في وكالة تونس إفريقيا للأنباء .. انطلاق اليوم الإعلامي حول "دور الإعلام في تعزيز الانتقال الطاقي" وافتتاح محطة "فولطاضوئية" بالمؤسسة

<img src=http://www.babnet.net/images/3b/69942c87c00f62.34050772_oqjfgpneikmhl.jpg>
Pixabay


انطلقت صباح الأربعاء بمقر وكالة تونس إفريقيا للأنباء /وات/ بالعاصمة فعاليات يوم إعلامي تحت عنوان "دور الإعلام في تعزيز الإنتقال الطاقي في تونس"، وذلك بالتزامن مع افتتاح واستغلال محطة فولطاضوئية جديدة بالوكالة، بما يجعل منها أول مؤسسة إعلامية عمومية تعتمد نموذجا طاقيا مستداما.

وافتتح التظاهرة الرئيس المدير العام للوكالة، ناجح الميساوي، بكلمة أكد فيها أهمية هذا المشروع الذي تُوليه الإدارة العامة للوكالة أهميةً بالغة لتعزيز مكانتها كمؤسسة خضراء ومستدامة ولتحقيق الاستقلالية الطاقية للمؤسسة.


وقال الميساوي إن وكالة تونس إفريقيا للأنباء تعد "أول مؤسسة إعلامية عمومية خضراء تعبر عن رؤيتها والتزامها تجاه الاستدامة البيئية بتخفيض الانبعاث الكربوني"، إلى جانب سعيها لتحقيق الاعتماد الكامل على مصادر الطاقة المتجددة في المستقبل وتقليل التلوث والتأثير البيئي السلبي.




وذكر في هذا الصدد بأن الطاقات المتجدّدة، على غرار الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة المائية والطاقة الحرارية، من أهمّ ركائز الاستراتيجية الوطنية للانتقال الطاقي بتونس لأنّها مصادر نظيفة ومستدامة وغير قابلة للنفاد، مما يقلل بشكل كبير من انبعاثات الغازات المسببة للتغير المناخي.

وأضاف الرئيس المدير العام أن هذه الطاقات تساهم في خفض تلوث الهواء وتحسين الصحة العامة، فضلا عن توفير استقلالية طاقية وأمن اقتصادي وخلق فرص عمل جديدة، إلى جانب الحد من الاعتماد على الوقود الأحفوري وهو ما ينسجم مع حرص رئيس الدولة قيس سعيد والحكومة على دعم مسار الانتقال الطاقي في البلاد والحفاظ على مواردها الطبيعية وترشيد استغلال ثرواتها.

وأكد حرص الوكالة عند ضبط عقد البرامج للسنوات 2023-2025 على إدراج ترشيد الطاقة كعنصر محوري وتطوير الانتاج الذاتي للمؤسسات العمومية، بما يتماشى مع الاستراتيجية الوطنية "تونس 2035" في الحفاظ على الطاقة وترسيخ مقومات الحوكمة داخل المؤسسات والمنشآت العمومية، للمساهمة في الضغط على المالية العمومية وتقليل تكاليف الطاقة التشغيلية، إلى جانب تركيز محطة لتوليد الطاقة بواسطة الألواح الشمسية لتحقيق الاستدامة البيئية والتخلص من الاعتماد على المصادر الطاقية الأحفورية.

ويتضمن برنامج هذا اليوم الإعلامي مداخلات لعدد من المسؤولين والخبراء في قطاع الطاقة، من بينهم ممثلون عن وزارة الصناعة والمناجم والطاقة، والوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة، والشركة التونسية للكهرباء والغاز، فضلا عن المتدخلين في إنجاز المشروع.

وسيتم خلال هذا اللقاء، تقديم مختلف مراحل إنجاز المحطة الفولطاضوئية وأهدافها، حيث تندرج في إطار دعم مجهودات الدولة الرامية إلى تطوير استخدام الطاقات المتجددة والحد من البصمة الكربونية للمؤسسات العمومية، إضافة إلى تحسين التحكم في تكاليف الطاقة وتعزيز الإستقلالية الطاقية.

وستتخلل التظاهرة جلسة نقاش بين الحضور، يتم خلالها تبادل الآراء حول سبل تعزيز مساهمة وسائل الإعلام في إنجاح السياسات الطاقية الوطنية، من خلال تبسيط المفاهيم البيئية ودعم الخطاب الإعلامي المختص في قضايا المناخ والطاقة.

وفي ختام التظاهرة، سيتم افتتاح المحطة الفولطاضوئية، حيث ستساهم في تلبية نحو 70 بالمائة من حاجيات الوكالة من الطاقة الكهربائية، مع تقليص الأعباء المالية بنسبة تقارب 50 بالمائة.

وتبلغ القدرة المركبة للمحطة 40 كيلوفولت أمبير، وقد انطلقت أشغال انجازها في 7 ديسمبر 2025 واستكملت في 21 جانفي 2026، على أن تدخل حيز الاستغلال بداية من 8 أفريل 2026 لمدة تقدر بحوالي 20 سنة، وذلك بالشراكة مع الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة.

ومن المنتظر أن يساهم هذا المشروع في تقليص الانبعاثات الكربونية بنسبة تقارب 45 بالمائة مقارنة بسنة 2025، أي ما يعادل خفض حوالي 50 ألف كلغ من ثاني أكسيد الكربون سنويا، وهو ما يوازي زراعة 50 ألف شجرة، إلى جانب توفير نحو 5000 لتر من الوقود سنويا.

كما يندرج هذا الانجاز ضمن مسار متكامل اعتمدته الوكالة منذ سنة 2019 لترشيد استهلاك الطاقة، مكن من تقليص الاستهلاك بنسبة 17 بالمائة وخفض التكاليف بحوالي 30 بالمائة، وهو ما يعزز من النجاعة الطاقية للمؤسسة.

ويُنتظر أن يساهم المشروع في تخفيض إجمالي الانبعاثات الكربونية للوكالة بنسبة تصل إلى 70 بالمائة وتقليص الأعباء المالية الجملية بنحو 60 بالمائة، فضلا عن الحد من التأثر بتقلبات أسعار الطاقة العالمية.

ويأتي هذا المشروع في سياق دعم التوجه الوطني نحو الطاقات النظيفة، وانسجاما مع أهداف تونس في أفق 2035 الرامية إلى إنتاج 35 بالمائة من الكهرباء من الطاقات المتجددة وتقليص الانبعاثات في قطاع الطاقة بنسبة 46 بالمائة، بما يعزز مسار الإنتقال نحو اقتصاد أخضر ومستدام.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 327077

babnet