حركة الشعب من بدعة ''حكومة الرئيس'' إلى تحذير الرئيس من مغبّة ''حكومة الرئيس'' ...ابحث عن ''قلب تونس''



طارق عمراني

"حكومة الرئيس " عبارة تداولت كثيرا اعلاميا و من النافل القول أن هذا المصطلح تعود براءة اختراعه حصرا لحركة الشعب التي سارعت بالإرتماء في أحضان رئيس الجمهورية صاحب الشرعية الإنتخابية الأسطورية هروبا من جحيم غريمها الايديولوجي و المتمثل في حركة النهضة الفائزة في تشريعيات أكتوبر 2019...


القيادي و النائب عن حركة الشعب و أمينها العام زهير المغزاوي سارع للمنابر الإعلامية للترويج للبدعة السياسية الجديدة و المتمثلة في المرور مباشرة نحو الفقرة الثانية من الفصل 89 من الدستور التونسي و ربح الوقت الثمين على تونس بتكليف الرئيس للشخصية الأقدر لترؤس الحكومة و بالطبع حينها كان النائب و الكاتب الصحفي الصافي السعيد هو "عصفور الشعب النادر " لترؤس الحكومة بإعتباره صاحب الفضل الانتخابي على الحركة القومية لتكون ممثلة برلمانيا بكتلة نيابية وازنة قبل أن تتوتر العلاقة بينهما لتضارب المواقف السياسية و رفض الصافي الانضمام لكتلة "الشعب " معتبرا بأنه أكبر من كل المشاريع السياسية بشخصيته العابرة للأحزاب ...

نجحت حركة الشعب بتحالفها الأولي مع التيار الديمقراطي و حركة تحيا تونس في تعطيل مشاورات تشكيل حكومة الجملي ،و نجحت في مرحلة ثانية من توحيد الموقف مع حزب قلب تونس من اجهاض حكومة الجملي برلمانيا...
سقطت حكومة الجملي بالقاضية ...و الكرة في ملعب رئيس الجمهورية ...

من المفترض أن تكون حركة الشعب قد حققت مبتغاها السياسي بسحب التكليف السياسي من الغريم الاسلامي بعد أن نجحت بإجلاس "مرشدها " تحت صورة الزعيم في مقر الحزب بشارع الزعيم الملهم جمال عبد الناصر في قلب العاصمة سنة 2019...وسط احتفالات الصفحة الرسمية للحزب التي سوقت الصورة و كأنها انتصار جديد للمكون القومي على غرار النكسة و النكبة و تأميم قناة السويس في ستينات القرن الماضي ...
غير أن تصريح صاحب نظرية "حكومة الرئيس " زهير المغزاوي كانت مفارقتية بعد أن أعرب عن تحفظ الحركة من قرار تكليف الياس الفخفاخ أحد رموز الترويكا ،رئيسا للحكومة ...

المغزاوي اعتبر و بدون مواربة بأن دور الرئيس قد انتهى بعد التكليف و دعاه بكل لطف الى التراجع خطوة الى الوراء و عدم التدخل في فرض الأطراف المشاركة في الحكومة و هي إشارة واضحة لمحاولة الرئيس إقصاء حزب قلب تونس الحليف الجديد من المشاركة في الحكومة ...

النائب سالم لبيض من جهته صرّح بأن حركة الشعب ستشارك في الحكومة لكن بشروط تعجيزية تقطع مع التعامل مع الجهات الدولية المانحة و هو شرط يؤكد استحالة مشاركة حركة الشعب في الحكومة ...

انتهى شهر العسل بين حركة الشعب و رئيس الجمهورية و العلاقة متوترة بين الحركة القومية و شريكها التيار الديمقراطي في إطار الكتلة الديمقراطية مع تباين الرؤى و التصورات في علاقة ببرنامج حكومة الفخفاخ المطالبة بإيجاد حزام سياسي يمر حتما عبر مشاركة حركة النهضة في الحكومة ...

Commentaires


5 de 5 commentaires pour l'article 196617

Karimyousef  (France)  |Mercredi 22 Janvier 2020 à 15h 57m |           
حركة الشعب لم تتعرض لأي اذى تحت حكم بن علي ،،،عادت للعملوبعد الثورة ولكن بمقولات الستينات و السبعينات و عدائههم متاتي من حقد ايديولوجي لم يقدرو علي تجاوزه.لايؤمنون بالديمقراطية اصلا.حافظ الأسد ورث ابنه،القدافي اوكل لأنه السلطة، صدام أعطى كل الصلوحيات الى عدي و ابنه الآخر.باختصار سياسسات دمرت شعوبهم.

Nouri  (Switzerland)  |Mercredi 22 Janvier 2020 à 13h 04m |           
مقال ممتاز من السيد طارق العمراني يصف بوضوح عبث حركة الشعب هل هو ناتج ببساطة عن فقرهم لسياسيين اكفاء وقادرين على قراءة الوضع السياسي والاجتماعي والاقتصادي لتونس.
كأنهم لازالوا في مرحلة مفهوم الابجدية السياسية.

Momolecool  (Belgium)  |Mercredi 22 Janvier 2020 à 12h 58m |           
En fait Haraket Acchab est resté avec ses idées des années 60-70 et n'a pas vu les changemnts au niveau national, régional et mondial.
S'il continue avec ses idées et ses positions politiques instables et rancunières, il perdra beaucoup de plumes lors des prochains éléctions.

Ahmed01  (France)  |Mercredi 22 Janvier 2020 à 12h 51m |           
Karimyoussef,

dénigrez comme bon vous semble...

Et pourquoi chercher midi à quatorze heures puisque Nahdha est toujours la meilleure !

Cordialement.

Karimyousef  (France)  |Mercredi 22 Janvier 2020 à 12h 37m |           
حركة الشعب هي حركة العشائر و القبائل و خصوصا الحقد و الغل و الضغينة