كلمة تونس القاها وزير البيئة مصطفى العروي في قمة الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي



من منطلق الحاجة إلى إعادة بناء العلاقات مع الطبيعة، ووقف "الحرب" التي يشنها البشر عليها، وتغيّر المناخ، شارك العشرات من قادة دول العالم والمسؤولين في منظمة الأمم المتحدة في أول قمة للتنوع البيولوجي يوم الأربعاء، لبحث سبل إنقاذ الحياة الطبيعية في ظل تناقص أعداد الأحياء البرية والاستهلاك المفرط والنمو السكاني.

عقدت الجمعية العامة للأمم المتحدة القمة، باستخدام تقنيات التواصل عن بعد، التزاما بمسؤلية اتباع الإرشادات الطبية المتعلقة بالتباعد البدني للمساهمة في السيطرة على انتشار مرض كوفيد-19.


وفي كلمته أمام المؤتمر، قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش إن "البشرية تشن حربا على الطبيعة"، وأضاف أن إزالة الغابات وتغيّر المناخ وتحويل المناطق البرية لإنتاج الغذاء البشري كل ذلك يؤدي إلى تدمير شبكة الحياة على الأرض.




كلمة تونس القاها وزير الشؤون المحلية و البيئة مصطفى العروي

"السيدات والسادة الأفاضل ...
إن إنعقاد قمة الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي، على هامش الإحتفال بالذكرى الخامسة والسبعين لتأسيس هذه المنظمة الأممية العريقة، يأتي والعالم يواجه تحديات متزايدة نتيجة تدهور الموارد الطبيعية والمنظومات البيئية وإنتشار فيروس كورونا المستجد.

وتتزامن هذه القمة مع إنتهاء المخطط الإستراتيجي لإتفاقية التنوع البيولوجي 2011-2020 وهو ما يدعونا إلى قراءة تقييمية لما تم تحقيقه والتفكير في كيفية المضي قدما للإلتزام بتحقيق الأهداف المحددة لـما بعد 2020 في تناغم وتكامل مع أهداف التنمية المستدامة 2030.

وفي ظل هذه التحديات، إنخرطت تونس في المجهودات والمبادرات الأممية لحماية التنوع البيولوجي وإستغلاله المستدام والتقاسم العادل للمنافع المتأتية من الموارد الجينية بإعتباره محركا أساسيا لدفع التنمية والتشغيل ومقاومة الفقر.



وحيث أولى دستور الجمهورية التونسية الأهمية اللازمة للتنوع البيولوجي بمفهومه الشامل، يتم السعي لإدماجه في مخططات العمل الوطنية لتحقيق الأمن الغذائي في إطار رؤية إستشرافية لحاجيات الأجيال الحالية والقادمة في إنسجام مع الإستراتيجيات والإتفاقيات الدولية.

وفي هذا الإطار، عملت بلادنا على:
أولا - تطوير الإستراتيجيات المتعلقة بالتنوع البيولوجي والإقتصاد الأزرق والحد من تدهور الأراضي والتخفيف من تأثيرات التغيرات المناخية ومخاطر الكوارث الطبيعية.
ثانيا - العناية بالنظم الإيكولوجية الكبرى لبلوغ الأهداف الأممية وخاصة في مجال المساحات المحمية البرية والبحرية.
ثالثا – ايلاء الاهمية بالنظم البيئية الطبيعية بالمناطق الحضرية للحد من التلوث ودعم الصحة ومكافحة الأمراض الجديدة والمستجدة.
رابعا - بلورة مشاريع للعناية بالنظم البيئية والطبيعية كالواحات والغابات والمناطق البحرية والساحلية.... والسعي لتعبئة الموارد اللازمة لتنفيذها في إطار التعاون الدولي والثنائي.

وإنطلاقا من قناعتنا بأن سلامة وأمن الشعوب من سلامة أمنها الغذائي الذي يشهد تهديدا حقيقيا نتيجة تدهور التنوع البيولوجي وتقلص خدمات النظم الإيكولوجية، فإننا ندعو من خلال هذا المنبر إلى ضم إراداتنا وتوحيد مجهوداتنا ووسائلنا لوقف تدهور التنوع البيولوجي من أجل حياة أفضل للأجيال المقبلة.
وستضل تونس حريصة على إنجاح كافة الخيارات والمسارات الأممية الداعمة لحماية البيئة وإستدامة التنمية.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته"



Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 212033