أيام قرطاج السينمائية 2019 : الفيلم السوداني ''أوفسايد الخرطوم''... وثائقي يطرح قراءة نقدية لتدني حقوق المرأة وموقعها الاجتماعي في السودان

<img src=http://www.babnet.net/images/2b/5dbc726a095000.31719802_ieojhgplqmknf.jpg width=100 align=left border=0>


وات - تواجه المرأة السودانية العديد من العراقيل في حياتها اليومية منذ تولي الرئيس السابق عمر البشير السلطة (1989 -2019)، والذي حكم تحت راية النظام العسكري الإسلامي المتشدد طيلة ثلاثين سنة.

غيب عمر البشير حقوق المرأة السودانية في المجتمع وأقصاها من المناصب السياسية الهامة في الدولة، وهو ما عزز قيام الثورة السودانية في ديسمبر 2019 للإطاحة بالحكم.





وحول هذه المسألة، سلطت المخرجة مروى زين ، من خلال فيلمها الأول الوثائقي الطويل "أوفسايد الخرطوم" ، الضوء على حلم مجموعة من السودانيات في لعب كرة القدم في مدينة الخرطوم، قبل قيام الانتفاضة الشعبية.

وعرض هذا الفيلم يوم الخميس، بمدينة الثقافة، وذلك في إطارالمسابقة الرسمية للأفلام الوثائقية لأيام قرطاج السينمائية 2019.

ركزت المخرجة مروى على عالم كرة القدم النسائية في السودان والصعوبات التي تتعرض لها المرأة في دولة ترفض جل أشكال الرياضات النسائية وتجبر كل من يريد اللعب ارتداء الحجاب وعدم التعدي على الخطوط الحمراء التي حددها لها النظام والمجتمع، حيث تعرضت لاعبات كرة القدم في الفيلم الوثائقي للتحقيق بعد لعبهن مباراة كرة قدم مع أحد فرق كرة القدم الرجالية وحرمهم الاتحاد السوداني لكرة القدم من لعب مباريات ودية، أو حتى المشاركة في مباريات دولية.
وكسرت مروى زين الفكرة النمطية عن المرأة السودانية والمرأة العربية بصفة عامة من خلال "أوفسايد الخرطوم" الذي يوثق نضال مجموعة من النساء من أجل لعب كرة القدم ومنافسة الرجل في لعبته المفضلة وسط مجتمع تحكمه سلطة عسكرية إسلامية متعصبة، حيث يفعل الرجل ما يشاء ويمارس حقوقه وتبقى المرأة أسيرة العادات والتقاليد الرجعية.
في فيلمها "أوفسايد الخرطوم" تطرقت مروى زين إلى حالة الفقر والتهميش والجوع التي يعاني منها أغلب المواطنين جراء الحروب السابقة والحكومات الفاشلة بالإضافة إلى تشتت السودانيين داخل بلادهم بعد أن انقسمت إلى شمال وجنوب.

جدير بالإشارة أن الثورة السودانية الأخيرة غير موجودة كإطار زماني في هذا العمل لأن أحداث الفيلم تم تصويرها بين سنتي2014 و2018، وهو ما يدل على أن الحس الثوري والرغبة في التخلص من القيود المكبلة قد وجد منذ فترة قبل قيام الثورة المجيدة بالنسبة للسودانيين والسودانيات على حد سواء الذين عاشوا سنوات الجمر على مر ثلاثة عقود.
وتم عرض الفيلم الوثائقي "أوفسايد الخرطوم" كأول ظهور عالمي له ، في قسم (Forum) وهو أحد الأقسام الرئيسية لمهرجان برلين السينمائي في دورته التاسعة والستين ومروى زين هي كاتبة ومخرجة ومنتجة سودانية، ولدت في المملكة العربية السعودية وانتقلت للعيش في مصر، وبعد دراستها للهندسة الكيميائية على مدار ثلاث سنوات في جامعة القاهرة، قررت التوجه للدراسة في المعهد العالي للسينما وتخرجت منه في عام 2009، وكان مشروع تخرجها هو الفيلم القصير "لعبة" الذي اقتبسته عن قصة لألبرتو مورافيا، كما تعاونت مع النجمة ياسمين رئيس في فيلمها القصير (أسبوع ويومين) الذي اختير للمشاركة ضمن فعاليات مهرجان دبي السينمائي الدولي 2016 كما أخرجت عددا من الأفلام القصيرة و هي "رندة" 2010 ، و"الثقافة للجميع" 2015.

وجدير بالذكر أن السينما السودانية حاضرة بقوة هذه السنة في العديد من المهرجانات السينمائية الدولية على غرار مهرجان الجونة السينمائي حيث عادت لإنتاج أفلام روائية طويلة على غرار فيلم "ستموت في العشرين" للمخرج السوداني أمجد أبو العلاء.


Comments


0 de 0 commentaires pour l'article 191992


babnet
*.*.*
All Radio in One