المنتخب التونسي يكتسح نظيره الموريتاني برباعية وينعش اماله في التاهل الى الدور ثمن النهائي




انعش المنتخب التونسي حظوظه في سباق الترشح الى الدور ثمن النهائي لكاس افريقيا للامم لكرة القدم المقامة حاليا بالكاميرون اثر فوزه العريض على نظيره الموريتاني 4-صفر في المباراة التي اقيمت يوم الاحد بمدينة ليمبي لحساب الجولة الثانية من منافسات المجموعة السادسة.
ورفع المنتخب التونسي رصيده الى 3 نقاط في المركز الثالث للمجموعة بفارق نقطة واحدة خلف المنتخبين المالي والغامبي اللذين تعادلا في وقت سابق 1-1 في حين يتذيل المنتخب الموريتاني الترتيب بلا رصيد ليفقد كامل اماله في الترشح الى الدور ثمن النهائي.

ولحساب الجولة الثالثة والاخيرة المقررة يوم الخميس المقبل، يواجه المنتخب التونسي نظيره الغامبي بينما يلاقي المنتخب المالي نزيره الموريتاني.
ويتاهل صاحبا المركزين الاول والثاني من كل مجموعة الى الدور ثمن النهائي الى جانب افضل اربعة منتخبات اصحاب المركز الثالث.
وبعد اقل من شهر من اكتساحه المنتخب الموريتاني 5-1 في اطار دور المجموعات لكاس العرب "فيفا، قطر 2021"، كرر المنتخب التونسي السيناريو ذاته برباعية نظيفة واداء مقنع وهو ما من شانه ان يرفع منسوب الثقة في صفوف المجموعة بعد الهزيمة في المقابلة الاولى امام المنتخب المالي على امل الذهاب بعيدا في هذه المسابقة القارية.

وفي ظل اصابة 6 لاعبين بكوفيد-19 هم اسامة الحدادي ونعيم السليتي ويوهان توزغار ومحمد دراغر وعصام الجبالي وديلان برون، كان لزاما على المدرب الوطني منذر الكبير التعامل مع هذا الظرف القاهر وادخال بعض التعديلات على التشكيلة الاساسية أملته ايضا عثرة الجولة الافتتاحية والاداء المهزوز لبعض العناصر.
ومقارنة بالمباراة الاولى، عرفت التشكيلة الاساسية اربعة تغييرات بدخول لاعبي الوسط غيلان الشعلالي وانيس بن سليمان وثنائي خط الهجوم سيف الدين الخاوي وسيف الدين الجزيري بهدف اضفاء اكثر حيوية على مستوى التنشيط الهجومي وتوفير حلول اضافية في مناطق المنافس. ومنذ الدقائق الاولى، فرضت عناصر المنتخب التونسي ضغطا متواصلا على الدفاع الموريتاني ولم تكد تمضي سوى اربع دقائق حتى تمكن حمزة المثلوثي من قص شريط اهداف المباراة بعد كرة فشل الدفاع الموريتاني في تشتيتها ليتلقاها مدافع الزمالك المصري نصف طائرة ويسددها في الزاوية البعيدة للحارس بابكر ديوب.
وتواصلت افضلية المنتخب التونسي في الدقائق الاولى من المباراة ونجح في مضاعفة النتيجة عند الدقيقة التاسعة بعدما توغل سيف الدين الجزيري على الرواق قبل ان يمرر الكرة في اتجاه انيس بن سليمان الذي هيأها بدوره لوهبي الخزري ليركنها مهاجم سانت ايتيان بكل دقة وبرودة اعصاب في اسفل الزاوية اليمنى للحارس الموريتاني.
ووجد المنتخب الموريتاني نفسه مجبرا على الخروج من انكماشه الدفاعي والمجازفة اكثر بالهجوم لتدارك تاخره في النتيجة وكانت باكورة فرصه عندما سدد الحسن احويبيب كرة قوية ارتدت في طريقها الى المرمى بغيلان الشعلالي (18) سرعان ما رد عليها المنتخب التونسي بهجمة منسقة اختتمها انيس بن سليمان بتصويبة من خارج المنطقة ابعدها الحارس الموريتاني بصعوبة (21).
وفي غياب الحلول الهجومية ازاء التمركز الجيد للدفاع التونسي، حاول المنتخب الموريتاني استغلال الكرات الثابتة لاحداث الخطر وكاد ان ينجح في ذلك بعدما تحصل على ركلة حرة جانبية اساء الحارس بشير بن سعيد التقاطها لتعود امام عمر كامارا الذي سددها نحو المرمى غير ان غيلان الشعلالي كان مجددا في الموعد وانقذ الموقف (25). كما سدد القائد ابوبكر كامارا كرة قوية من مخالفة مباشرة علت المرمى (42) لينتهي الشوط الاول باسبقية مريحة للمنتخب التونسي بهدفين دون رد.
وانخفضت وتيرة اللعب في بداية الشوط الثاني وسعى المنتخب التونسي الى الاستحواذ على الكرة لارهاق منافسه واحتواء حماس لاعبيه في العودة في النتيجة. ومن مجهود فردي كبير، تمكن سيف الدين الجزيري من افتكاك الكرة من المدافع الموريتاني لينطلق بها داخل المنطقة ويمررها الى غيلان الشعلالي غير ان الاخير لم يكن موفقا في اللمسة الاخيرة بعدما سدد بعيدا عن المرمى (62).
ووجه المنتخب التونسي الضربة القاضية لمنافسه في ظرف دقيقتين بهدفين متتاليين، الاول عن طريق وهبي الخزري اثر جملة تكتيكية رائعة ساهم في نسجها علي معلول وغيلان الشعلالي (64)، والثاني بامضاء سيف الدين الجزيري الذي تلقى كرة متقنة من وهبي الخزري في ظهر المدافع لينفرد بالحارس بابكر ديوب ويغالطه بكل ثقة في النفس (66).
وقام المدرب منذر الكبير في الدقائق العشرين الاخيرة ببعض التغييرات لمنح اكثر انتعاشة بدنية على اداء الفريق واراحة بعض اللاعبين من خلال تشريك عيسى العيدوني مكان سيف الدين الجزيري وحمزة رفيعة عوضا عن انيس بن سليمان قبل اقحام الثنائي يوسف المساكني وعمر الرقيق بدلا عن وهبي الخزري وبلال العيفة.
وتواصلت سيطرة المنتخب التونسي الذي كان بامكانه اضافة اهداف اخرى خصوصا عن طريق يوسف المساكني بعدما تحصل بنفسه على ركلة جزاء اثر لمس المدافع الموريتاني الكرة داخل المنطقة الا ان لاعب العربي القطري اخفق في تجسيمها بتسديده على القائم (89) لتنهي المباراة بانتصار مستحق لمنتخب نسور قرطاج.




