تونس إلى أين؟؟



د.خالد الطراولي
رئيس حزب الحراك


حديث السيد رئيس هيئة مقاومة الفساد حول ملف شركات رئيس الحكومة، ألقى بحجر كبير في رمال كانت من قبل متحركة، وأصبحت الصورة بلا ألوان...


السيد رئيس الحكومة حمل معه منذ البداية منطلقا خاطئا ومكامن الانهيار والسير الأعرج، ممثلا في رباعية عاصفة : حزام سياسي مفقود، وائتلاف مغشوش، وواقع اقتصادي مهزوز، ومشهد سياسي متردي ومنبوذ! رباعية زادت الطين بلة جمل سياسية وتصريحات غير موفقة وحتى مستفزة [يبطى شويا...فرضية المس من الاجور والجرايات]

الأيام القادمة حبلى بأحوال غير سليمة، وأصبح كل شيء وارد، في ظل مجلس نيابي متخبط وغائب عن الفعل النيابي الصحيح والسليم، وقصر قرطاج وتخبط آخر وغياب آخر، في مستوى الفعل الديبلوماسي النبيه والتواجد الغائب في المشهد الداخلي بقوة، وغياب ثالث آخر وتخبط حكومي، رغم هيمنة المعالجة الصحية للوباء التي أخفت صحراء قاحلة من الفعل الوزاري والحكومي في مجال المعالجة الاقتصادية لواقع اجتماعي خطير ومتطور نحو الأسوء [قاربنا 800 الف عاطل في انتظار المليون في نهاية الصيف]

لست من العدميين او أصحاب العدسة الأيديولوجية أو الواقفين على الأطلال، ولن نحبذ هذا المصير المعتل والخطير على كل المسار الديمقراطي والسلم الاجتماعية، ولكنه هذا هو الواقع الجديد الذي دفعت اليه النخبة السياسية الحالية الحاكمة، بقصورها الثلاث قرطاج القصبة وباردو، وبصراعاتها الهامشية وخلافاتها الوهمية، واستغلال منازلها الجديدة في التهرب من الفعل السياسي السليم وخدمة هذا الوطن بمسؤولية وجدية وتشمير عن الأذرع، بوعي وبغير وعي.

التاريخ لا يرحم، وما كتبته فيه هذه النخبة الحاكمة اليوم في المجال الإجتماعي ليس فيه أي أدنى افتخار واعتزاز، بل هو قرف كله، عبث كله، عدم وعي تام باللحظة الوطنية الحاسمة والخطيرة. وربي يقدر الخير!

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 206159