

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 206304