صفاقس: ملتقى جهوي حول النهوض بالقطاع السياحي بهدف إعادة بريق نشاطه ودعم الاستثمارات السياحية فيها



وات - بحث ملتقى جهوي حول النهوض بالقطاع السياحي انتظم اليوم الخميس في مدينة صفاقس تحت عنوان " قوانين التشجيع والتحفيز على الاستثمار السياحي" ببادرة من جمعية نقابة التوجيه السياحي بصفاقس وبالتعاون مع بلدية صفاقس ومندوبية السياحة، سبل إعادة بريق النشاط السياحي بالجهة الذي انطفأ بسبب الأنشطة الصناعية الملوّة المحدثة في السبعينات من القرن الماضي ودعم الاستثمارات السياحية فيها.

وقدمت خلال هذه التظاهرة سلسلة من المشاريع والبرامج ذات الصبغة السياحية التي يتم إنجازها في إطار الاستثمار السياحي الخاص فضلا عن عدد من البرامج التي تنكبّعليها عدد من الهياكل العمومية على غرار مندوبية السياحة بالجهة وشركة تهيئة السواحل الشمالية لمدينة صفاقس "تبرورة".


وقال المندوب الجهوي للسياحة فتحي زريدة إن قيمة الاستثمار في القطاع السياحي بجهة صفاقس خلال السنة الفارطة 2019 فاقت 105 مليون دينار وهي استثمارات وفّرت 425 موطن شغل جديد كما تشير الإحصائيات إلى أن نوايا الاستثمار تضاعفت خلال السنة الفارطة بالمقارنة بالسنة التي سبقتها (2018).
وقدّ خلال هذا الملتقى تجربة مشروع سياحي ترفيهي نموذجي أنجز مؤخرا في مدينة صفاقس في إطار الاستثمار السياحي الخاص (طاقة إيواء وأجنحة فاخرة، قاعة مؤتمرات ومركز علاج طبيعي) وهو استثمار أنجز من منتوجات ومواد مأخوذة من المحيط الطبيعي المحلي يشغل 100 موطن شغل مباشر دون اعتبار مواطن الشغل المحدثة بصفة غير مباشرة بحسب تعبير الباعث السياحي أنور بن عمر.
وشدّ بن عمر على ضرورة تدعيم اليد العاملة المختصة التي تحتاجها بإلحاح المؤسسات السياحية في الجهة خاصة مع اقتراب الموسم السياحي الجديد وخاصة في ذروة فترته الصيفية.

وتمّ تقديم المشروع الحلم للجهة المتمثّل في مشروع "تبرورة" وآفاقه العمرانية والسياحية وأكد الإطار بشركة تهيئة السواحل الشمالية لمدينة صفاقس رمزي الحلواني أن آجال الإنجاز التي تأخرت كثيرا صارت أقرب إلى التجسيم في ظل التعاون الحالي بين المشروع وبلدية صفاقس والذي ينتظر أن يساعد على تخطي عديد الصعوبات.
وبينّ الحلواني أن المخزون العقاري للمشروع الذي يقدر بحوالي 420 هكتارا ويقع على واجهة بحرية على حوض البحر الأبيض المتوسط بطول ستة كيلومترات يعد من العوامل الرئيسية ونقاط قوة في نظر المستثمرين التونسيين والأجانب وعامل جاذبية للمشروع خاصة في بعده السياحي الدولي فضلا عن توجهه نحو سياحة الأعمال والمؤتمرات وفق قوله.
واعتبر أن عديد العناصر الجديدة في الملف ستعجل بتجسيم المرحلة الثانية الخاصة بالتهيئة السياحية والعمرانية ومنها طريق المدخل الشمالي الجنوبي الذي يجري إنجازه وإزالة التلوّ بالسواحل الجنوبية ومحطة النقل متعدد الأنماط التي تم إقرارها ضمن مشروع المترو وتواصل الدراسات الفنية.
يذكر أن الرؤية الحالية للمشروع التي تحملها شركة تهيئة السواحل الشمالية لمدينة صفاقس تتضمن في بعدها العمراني 20 ألف مسكن لفائدة 70 ألف ساكن وفي بعدها السياحي منطقة سياحية تمتد على مساحة 35 هك بطاقة 13 ألف سرير وفق دراسة أنجزت في الغرض في وقت سابق.
ومن جهة أخرى قدم المهندس المعماري مهدي عبد الكافي مشروع تهيئة وترميم مكتب الإرشاد السياحي والثقافي بساحة الاستقلال وسط مدينة صفاقس الذي تشتغل عليه نقابة التوجيه السياحي في الجهة بغاية إعادة إحياء هذا المكتب الذي تعود نشأته على القرن التاسع عشر وإعادة تنشيط دوره كواجهة استقبال للسياح والزائرين الذين تستقبلهم المدينة فضلا عن تطوير مهامه لاحتضان وتنظيم تظاهرات سياحية فرجوية وسط المدينة.
وكان إنجاز معلم سياحي بمفترق سيدي منصور محور اتفاقية شراكة تمّ توقيعها بالمناسبة من طرف كل من نقابة التوجيه السياحي في صفاقس والمعهد العالي للفنون والحرف وبلدية الجهة.
يذكر أن جهة صفاقس تصنّف كعاشر ولاية سياحية في تونس وهو ما لا يتماشى مع المقومات الثقافية والسياحية التي تزخر بها عديد المناطق في هذه الولاية ولا سيما جزيرة قرقنة ومدينة المحرس والمدينة العتيقة المسجّلة في التراث العالمي للأسيسكو والمواقع الأثرية في طينة وبطرية وباراروس (جبنيانة) وأوذنة وطريق الزياتين وغيرها.
مسك

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 198785