إلياس الفخفاخ.. هذا الحصان، و هذه السدرة...



كتبه / توفيق الزعفوري

قال اليوم ممثل البنك العالمي توني فيرهيجن ، في تصريح لوكالة تونس أفريقيا للأبناء أن على تونس تحقيق نسبة نمو بين 5 و 6٪ حتى تتمكن من إحداث مواطن الشغل، و أن نسبة ال 2 ٪ حاليا هي نسبة غير كافية لإحداث مواطن الشغل و تبقى رهينة المناخ الإقتصادي للبلاد و الوضع الإقليمي في ليبيا و الشرق الأوسط..


إذا أخذنا بالإعتبار هذه المعطيات، و اللقاء الذي تمّ اليوم بين رئيس الحكومة المكلف ، و محافظ البنك المركزي السيد مروان العباسي، الذي انتهى " من الباب الخلفي" و دون أي تصريح، إضافة إلى ما أدلى به السيد إلياس الفخفاخ نفسه من أن هذه الحكومة ستكون حكومة سياسية مصغرة، ذات حزام "ثوري"، فعلينا أن نتساءل إذن هل بإمكان حكومة الفخفاخ القادمة خلق مواطن الشغل، و الإستجابة لمطلب واحد على الأقل من مطالب الثورة!؟؟، هل بإمكان الفخفاخ أن يحقق ما عجز عنه أسلافه، و ينسجم مع توصيات الرئيس في تحقيق كرامة المواطن في وطنه من خلال إحداث أكثر ما يمكن من مواطن الشغل؟؟.

ليس علينا أن نذكّر السيد رئيس الحكومة المكلف أن نسبة البطالة مازالت في مستويات عالية ، و تتجاوز ال 15٪ و هي تراوح مكانها كل سنة و تمثل تحديا حقيقيا لكل الحكومات..

نجاعة الفريق العامل مع رئيس الحكومة، و إنسجامه و مدى إلتزام الدولة بالقانون و المواطنون بتطبيقه، و محاسبة المخلّين به، هو خطوة في الاتجاه الصحيح لابد من أن تتلوها خطوات مماثلة من أجل تعزيز دور الدولة و بسط نفوذها في الداخل و على الحدود..

البرنامج الإقتصادي و الإجتماعي للحكومة في السنوات المقبلة هو الذي سيغير واقع التونسيين سلبا أو إيجابا، الأمر متوقف على إرادة سياسية في القطع مع الفشل و الأيادي المرتعشة..

تقديرات البنك العالمي للنمو في تونس هذا العام و العام الذي يليه هي على التوالي 2.2٪ و 2.6٪ إذا صمد القطاع السياحي و تعززت صادرات بعض المواد، التقديرات تعطي حتى التوجيهات اللازم إتباعها للوصول إلى نسبة 2.6٪ النسبة الأعلى، و يبقى الوصول إلى 5 أو 6٪ تحديا كبيرا، إذا نجح الفخفاخ و الفريق العامل معه في تحقيف نصفها خلال العام الجاري، فإن ذلك سيعزز موقع رئيس الحكومة و من معه و خاصة ، واقعية و وجاهة إختيار الرئيس ، الذي يريدها حكومة تعطي أهمية للوضع الإجتماعي من خلال تعزيز دور الدولة و حضورها و تدخلاتها

في الأيام القليلة القادمة، سنتبيّن من خلال الشخصيات المختارة مدى نجاعة الحكومة، و مدى صلابتها و استمرارها، و سنحكم عليها من خلال نتائج برنامجها و ما يغيّر في واقع التونسيين إيجابا..

إلياس الفخفاخ ، ينتمي الي اليسار الإجتماعي، و هذه فرصته لإثبات نجاحه..
ننتظرو نرى...

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 196783