حين يسلّم الجندي راية الوطن إلى الممرّض..



نصرالدين السويلمي

من كان يعتقد أنّها ستأتي علينا حرب يتأخر فيها أصحاب البدلات الخضراء ويصعد فيها أصحاب البدلات البيضاء إلى خطوط النّار للالتحام مع العدو؟!


أبعدما كان الجندي يقبّل ابنته ويضمّها ثمّ يدفعها برفق ويخرج لمواجهة المعتدي، أصبح الممرّض من يفعل ذلك!

أبعدما كانت الراية في يد القطاع العسكري تتحوّل إلى يد القطاع الصحّي!

أبعدما كانت أسلحتنا دبّابات وقاذفات
أصبحت قفّازات وكمّامات
تبادل أدوار..
غريب الأطوار..

دوما كان الجندي في المقدّمة يتبعه الممرض يضمد جراحه..

اليوم يتحرك الممرّض إلى المقدمة، فمن يضمّد جراحه؟

هناك الجنّدي في ثكنته يراقب الأوضاع عن كثب!

وهنا الممرّض يجهّز أمتعته.. سينطلق بعد قليل إلى الجبهة!......

إعادة انتشار رهيبة وحمّالة.. زمن يترك فيه الأخضر مكانه للابيض!

ذلك زمن له ما بعده..

Commentaires


1 de 1 commentaires pour l'article 200320

MedTunisie  ()  |Lundi 23 Mars 2020 à 19h 51m |           
لكن العمل في المستشفيات تقلص و اصبح ضعيف. و زادت اجرآت الوقاية