ملف الفخفاخ.. كوفيد سياسي



كتبه/ توفيق زعفوري

من الواضح أن أي رئيس حكومة لا يمكنه تجاوز بعض الحدود المسطّرة، و ان فعل، ستقوم الدنيا و لا تقعد و كل يتحمل مسؤوليته
بدأت أعمال الحفر و التنقيب عندما أعلن رئيس الحكومة انه سيستقيل إن ثبت تورطه في الفساد تضارب مصالح و تبييض أموال... الأمر لم يكن محتاجا لياسين العياري أو لغيره حتى نكتشف الوثائق العائلة و كأنها أدلة إدانة، فلو كانت كذلك، لما كانت متاحة للعموم كما قال السيد النائب، و ان كانت أعماله من باب التقصي و إبراز الحقائق فهو يشكر عليه، أما و هي تخدم أطرافها دون غيرها و كأنه قائم بمهمة فهذا يعتبر ضربا تحت الحزام و تصفية حسابات، و السيد النائب هو مجرد حصان طروادة، أو كما نقول في أمثالنا "ياكل الثوم بفم غيره"...


الا أن المريب بين الفخفاخ غيت، و ملف المنذر بلحاج علي مريب جدا، ملف الفخفاخ أريد به باطل و هو تقني بحت يلزمه تعديل في الإعدادات و ينتهي، تماما كملف المنذر بلحاج علي الذي هو مجرد منحة دراسية يستحقها أو لا يستحقها، مر على الملف عشرون عاما و الآن هو من قبيل "جبدان دوسيات" لا غير...

الفساد المستشري منذ نصف قرن أو يزيد، في مختلف مؤسسات الدولة في المشافي، في الصناديق الاجتماعية، في الديوانة ،في وكالة التبع و الوقيد 131 مليار خسائر من 2010 إلى 2014، ملفات التهريب و الكنترة و الإرهاب ملفات فساد كبيرة في شركات إن أنت فتحتها ستفتح النار على نفسك أولا ثم على الجميع، و هذا ما فعله الفخفاخ،

الفخفاخ كشف أوراقه، لم يعد لديه ما يخسره، و حسب خصومه، فهو انتهى، بل العكس هو الصحيح، الفخفاخ الان يمكنه إطلاق النار و القصف العنيف في جميع الإتجاهات إن هو فعلا أراد الحرب على الفساد و هذه فرصته التي يريدها، اما من يريدون منه الانسحاب و الاستقالة، فهم ربما من مصلحتهم ترك الأمور على حالها و عدم إثارة البليلة التي لا تخدمهم...

مذن ثلاثة أشهر أو يزيد تعرضنا إلى مختلف انواع القصف و الحجر الذاتي و الإجباري و غيرها ثم انتهينا إلى التعايش معه و ليس لدينا خيار.. ملف الفخفاخ غيت، له نفس تلمآل،. هو ززبعة،. إعصار،. تسونامي سياسي سمّه ما شئت، لكنه سينتهي و سيضل الفخفاخ في القصبة و ستستمر الحكومة ، و الملف مصيره كمصير مختلف القضايا في الرفوف، و ان انت أحصيت ملفات الفساد ففي البرلمان الكثير من القضايا و الملفات و حتى القضايا المحكوم فيها، أما الفخفاخ فبإمكانه أن يعلنها عليه و على أعدائه و لعمري فقد بدأ...

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 206206