هنيئا للجزائر.. هنيئا لتونس...‎



كتبه / توفيق الزعفوري..

تونس، و كل أحرارها و شرفائها تهنئ الشعب الجزائري الشقيق، بإختيار السيد عبد المجيد تبون، الذي حاز نسبة عالية من ثقة الشعب الجزائري تعاجل 58،15٪


و أول تصريح له خلال ندوة صحفية بعد إعلان فوزه، توجيه رسالة إلى ماكرون، مستخفا به عازفا على الرد عليه، و مستندا إلى المد الشعبي القوي الذي إختاره..ثم توجه برسالة أخرى إلى المتظاهرين الذين مازالوا في الشوارع داعيا إياهم إلى الحوار الجاد، و هو بذلك يسحب البساط من تحت دعاة الفتنة و التخريب، ماكرون الذي كان منذ أيام محل سخرية من قبل الرئيس التركي أيضا..

حين نقارن الحالة الجزائرية و قوة الموقف، ندرك مدى صلابة الشعب الجزائري، و مدى جديته في التعاطي مع تصريحات تمس بالسيادة الوطنية، أما السيد سفير فرنسا في تونس المسمى، تندراً، "المقيم العام"، فإنه يستبيح كل شبر من تراب تونس بدء بالبرلمان مرورا بالأسواق الشعبية، وصولا إلى مناطق إنتاج الطاقة، تجده في الجهات الست، شمالا، جنوبا شرقا غربا فوق و حتى تحت، حتى في الزوايا الضيقة، أينما وليت وجهك تجد بوافر دارفور الحريص على مصالح بلاده المؤتمن على تأمين حصتها من ثروات البلاد منذ عهد البايات و لازال بنفس الثقة و نفس الجهد يعمل من أجل فرنسا..

في الجزائر الأمر يختلف، بعد كل انتخابات، تتوضح الإتجاهات ،و التحالفات و الروابط البينية، حسب المصالح و حسب سيادة كل بلد و مدى تأثيره

الحالة الجزائرية تتحسس طريقها إلى الحرية و الديمقراطية دون تدخلات خارجية، مستفيدين من التجارب المقارنة في محيطهم القريب، و حتى البعيد، و الحراك الذي أجبر الرئيس السابق على اللجوء إلى المنفى كان من أول نتائجه الزج بأفراد النظام السابق ممن تعلقت بهم تهم تمس المال العام إلى السجون، و إزاحتهم من المشهد السياسي و لازال الحراك متمسكا بمطالبه المشروعة في تطهير البلاد من فلول النظام السابق و من المفسدين، الحراك الجزائري البحت الخالي من السموم الخارجية، المدعوم من المؤسسة العسكرية هو الذي صنع الحالة الجزائرية طبقا لتاريخها، و سيادتها و خياراتها...
هنيئا للشعب الجزائري نجاح إستحقاقه السياسي الأول باختياره لرئيسه، و كل شرفائه من أجل مستقبلهم، و إزدهارهم، الذي هو مستقبلنا و إزدهارنا، لتونس و الجزائر شعب واحد في بلدين...

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 194430