JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

منظمة إرشاد المستهلك تستنكر تجاوزات شركات الوساطة في خدمات التأشيرة

<img src=http://www.babnet.net/images/3b/682752fc2521d4.14370839_imegphlnqojkf.jpg>


استنكرت المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك، اليوم الثلاثاء، ما وصفته بتنامي التجاوزات المرتبطة بخدمات معالجة مطالب التأشيرة من قبل شركات الوساطة الخاصة، وعلى رأسها TLScontact، معتبرة أن هذه الممارسات أفرزت أعباء مالية متصاعدة وإخلالات تمس بمبادئ الشفافية والمنافسة العادلة وحماية المعطيات الشخصية.

وأكدت المنظمة، في بيان لها، أن الرسوم المفروضة مقابل خدمات إدارية محدودة، على غرار حجز المواعيد وتجميع الملفات واستقبال المطالب، تجاوزت في العديد من الحالات حدود المعقول، خاصة في ظل غياب المنافسة الفعلية وانعدام البدائل، بما يحول هذا النشاط إلى شكل من أشكال الاحتكار المقنع المرتبط بخدمة ذات بعد سيادي وحساس.


أخبار ذات صلة:
مبادرة تشريعية تقترح استرجاع 50% من معاليم خدمات التأشيرة في حال رفض الطلب...


وذكّرت بأن القانون عدد 36 لسنة 2015 المتعلق بالمنافسة والأسعار يخول للسلطات العمومية التدخل عند وجود إخلالات سوقية أو ممارسات تؤدي إلى زيادات غير مبررة، معتبرة أن قطاع خدمات التأشيرات أصبح من أبرز الأمثلة على ذلك في ظل هيمنة عدد محدود من الشركات الخاصة على مسار إداري يرتبط مباشرة بحقوق الأفراد في التنقل.




كما اعتبرت المنظمة أن تفويض جزء من إجراءات التأشيرة إلى شركات خاصة أوجد منظومة تحقق أرباحا مرتفعة من خدمات منخفضة القيمة المضافة، بينما يتحمل المواطن كلفة مالية وإجرائية متزايدة دون ضمانات كافية تتعلق بجودة الخدمات أو آجال المعالجة أو حماية المعطيات الشخصية، رغم حساسية الوثائق والبيانات البيومترية والمهنية والعائلية المتداولة.

ودعت المنظمة إلى فتح تدقيق شامل في مدى احترام التشريع التونسي المتعلق بحماية المعطيات الشخصية، مع إخضاع شركات الوساطة إلى رقابة قانونية ومالية وجبائية صارمة، ومراجعة الإطار المنظم لهذا النشاط وفق مبدأ المعاملة بالمثل واحترام السيادة الوطنية.

كما طالبت بإرساء مبدأ الإنصاف المالي عبر تمكين طالبي التأشيرة من استرجاع كامل أو جزء من مصاريف الخدمات عند رفض مطالبهم، خاصة ما يتعلق بأتعاب الوساطة والخدمات الإدارية، معتبرة أن تحميل المستهلك كامل الكلفة دون حصوله على الخدمة النهائية يمثل إخلالا واضحا بالتوازن التعاقدي وبقواعد حماية المستهلك.

ولفتت المنظمة إلى أن عددا من الدول ومزودي خدمات التأشيرة يعتمدون آليات أكثر عدلا تقوم على الاسترجاع الجزئي للمصاريف أو التعويض في حالات الرفض أو التأخير أو الإخلال بالخدمة، خلافا لسياسات عدم الاسترجاع المعتمدة من قبل بعض الشركات.

وفي السياق ذاته، دعت وزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج إلى إحداث آلية رسمية وشفافة لتلقي شكاوى طالبي التأشيرة ومتابعتها، سواء تعلق الأمر بالتجاوزات المالية أو سوء المعاملة أو الإخلال بآجال الخدمات أو الإشكاليات المرتبطة بحماية المعطيات الشخصية.

وشددت المنظمة على أن استمرار هذه الاختلالات دون إصلاحات فعلية من شأنه أن يكرس الاحتكار والاستغلال ويعمق شعور المواطنين بعدم الإنصاف، بما يمس من الثقة في المنظومة الاقتصادية والقانونية وفي مصداقية الخدمات المرتبطة بحقوقهم الأساسية.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 329174

babnet