لطفي زيتون.. ليس صاحب الطابع..‎

Vendredi 08 Novembre 2019



Vendredi 08 Novembre 2019
كتبه / توفيق الزعفوري..

تابعت البارحة على قناة التاسعة، ما صرّح به لطفي زيتون، و هو من قياديي الصف الأول، و مستشار رئيس حركة النهضة سابقا فيما يخص التحالفات، و المفاوضات الجارية من أجل تشكيل الحكومة "القيصرية" القادمة، و قال ما لم يقله مالك في الخمر، غرّد كعادته، عكس إتجاه الريح، و على خلاف أدبيات الحركة و قال أن إقصاء الحزب الحر الدستوري، و قلب تونس من مشاورات تشكيل الحكومة هو خطأ، و أن الإقصاء ، يعني إقصاء جزء من التونسيين، هو إقصاء الناخبين التونسيين الذين وضعوا ورقة الإنتخاب في الصندوق، تكلم لطفي زيتون و هو العارف بموقف الحركة من الإقصاء و ما عانته من سياسات الإقصاء و لازالت، إذ يستكثر طيف واسع من السياسيين على النهضة صراحة تكوين حكومة " نهضاوية" و إعتبروا أنفسهم خارج الدوائر الحكومية، و في قلب المعارضة، إذا ترأس زعيم حركة النهضة هذه الحكومة.. أصبح اللعب على المكشوف.


يدرك التيار الديمقراطي، و حركة الشعب، و هما في طور الإندماج لتقارب الرؤيا السياسية و البرامج، يدركان ألاّ حكومة بدونهما، و بدون أصوات نوابهما، و إذا اِستثنينا إقصاء الحزب الدستوري و قلب تونس، و عدم مشاركة تحيا تونس، يصبح من المستحيل، تكوين حكومة و لا حتى نصف حكومة، و هي ميتة قبل أن تولد، و لا فائدة منها، إذن يبدو أن الحزبان يدفعان في اِتجاه حكومة الرئيس التي تبناها زهير الغزاوي منذ الانتخابات الرئاسية، خاصة مع ظهور توجهات و توجّسات من إمكانية اللجوء إلى الإستفتاء أو إعادة الإنتخابات..

السيد لطفي زيتون، أدرك قبل غيره أن النهضة ماضية في الخطأ لعدم تشريك الحزب الحر و قلب تونس تماما كما أخطأت عام 2011 عندما تم اِقصاء تيار المحبة لدواعي قال عنها أنها تتعلق بحركة النهضة، و ليس بمصلحة تونس، ثم تساءل إنكاريا، من تكون حركة النهضة حتى ترفض التشاور مع الأحزاب!!؟ و هو تساؤل من المعقولية بمكان، خاصة مع تراجع التأييد الشعبي للحركة، و تقلّص كتلتها النيابة مقارنة بآخر إنتخابات، و خاصة مقارنة بسنة 2011، لكن في المقابل، لا يبدو أن هناك إجماعا على رئيس حكومة مستقل إذ يدرك فتحي العيادي القيادي في الحركة أن تجربة المستقلين لم تكن ناجحة، و أن الحركة مستعدة للتداول في الأمر شرط أن تتحمل الأحزاب الأخرى مسؤولية فشل رئيس الحكومة المستقل..

يبدو أننا ذاهبون إلى جولة ثانية في مسار تكوين الحكومة، التي حتى و إن وقع إجماع على مكوناتها، و بيانها الأول أو برنامجها، فإنه يبقى التداول فيمن يترأسها معقدا و سيأخذ حيّزا زمنيا طويلا، و ربما نلتجئ إلى الإستئناس برأي الرئيس لإخراج العصفور النادر من جحره...


  
  
     
  
festival-63eb1fffbbf7f73e033eaf78bf9800bb-2019-11-08 12:19:25






0 de 0 commentaires pour l'article 192340






En continu


الخميس 14 نوفمبر 2019 | 17 ربيع الأول 1441
العشاءالمغربالعصرالظهرالشروقالفجر
18:42 17:13 14:51 12:11 06:56 05:27

17°
19° % 59 :الرطــوبة
تونــس 15°
4.6 كم/س
:الــرياح

الخميسالجمعةالسبتالأحدالاثنين
19°-1519°-1423°-1114°-1018°-9









Derniers Commentaires