اللَّيْل...لَنْ تَهْزِمَنَا




بِقَلَم: حَمَّه الهَمَّامِي


"أيُّها اللّيل، لماذا أصبحنا نَخْشَى قُدُومَك؟َ...نَحْنُ نَنْشُدُ النَّوْمَ... وأَنْتَ تَبْعَثُ بينناَ غُولاً...وَحْشًا... يَهْجمُ علَيْنَا سُهَادُكَ... َيُطَارِدُنَا بِلَا رَحْمَة... نَلْعَنُهُ ونَلْعَنُكَ... ونَتَمَرّدُ علَيْهِ وَعلَيْكَ..."

أيُّها اللَّيْلْ...
يَا ذِئْبَ الخَدِيعَهْ...
مَا أَوْحَشَكْ
مَا أجْبَنَكْ
اِكْشفْ وَجْهكْ
(وهَلْ لَكَ وَجْهْ؟)
وَوَاجِهْنِي...
أَشْهِرْ سِلَاحَكْ
وَبَارِزْنِي
إِنْ كُنْتَ شَهْمًا
ولا تُرْسِلْ
لِي
قُبْحَكْ...
يُؤَرِّقُنِي
يُؤَرِّقُهَا
يَحْرِمُنِي
يَحْرِمُهَا
منْ
غَفْوَهْ...
(2)
أيُّهَا المَاكِرْ
أبْحَثُ عَنْكْ
لِأَقْبِضَ رُوحَكْ
فَأَقْبِضُ
علَى فَرَاغْ...
أنَظرُ إليْكْ
فَلَا أَرَاكْ...
أَقْتَفِي أَثَرَكْ
فَلا أثرَ لَكْ
وَلَا طَعْمَ لَكْ
وَلَا رَائِحة لكْ
لَكِنّكَ
حاضرٌ
أيُّها الجَبَانْ
جَاثِمٌ عَلَى صَدْرِي/عَلَى صَدْرِهَا
تَخْنُقُ أَنْفَاسِي/أنْفَاسَهَا...
وَتَسْخرُ مِنَّا...
(3)
آهٍ...
أيّهَا اللَّيْلْ
يَا أبَا الكَوَارثْ
يَا تَوْأَمَ الجَهْلِ
والمَوْتْ
يَا توْأمَ الحزْنِ
والمَرَضِ
وَالجنُونِ
والقُبْحِ وَالجَلَّادِ
والسُّجونِ
وَالعَارِ
والخِيَانَهْ...
لَمْ أَرَكَ يَوْمًا
فِي مَحْفَلْ
لَمْ أرَكَ
إلّا فِي مآتم
وَأْنْتَ تَحْفَلُ
بالبُكَاءِ
وَالنّحِيبْ...
(4)
آهٍ...
أيّهَا اللَّيْلْ...
يا حَبِيبَ القَاتِلِ
والغَادِرْ
يَا حَبِيبَ السَّارقِ
والمتآمِرْ
يَا حَبيبَ
الظّلْمِ
وَالصَّمْتِ
وَالضَّغْطِ
وَالرُّعْبِ
وَالغِيلَانْ...
يَا عَدُوَّ العَصَافِيرِ
وَالأَزْهَارْ
يَا مُخِيفَ
الأَطْفَالْ
عَرِّ وَجْهَكْ
وقَاوِمْنِي...
(5)
آهٍ...
أيُّهَا اللَّيْلْ
مُرَّ وَانْجَلِي...
لن تَهْزِمَنِي،
لَنْ تَهْزِمَهَا...
أَيّهَا الجَبَانْ...
فِي يَدِهَا شَمْعَهْ
وَفَوْقَ رَأْسِهَا نَجْمَهْ
وَعَلَى يَمِينِهَا قِنْدِيل
وَفِي سَمَائِهَا قَمَرْ
وَبَعْدَ لَيْلِهَا صَبَاحْ
وَفِي صَبَاحِهَا
شَمْسٌ تُضِيء
وَخَلْفَهَا
وَحَوْلَهَا
رَفِيقَاتٌ
ورِفَاقٌ
وَأَحِبَّهْ...
يُوقِدُونَ الشُّمُوعْ
وَيَنْشُدُونَ الحَيَاهْ
وَيُطْرِدُونَ الظَّلاَمْ...
ويَهْتِفُونْ:
"بِجُمُوعٍ قَوِيَّة
هُبُّوا لاَحَ الظّفَرْ
غَدُ الأُمَمِيَّة
يُوَحِّدُ البَشَرْ"


Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 234609