ما الذي يحدث داخل النهضة ؟



نصرالدين السويلمي

هل لجأت حركة النهضة إلى التقصي الداخلي وخيرت متابعة مفاصل التسريب وصولا الى المندس الذي اقترف فعلة ربما لم تسبق لها حتى الأحزاب التجمعية ولا حتى أعضاء الميركاتوات و الجوكارات الجوالة التي لا تكاد تدخل هذا الحزب حتى تغادره إلى ذاك. وإذا كان الأمر يتعلق بتحقيقات سرية فذلك شأن النهضة الداخلي، وإن كان يسعها ان تعلن عن بعثت لجنة لتحقيق ومتابعة الواقعة واقتفاء أثر العميل والخائن إلى أن تتمكن منه.


أما أن تعمد النهضة الى تجاهل الأمر وترتضي التعايش مع الخونة خوفا من الشوشرة أو لحسابات اخرى ضيقة أضيق من خرم الابرة، فهي تمهد بذلك الى حالة من الانفلات إذا اجتاحت الحزب النهضة فقد ندّاته أو شعبنته أو قطبته أو جمهرته او مسارته او عريضته أو محبته.. أو أي من تلك الكيانات الحزبية التي خانت عناصرها فهانت تجربتها، ثم أفلت ولم يبق منها الا الصدى وهذا الريح الذي يزفر في اركان بنايات كانت عامرة فأصبحت خاوية على عروشها.

لو كان التسريب يحمل عبارات محرجة أو يتعرض الى قضايا حساسة لقلنا ان النهضة تسعى الى قتل الموضوع بالصمت عنه، أما وان وكيل الخيانة قد اقترف جريمته الاخلاقية الفظيعة والغير مسبوقة، وانه رغم مجهود العار الذي بذله، خرج بتصريحات أكثر من عادية، عادة ما يتم تداولها في العلن، أما وأن الجرم ليس أكبر منه وأن الحصاد يناهز الصفر، أصبح لا مناص من ملاحقة هذا الورم وفضحه وربما البحث عن جيوب أخرى ماكرة ذليلة طعنت في الخلف حين كانت كل مجهودات الحزب منصبة على مواجهة الطاعون الإقليمي وادواته المحلية.

Commentaires


3 de 3 commentaires pour l'article 206225

ObservateurTN  (France)  |Mercredi 01 Juillet 2020 à 16h 09m |           
أخي نصر الدين ، القارئ يتصوّر أنّ فقرة أولى سردية و صفيّة لعملية أسميْتها أنت "خيانة" قد سقطتْ من المقال . أم إنّ شدّة حذرك من الطّرح جعلتْ المقال خارج متناول من لم يكنْ قياديّا من الصف الأول في حركة النهضة ؟ الرجاء إضافة ما يمكّن من فهم المقصود . مع الشكر . خالد ميارك

Karimyousef  (France)  |Mercredi 01 Juillet 2020 à 12h 39m |           
لم افهم سيئا.مقال لا رأس لا بعصوص

Ahmed01  (France)  |Mercredi 01 Juillet 2020 à 11h 35m |           
لا تُسمّى الأشياء بغير أسمائها : إعلان خلاف ما نُضمر يُسمّى في الدين نِفاقا

وفي الأخلاق الوضعيّة والسماويّة يُسمّى هذا لؤما وانعدام مروءة

وفي السياسة يُسمى ازدواجيّة المواقف ومكيافليّة بالمعنى التهجيني

وهذه كلّها اجتمعت في هذا الفريق موضوع المقال الذي لا يُحسن ـ هو الآخر ـ إلا تبرير ما لا يمكن أن يُبرّر