حول تداعيات استقالة رئيس بلدية حمام الشط



بقلم بدرالدين الصغير
ناشط جمعياتي




صادق المجلس البلدي يوم 19 ماي 2020 خلال اشغال الجلسة الاستثنائية على استقالة الدكتور فتحي زقروبة مما يفسح المجال داخليا على الاتفاق والتوافق لإعادة الهيكلة و إكمال ما تبقى من الفترة 2018-2023 ...
وتأتي الاستقالة حسب ما ورد على صفحة البلدية تكليف الدكتور بمهام ذات بعد وطني علمي وحسب ما يتم تداوله في الكواليس هو تعيينه على رأس مدينة العلوم بتونس شئنا ام ابينا مكسب لمدينة حمام الشط ان يكون من بين أبنائها مدير عام في منصب بهذا الحجم ولا يمكن لأي عاقل الا ان يلبي النداء...
وعلى وقع هذه تغيرات الجديدة التي فرضها طموح شخصي او نداء وطني فان منطقتنا اليوم تعيش واقع جديد مما يجدر بنا الارتقاء والابتعاد عن الثلب والتجريح والتشكيك والمضي قدما للبناء حتى لا يحيد بنا المسار ولا نقع فريسة التجاذب والتناحر الهدام وعلينا نزع رداءنا الحزبي الأيديولوجي ومطامعنا الشخصية لنتمم ونصحح ما تبقى في هذا المسار البلدي ولا نجعل من هذا الحائط الأزرق والذي من المفترض ان يكون آداه تواصل وتقارب حائط مبكى هذا يشيد بالسيد وذاك يسب ويقدح في شخصه...

فرغم المظاهر العصرية التي بدونا عليها يوم كنا في ازمة بقوة ومتانة مجتمعنا المحلي بجميع عناصره من سلطة ومجتمع مدني ومواطنين وان كنا ومازلنا ننشد ذلك الا انه طفى على السطح اليوم منظر مقزز يفقد معها المواطن العادي الامل في التغير المرجو... فالحذر... الله يقول "ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم"، وشتان بين التنازع والتدافع، ولك أن تقارن بين ما كنا عليه بالأمس القريب تدافع من آجل المصلحة العامة الى تناحر وتنابز بالألقاب فدعوها انها منتنة...
وجب على المجتمع المدني اليوم التكاتف والتوحد ففي ظاهره دفع لقاطرة المجلس البلدي والمضي قدما نحو استكمال البناء وإنقاذ ما كان قد حيدا به عن مساره وتدارك جميع النقائص والاختلالات ان وُجدت، "الكل يخطئ ويصيب"

وفي باطنه تضييق الخناق على المرتزقة والفاسدين دعاة الفوضى الذين من مصلحتهم حل المجلس وإعادتنا الى الصفر فانتبهوا يا أولي الالباب...
إعادة هيكلة المجلس هي فرصة ذهبية لتفادي النقائص التي كنا عليها ورسم صورة كاملة للمشروع وتطبيقه على أرض الواقع في المستقبل واستكمال المشاريع المبرمجة والتي بقوة الاقتراح في جلسات المجلس مررناها...والحمد لله.
نحن اليوم مجتمعا مدنيا رادعا لكل تسلط وتجبر من اي نوع قوتنا في لحمتنا لا نزكي على الله أحد همنا الوحيد الرقي والعمل و خدمة العامة ...

مطلوب منا اليوم أن نفكّر ونتصرف كالشعوب الحر المتقدمة المتطورة شركاء في الوطن لا تابعين او متفرجين عندها فقط سندافع عن مكتسبات ثورة الحرية والكرامة وللعلم من لم يكن جزءا من الحل فهو جزء من المشكلة، والحقوق لا تطلب أو تمنح، بل تمارس أمرا واقعا.
انخراطنا المكثف في الشأن العام مع تغليب المصلحة الوطنية والعمل على نفع الوطن والمواطنين هو ترجمان لمصطلح المواطنة والشراكة في الوطن.
ملاحظة أخيرة كنت لاحزن شديد الحزن لو ان احد كفاءات الإدارة البلدية تم نقله لانه بذلك سيؤثر سلبا على المردود ولكن ولله الحمد بلديتنا تزخر بهم رغم بعض النقائص التي وان شاء الله سنتداركها عاجلا ام آجلا بتكاتف الجهود الكل راحلون وتبقى حمام الشط....
عذار على الاطالة وشكرا للجميع...

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 203654