سفارة اندونيسيا بتونس تحتفي بالشيخ العلامة المصلح محمد الطاهر بن عاشور

وتحدث الأستاذ رافع بن عاشور باسم العائلة عن الشيخ العلامة محمد الطاهر بن عاشور موضحا كيف هو أنموذج المصلح الذي كرس حياته لخدمة العلم بآلة القلم واللسان وبعمق الفكر وفصاحة البيان.



احتفت سفارة إندونيسيا بتونس مساء الثلاثاء بالشيخ الإمام العلامة محمد الطاهر بن عاشور بتنظيم موكب دعت له أفراد عائلته وعددا من شيوخ جامع الزيتونة ووزراء شؤون دينية سابقين ووجوه إعلامية علاوة على الطلبة الإندونيسيين الدارسين بجامعة الزيتونة.


وأوضح سفير إندونيسيا بتونس زهيري مصراوي في كلمته بالمناسبة أن هذا الموكب ينتظم بمناسبة مرور نصف قرن على وفاة الشيخ العلامة المصلح محمد الطاهر بن عاشور ( 1879/ 1973)، الذي يوافق الثاني عشر من أوت، مبرزا المكانة التي يحظى بها العلامة وكتبه وتفاسيره في إندونيسيا خاصة لدى طلبة العلم والشؤون الدينية، حيث تخطت أفكاره وآراؤه الإصلاحية حدود تونس لتصل أقاصى الكرة الأرضية والدول الاسلامية.

ولاحظ السفير أن إحياء ذكرى وفاة الشيخ المصلح ليست مناسبة للوقوف عند مكانة الرجل العلمية والاجتماعية فحسب، بل هي فرصة ترتقي إلى استخلاص أقوم المسالك التي اهتدى إليها الشيخ المصلح في تجيد الفكر الديني وتبين منهج الخطاب الإصلاحي في تشكيل ملامح الإسلام المتفتح المتجدد، ونحت صورة مشرقة للنضال في سبيل رؤية تجديدية في مناهج التعليم وخوض تجربة مقاصدية في فهم النص الديني وتأويله.


وتحدث الأستاذ رافع بن عاشور باسم العائلة عن الشيخ العلامة محمد الطاهر بن عاشور موضحا كيف هو أنموذج المصلح الذي كرس حياته لخدمة العلم بآلة القلم واللسان وبعمق الفكر وفصاحة البيان.
..



وأوضح أن الشيخ العلامة "عرف بالنبوغ والعبقرية وقوة النظر وصفاء الذوق ، كما عرف عنه بأنه مستقل في الاستدلال ، واسع الثراء في كنوز الشريعة الإسلامية" ، كما اشتهر بعلمه الواسع الموسوعي في علوم القرآن والحديث والسيرة النبوية والشعر والبلاغة والاجتماع والتربية والتعليم، فالف عشرات الكتب في التفسير والحديث والنحو والبلاغة والشعر.

من ناحيته لاحظ الإمام الخطيب بجامع مالك بن أنس بقرطاج عفيف الصبابطي، أن الشيخ العلامة محمد الطاهر بن عاشور كان مثالا للوسطية والاعتدال ونموذج المصلح الشامل الذي لم يهمل أي منحى من مناحي الحياة أو فئة اجتماعية، فاهتم بالإصلاح السياسي والمرأة ، والإصلاح التشريعي ، كما وضع علم المقاصد كأساس لفهم الشريعة. وبين أن كتاباته كانت عبارة عن مشروع حضاري لبناء مجتمع يتناسب ومتطلبات العصر الذي يعيش فيه.

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 250848