التصريحات

اكد منذر الكبير مدرب المنتخب الوطني التونسي لكرة القدم عقب الفوز العريض المحقق اليوم الاحد على موريتانيا برباعية نظيفة لحساب الجولة الثانية من منافسات المجموعة السادسة ضمن الدور الاول من نهائيات كاس امم افريقيا المقامة حاليا بالكامرون ان "الانتصار اليوم مهم جدا ويترجم ردة فعل قوية بعد عثرة المباراة الاولى ضد مالي".

واضاف "لقد اظهرنا منذ بداية المباراة عزمنا الكبير على الخروج بنقاط الفوز وقدمنا اداءنا الحقيقي سواء على المستوى الفردي او الجماعي" وقد كنت متاكدا بان اللاعبين سيتجاوزون العثرة الاولى رغم غياب ستة لاعبين بسبب فيروس كورونا".

واشار الكبير الى ان "المنتخب التونسي مطالب الان بمواصلة اللعب بنفس الروح والعزيمة في قادم المقابلات بدءا بالمباراة المقبلة ضد غامبيا التي تلوح صعبة" مبينا انه "لا خيار امامنا سوى الفوز على غامبيا من اجل التاهل الى الدور ثمن النهائي وابراز مدى قدرتنا على الذهاب ابعد ما يمكن في هذه المسابقة القارية".

وافاد حمزة المثلوثي صاحب الهدف الاول في مباراة اليوم ان المنتخب التونسي خاض مواجهة اليوم تحت ضغط كبير جراء الخسارة امام مالي وكذلك اصابة ستة لاعبين بفيروس كورونا لكنه نجح رغم ذلك في تحقيق ردة فعل قوية من خلال فوز عريض ومقنع مؤكدا بان مصير المنتخب الوطني في التاهل الى الدور القادم بين يديه وسيسعى الى تاكيد ذلك في المقابلة الصعبة المنتظرة يوم الخميس المقبل ضد غامبيا.

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 239570