فرنسا.. اعتقالات وغاز مسيل للدموع مع عودة "السترات الصفراء"

Photo Julien Mattia /AA


الأناضول - باريس - اعتقلت الشرطة الفرنسية، السبت، أكثر من 200 شخص واستخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق تظاهرات "السترات الصفراء" التي عادت إلى شوارع العاصمة باريس بقوة لأول مرة منذ الإغلاق بسبب جائحة فيروس كورونا.

وذكرت قناة "سي نيوز" التلفزيونية المحلية أن "الشرطة الفرنسية اعتقلت 222 شخصا بحلول الساعة (1345 ت.غ.)، فيما استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين".


ونقل موقع "فرانس 24" المحلي عن مصادر من الشرطة (لم يسمها) قولها: "من المتوقع تجمع ما بين 4 و5 آلاف متظاهر من السترات الصفراء في باريس، بما في ذلك 1000 شخص يحتمل أن يكونوا عنيفين".



من جهته، حظر قائد شرطة باريس ديدييه لالمان "أي تجمع للأشخاص الذين يدّعون أنهم جزء من حركة "السترات الصفراء" في ضوء خطر إخلال بالنظام العام" في أجزاء عدة من العاصمة من الجمعة 18:00 حتى السبت (16:00 ت.غ.).

وعادت احتجاجات "السترات الصفراء"، السبت، إلى الواجهة في مختلف أنحاء فرنسا، بعد غياب 4 أشهر.

وتجمع مئات المتظاهرين في ساحة "واغرام" بباريس ورددوا هتافات مناهضة للرئيس إيمانويل ماكرون والحكومة الفرنسية، رافعين اللافتات.

ووقعت اشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين في الساحة والشوارع المحيطة بها، وأطلق المحتجون مواد مختلفة تجاه الشرطة ما أدى إلى الشرد بالغاز المسيل للدموع لتفرقتهم.

كما أحرق المحتجون عددا من الدراجات الكهربائية ما تسبب في إحداث الفوضى.

وأغلقت الشرطة شارع الشانزليزيه واتخذت إجراءات أمنية مكثفة في باريس، توقعا لاحتجاجات أكبر لـ"السترات الصفراء".

كما أُغلقت حوالي 30 محطة مترو بسبب الاحتجاجات، فيما نُظمت مظاهرات في مدن أخرى ستراسبورغ (شمال شرق) وليون (جنوب شرق) وبوردو وتولوز (جنوب غرب).

واندلعت الاحتجاجات الشعبية الفرنسية في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018، ضد مقترح حكومي لإجراء تعديلات على نظام التقاعد في البلاد.

وتصرّ حكومة ماكرون على تطبيق ما أسمته "إصلاحات في نظام التقاعد"، فيما تدعو النقابات إلى سحبه.

وأسفرت تدخلات الشرطة ضد المتظاهرين، منذ انطلاق الاحتجاجات، عن مقتل 11 شخصا، وفقدان 26 آخرين لحاسة البصر، بينما قطعت أيادي 5 أشخاص، وأصيب آلاف آخرون.

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 210760