كرة اليد - المنتخب التونسي يحسم الدربي امام نظيره الجزائري ويتصدر مجموعته



وات - واصل المنتخب التونسي حامل اللقب عروضه القوية وحملته الناجحة نحو كسب لقب قاري ثان على التوالي يساوي التاهل الى دورة الالعاب الاولمبية 2020 بطوكيو بعد تغلبه على نظيره الجزائري 26-22 (الشوط الاول 12-11) في المباراة التي اقيمت يوم الاربعاء بقاعة رادس لحساب الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية ضمن الدور الرئيسي لكاس افريقيا للامم لكرة اليد.

وبفضل هذا الانتصار فض المنتخب التونسي شراكته في الصدارة مع المنتخب الجزائري بعد ان رفع رصيده الى 6 نقاط بينما تجمد رصيد منافسه عند 4 نقاط في المركز الثاني وقد ضمن المنتخبان صعودهما الى المربع الذهبي.


وعادت المرتبة الثالثة في هذه المجموعة للمنتخب المغربي بنقطتين اثر تفوقه في وقت سابق على منتخب الراس الاخضر بنتيجة 31-25.
وفي الدور نصف النهائي المقرر يوم الجمعة المقبل، سيلاقي السباعي التونسي المنتخب الانغولي في حين سيجمع الدور نصف النهائي الاخر بين المنتخبين المصري والجزائري.

ومثلما كان متوقعا، عرفت المباراة مستوى فنيا محترما وتميزت بالندية والاثارة وفية لطابع مباريات الدربي غير ان الكلمة الاخيرة عادت للمنتخب التونسي الذي كان مردوده اكثر ثباتا واستقرارا رغم بعض فترات الفراغ مع امتياز لافت لحارس المرمى وسيم هلال بتصدياته الرائعة ما اهله للحصول على جائزة افضل لاعب في المقابلة.

وبعد بداية موفقة من المنتخب التونسي نجح خلالها في كسب اسبقية هدفين 3-1 (دق 6) ثم 4-2 (دق 9) بفضل حسن تمركز الخط الخلفي الذي اعتمد طريقة دفاع المنطقة 5-1 والنجاعة الهجومية للظهير امين بنور، عاد المنتخب الجزائري في اجواء اللقاء وتمكن من ادراك التعادل 4-4 (دق 13) و5-5 في منتصف الشوط الاول مستفيدا بالخصوص من تالق حارس مرماه خليفة غضبان وسرعة رياض شحبور في الهجمات المرتدة.

ووجد ابناء المدرب طوني جيرونا صعوبات كبيرة عند اعتمادهم على الهجمة المركزة في مغالطة الدفاع الجزائري الذي لعب بانضباط وحركية ما مكنه بقيادة زهير رحيم ومسعود بركوس من التقدم في النتيجة بفارق هدفين 8-6 و9-7 (دق 22) مستغلا في نفس الوقت النقص العددي في صفوف المنتخب التونسي بعد اقصاء لاعبين اثنين لمدة دقيقتين.
وبادر الاطار الفني باقحام وسيم هلال مكان زميله مكرم الميساوي في حراسة المرمى من اجل تحسين الاداء الدفاعي بينما خسر المنتخب الجزائري خدمات هشام كعباش اثر نيله البطاقة الحمراء من ثنائي التحكيم الاسباني بعد تعمده الخشونة لايقاف احدى هجمات المنتخب التونسي (دق 23).

وحافظ المنتخب الجزائري رغم النقص العددي على اسبقيته بفارق هدفين 10-8 (دق 25) لكن الدقائق الاخيرة من الشوط الاول عرفت استفاقة حاسمة من المنتخب التونسي الذي توفق في مرحلة اولى في تعديل الكفة 10-10 بواسطة الثنائي كمال العلويني واسامة الجزيري قبل ان يفتك الاسبقية في الدقيقة الاخيرة 12-11 عبر رمزي المجدوب من الجناح بعد ان اصبح اداء الفريق يعتمد اكثر على تسريع اللعب لعدم اتاحة المجال امام الدفاع الجزائري للتمركز الجيد.
ومع العودة من حجرات الملابس، مر المنتخب التونسي الى السرعة القصوى لينجح في تصعيد الفارق الى هدفين 14-12 (دق 33) ثم اربعة اهداف 16-12 (دق 36) قبل ان يبلغ خمسة اهداف 18-13 (دق 38) بعد ان وقف حارس المرمى وسيم هلال سدا منيعا امام المهاجمين الجزائريين واستعاد الجناحين رمزي المجدوب وخاصة اسامة البوغانمي حسهما التهديفي وهو ما دفع مدرب المنتخب الجزائري رضا زغيلي لطلب وقت مستقطع بهدف وضع حد لانهيار فريقه وكسر نسق الهجوم التونسي.


