امضاء اتفاقية شراكة بقيمة 5ر16 مليون دينار لتمويل مشروع ''مدرسة الفرصة الثانية''



باب نات - امضى اليوم الثلاثاء، كل من وزير التربية ووزير الشؤون الاجتماعية وسفيرة بريطانيا بتونس وممثلة منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف" بتونس على اتفاقية شراكة بقيمة حوالي 5ر16 مليون دينار لتمويل مشروع "مدرسة الفرصة الثانية" للتصدي لظاهرة الانقطاع المدرسي.
وأفاد وزير التربية حاتم بن سالم بالمناسبة ان مشروع "مدرسة الفرصة الثانية" يتمثل في اعادة فتح عدد من المدارس من جديد بعد ترميمها بولايات جندوبة وتونس الكبرى وولايات بالجنوب التونسي لم تحدد بعد، لتوفير كل الامكانات التدريسية والمهنية والترفيهية واقسام لغات وإعلامية ومركب ثقافي ورياضي ومطعم المدرسي مع تقديم الاحاطة النفسية للتلاميذ، بغاية اعادة بناء الثقة من جديد بين المدرسة والتلميذ واحتوائه قدر المستطاع وتحفيزه على الاقبال على الدراسة.

واعتبر بن سالم ان مشروع "مدرسة الفرصة الثانية" يعد الحل الامثل للتصدي الى خطر ظاهرة التسرب المدرسي في ظل تسجيل اكثر من 100 الف متسرب سنويا تتراوح معدل اعمارهم بين 12 و18 سنة، بغاية استقبال المنقطعين وتاطيرهم وتكوينهم واعادة ادماجهم حسب الامكانيات المتاحة صلب المؤسسات التربوية او بمراكز التكوين المهني في مرحلة أولى، اما لمواصلة دراستهم او للظفر باختصاص يمكنهم من الاندماج بسوق الشغل في مرحلة ثانية.

ومن جانبه ذكر وزير الشؤون الاجتماعية محمد الطرابلسي بالدور الهام الذي تقوم به الوزارة منذ سنة 2000 في مجال الاحاطة بالأطفال الذين يواجهون صعوبات سواء مع عائلاتهم او المؤسسة التربوية او مع العدالة، لافتا ان مراكز الدفاع الاجتماعي تحتضن بشكل دوري العديد منهم من كافة انحاء الجمهورية قصد اعادتهم الى مقاعد الدراسة من جديد إلا ان نسبة نجاح العملية ضئيلة جدا ولم تتجاوز بعد 2 بالمائة.
وأكد الطرابلسي في هذا السياق على اهمية هذه المبادرة التي تتيح عديد الفرص امام هذه الشريحة العمرية لاعادة الامل في الحياة لديهم عبر التاطير والمرافقة والتحفيز على الدراسة، علاوة على ضمان التكوين المهني في حال عدم الرغبة في مزاولة التعليم مما سيفتح افاق التشغيل أمامهم .
وثمنت ممثلة "اليونسيف" بتونس ليلا بيترس مشروع "مدرسة الفرصة الثانية" خاصة في ما يتعلق بضمان جانب الوقاية للمراهقين الذين يواجهون عديد الصعوبات من خلال دفعهم على تجاوزها عبر ضمان التعليم والتكوين لاسيما في ظل ارتفاع عدد المنقطعين عن التعليم، مشيرة الى ان 50 بالمائة من الشباب الذين تتراوح اعمارهم بين 18 و25 سنة لم يتحصلوا على شهادة علمية ولم يكملوا تعليمهم الثانوي او تكوينهم المهني وسيواجهون صعوبة الحصول على مواطن شغل تؤمن لهم مستوى العيش الكريم.

وحثت بيترس الاطراف المعنية بهذه الشراكة على تكثيف الجهود خلال المرحلة القادمة لاسترجاع اكثر عدد ممكن من المتسربين والسعي الى ادماجهم صلب المؤسسات التربوية او بمراكز التكوين المهني حسب رغبة المعنيين بالأمر، بغاية الاستثمار في الطاقات الشابة التي من شانها ان تقدم اضافة كبيرة بالمستقبل خاصة على مستوى الاقتصاد الوطني، وفق تقديرها.
مود


Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 157250