"سيدة المطر" بمصر.. جلست تبيع "الترمس" فجاءها رزقها مرتين



الأناضول -

صورة متداولة بمنصات التواصل أظهرت سيدة مصرية وهي تبيع حبات الترمس وسط هطول الأمطار، قبل أن تتحرك وزيرة وفنانة ووسائل إعلام لدعمها



لقيت صورة سيدة مصرية تبيع حبات الترمس وسط أجواء ممطرة قاسية في القاهرة، تفاعلا واسعا بمواقع التواصل الاجتماعي، دفع جهات مختلفة لدعمها ماديا ومعنويا.

وباتت نعمت عبد الحميد تعرف باسم "سيدة المطر"، بعد تداول صورتها التي أثارت تعاطفا واسعا لما ظهر من معاناتها وهي تنتظر بيع عدد من أكياس الترمس الممزوجة بماء المطر.

ولم تجن السيدة الكثير من ذلك، لكن تداول صورتها على نطاق واسع، ساعد في تحقيق أحلامها البسيطة في توفير دواء وشقة، في ساعات معدودة، فأتاها الرزق مرتين، حسب مغردين.

وقالت وزارة التضامن في سلسلة تغريدات بتويتر، السبت، إن السيدة تسمى نعمت عبد الحميد (63 عاما)، وتعاني ظروفا مادية وصحية سيئة، دفعتها لبيع "الترمس" (أحد المسليات الشهيرة بمصر) بشوارع القاهرة لسد احتياجاتها.

وأوضحت الوزارة أن صورتها انتشرت (الجمعة) بمنصات التواصل خلال فترة سوء الأحوال الجوية بأحد شوارع القاهرة.

ووجهت الوزارة بتوفير وحدة سكنية وتقديم مساعدات مالية، مع بحث تقديم معاش (مستحقات مالية شهرية) وتوفير أدوية لها.

وتحت هاشتاغ (وسم) #سيدة_المطر، الذي يتواصل التغريد حوله لليوم الثاني، لفت حساب بعنوان "أنس"، إلى دور منصات التواصل في إبراز قضية سيدة المطر .

وغرد "أنس"، قائلا: "الست بقالها (لها) سنين في الشارع محدش (لم) سأل عنها، لولا السوشيال ميديا وصلت الموضوع، الحمد لله وزارة التضامن تواصلت معها".

ومتأثرة بسقوط المطر فوق السيدة ورزقها غير المتوقع، قالت "radwa salem": "ربنا كرمها ونصفها الحمد لله، كانت دعوتها مستجابة في الأمطار".

وعبر برنامجه واسع الانتشار بمصر، مساء الجمعة، أثار الإعلامي المقرب من النظام، عمرو أديب، قضية "سيدة المطر"، مع وزيرة التضامن، نيفين القباج، التي أكدت تقديم تلك المساعدات.

صورة "سيدة المطر"، لم تجذب اهتمام وزارة التضامن والإعلام فحسب، بل دفعت حسابات بمنصات التواصل لمقارنتها بصورة أخرى للفنانة المصرية ياسمين صبري، داخل إحدى الطائرات، قبل أن تعلن الأخيرة تقديم مساعدات لها.

وغردت صبري: "أنا سعيدة إني اتعرفت على الحاجة نعمات عبد الحميد سيدة المطر من السوشيال ميديا، وتواصلت معها".

وأضافت عبر حسابها الموثق بـ"تويتر: "يشرفني إني ألبي كل طلبات الحاجة نعمات وأسرتها"، دون تفاصيل.

ولم تتوقف الصورة فقط عند أعتاب الدعم المالي والمعنوي لـ"سيدة المطر"، ولكن أشعلت معركة بمنصات التواصل قادها معارضون للنظام تحت هاشتاغي #سيدة_المطر، و#مات_عمر، لانتقاد السلطات وتنامي معدلات الفقر.

وقالت الإعلامية، ليليان داود، عبر حسابها الموثق بتويتر: "الحلول الفردية وتحويلها إلى شو إعلامي (..) لا يحقق العدالة الاجتماعية، هناك ملايين سيدات المطر".

وقال حساب بعنوان "Rania Mostafa"، عبر تويتر: "سيدة الميكروباص (حافلة صغيرة)، وسيدة القطار، وسيدة المطر، وهناك أيضا #سيدة_المعتقل؟".

وسيدة الميكروباص اشتهرت مؤخرا إثر عملها عبر حافلتها لتوفير رزقها اليومي، فيما عرفت سيدة القطار بعد رفضها إهانة جندي من محصل تذاكر (كمسري).

وفي 2019، كشف الجهاز المركزى للإحصاء، (رسمي) أن نسبة الفقر في مصر تبلغ 32.5%، مقابل 27.8% في عام 2015، بزيادة 4.7%.



Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 215471