ونجح المنتخب الجزائري بقيادة عبد الرحيم برياح في تقليص الفارق الى هدفين 17-19 (دق 46) ثم الى هدف واحد 19-20 (دق 48) مستغلا فترة الفراغ التي مر بها المنتخب التونسي وتسرع عناصره في الحالة الهجومية ليطالب المدرب طوني جيرونا بدوره بوقت مستقطع لتعديل الاوتار وايقاف نزيف هذا التراجع.

وشهدت الدقائق الاخيرة اقحام جهاد جاء بالله في مركز لاعب دائرة وكمال العلويني في خطة صانع العاب واعطت هذه التغييرات اكلها ليسترجع المنتخب التونسي نجاعته ويتقدم مجددا في النتيجة بفارق ثلاثة اهداف 22-19 (دق 52) غير ان هذه الاسبقية تزامنت مع اقصاء نهائي لخالد حاج يوسف بعد حصوله على طرد ثالث لمدة دقيقتين.

وفرض وسيم هلال نفسه نجما للمباراة بتصدياته المتتالية مبقيا على فارق الاهداف الثلاثة 23-20 (دق 55) و24-21 (دق 57) باهداف حملت توقيع جهاد جاء بالله وكمال العلويني واسامة الجزيري الامر الذي ساعد المنتخب التونسي على اكمال المباراة براحة كبيرة بعيدا عن الضغط النفسي لتستقر النتيجة مع الصافرة النهائية عند اربعة اهداف 26-22.


التصريحات

في ما يلي التصريحات الخاصة بمباراة المنتخب التونسي ونظيره الجزائري (26-22) التي اقيمت يوم الاربعاء بقاعة رادس لحساب المجموعة الثانية ضمن الدور الرئيسي لكاس افريقيا للامم لكرة اليد :

طوني جيرونا مدرب المنتخب التونسي: "لقد بدأت الامور الجدية في البطولة بمواجهة المنتخب الجزائري الذي يعتبر منافسا جديا على اللقب. اكتسى الشوط الاول بعض الصعوبة رغم الفرص التي اتيحت لنا من اجل تعميق الفارق.
بعض العناصر لم تكن في يومها ومن حسن الحظ ان عددا من اللاعبين الاخرين قدموا الاضافة ما ساعدنا على التحكم في مجريات الشوط الثاني. المواجهة القادمة امام منتخب انغولا ستكون قوية جدا على المستوى البدني. لقد وقفنا اليوم على مدى الاندفاع البدني الذي يلعب به منتخب انغولا وذلك خلال مباراته امام نظيره المصري. بمساندة جماهيرنا لن ندخر اي جهد لتحقيق هدفنا المنشود المتمثل في الدفاع عن لقبنا القاري".

اسامة البوغانمي لاعب المنتخب التونسي: "مبارياتنا امام منتخبات الجزائر ومصر وحتى المغرب كانت دائما صعبة.انها دربيات قوية ورغم نجاحنا اليوم في تعميق الفارق فاننا لم نفقد التركيز. اعتقد اننا صنعنا الفارق بفضل لعبنا الجماعي وانسجام الفريق وهي من ابرز نقاط قوتنا".

مروان شويرف لاعب المنتخب التونسي: "بداية المباراة كانت صعبة ورغم الاندفاع الذي لعب به المنتخب الجزائري لم يساورنا الشك ونجحنا بسرعة في استعادة زمام المبادرة.اود ان اتوجه بالشكر للجمهور الذي تحول اليوم الى القاعة باعداد كبيرة لمؤازرتنا.
نحن بحاجة لمثل هذه المساندة خصوصا مع دخول البطولة منعرجها الحاسم".

اسامة الجزيري لاعب المنتخب التونسي: "مباريات الدربي دائما ما تكون صعبة ويصعب التكهن بنتيجتها النهائية.
واجهنا مشاكل في بداية المقابلة في الهجوم ومن حسن حظنا ان دفاعنا كان صلبا. المهم يبقى تحقيق الانتصار مع السعي لاصلاح بعض الاخطاء وهو ما سنحاول القيام به قبل مباراة الدور نصف النهائي امام انغولا لضمان اوفر حظوظ النجاح".
الان بورت مدرب المنتخب الجزائري "لا يجب علينا ان نخجل من هذه الهزيمة.
نلعب خارج قواعدنا وعناصر المنتخب التونسي خاضت المباراة بروح انتصارية عالية وبحماس كبير وقد نجحنا في بعض الفترات في ادخال الشك في صفوفها لكن للاسف عودتنا من حجرات الملابس لم تكن موفقة.
حتما نملك المؤهلات التي تخول لنا مقارعة منافس قوي في قيمة المنتخب التونسي لكن لا تزال تنقصنا بعض الجزئيات لكسب مثل هذه المباريات".

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 196663