القصرين : "عيد الرعاة" في نسخته الـ14 .. إدراج أممي وإقبال سياحي قياسي بالجهة

<img src=http://www.babnet.net/images/2b/vetedesbergers.jpg>


تحت جناحي جبل سمامة، حيث تتعانق الذاكرة الرعوية مع نبض الفن المعاصر، تلتئم من 25 إلى 29 مارس 2026، فعاليات الدورة الرابعة عشرة من "عيد الرعاة "، وذلك بهضبة المركز الثقافي الجبلي "سمّامة " بسبيطلة من ولاية القصرين الحاملة لإسم الشاعر الفلسطيني محمود درويش، بتنظيم من الفضاء الفني الجبلي وجمعيتي" فكرة الفنية "و"ربيع سبيطلة"، في إطار الإحتفال بالسنة الدولية للمراعي والرعاة التي أعلنتها الأمم المتحدة ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة.
وتحمل دورة هذا العام طابعًا استثنائيًا، إذ ستسجّل مشاركات غير مسبوقة لفنانين ورعاة مبدعين ومصمّمين من أكثر من عشرين دولة، في تظاهرة تجمع بين الإبداع المعاصر والذاكرة الرعوية والتراث الجبلي، وتبرز الأبعاد الإنسانية والإقتصادية والثقافية لثقافة المراعي.
وأوضح الناشط الثقافي والمدير الفني للمركز الثقافي الجبلي بسمّامة، عدنان الهلالي، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن عيد الرعاة سيكون هذه السنة "لقاءً مفتوحًا لفناني الجبال حول العالم" ، من جبال الألب والبيريني وجنوب إيطاليا إلى جبال الأنديز بأمريكا الجنوبية، مرورًا بالماداغ التركية والأوراس الجزائرية، في حوار ثقافي حيّ يحتفي بذاكرة الرعاة ويواكب تجلياتها الإبداعية المعاصرة.

وبيّن المتحدث أن التظاهرة أُدرجت ضمن برنامج السنة الدولية للمراعي والرعاة، لتكون أول فعالية من شمال إفريقيا تحظى بهذا الإدراج، وهو ما يعزّز إشعاعها الدولي ويكرّسها نموذجًا يُحتذى به في تثمين دور الراعي باعتباره فاعلًا اقتصاديًا واجتماعيًا، دون إغفال أدواره الإيكولوجية والثقافية والحضارية والجمالية.
وعلى المستوى السياحي، يُنتظر أن تشهد الجهة إقبالًا مكثفًا خلال أيام المهرجان، في واحدة من المرات القليلة، التي تعمل فيها الوحدات السياحية بهذه الوتيرة، نظرًا لشبكة أصدقاء التظاهرة داخل تونس وخارجها. وقد دفع ذلك المنظمين إلى اعتماد صيغ إقامة بديلة، من بينها كراء المنازل المفروشة والإقامة لدى العائلات، في مؤشر يعكس الأثر الإقتصادي المباشر للتظاهرة وقدرتها على الترويج العملي للوجهة السياحية بالوسط الغربي.
وأشار الهلالي إلى أن "عيد الرعاة" يُعدّ التظاهرة الوحيدة بولاية القصرين القادرة على تشغيل الوحدات الفندقية إلى حدود طاقتها القصوى، وهو ما أفضى إلى انضمام كل من الجامعة التونسية لوكالات الأسفار والجامعة المشتركة للمهن السياحية كشريكين رسميين للدورة، مع برمجة مائدة مستديرة يوم 27 مارس 2026 لبحث سبل تثمين الوجهة السياحية بالجهة، بمشاركة مهنيين وخبراء وفاعلين في القطاع.



وأكد المدير الفني للمركز الثقافي الجبلي بسمّامة في ختام تصريحه أن "عيد الرعاة " أضحى موعدًا سنويًا راسخًا في المشهد الثقافي الوطني، يدعم الحركية الثقافية والسياحية بالوسط الغربي، ويمنح الزوار فرصة لاكتشاف سحر السباسب وروح الجبل، من خلال برمجة متكاملة تتوزع بين العروض الفرجوية، واللقاءات الأدبية، والمسارات السياحية الجبلية، والمعارض الحرفية، بما يعزّز مكانة سبيطلة وسمّامة كقطب ثقافي جبلي ذي إشعاع وطني ودولي.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 324483

babnet