ما حقيقة مقابلة لطفي براهم لبن علي في السعودية؟؟
بقلم: شكري بن عيسى (*)
لم تثر منذ سنوات زيارة خارجية لغطا وتساؤلات، مثل الذي أثارته زيارة وزير الداخلية لطفي براهم للسعودية
، ولم يكن موضوع الغرابة في الغياب أثناء الازمة العميقة التي خلفها حصار نقابة امنية لمحكمة بن عروس الابتدائية، والاتهامات التي وجّهت للداخلية بالتغاضي على منتسبيها في ممارسات تمرّد واضحة على القانون والدولة، بل في الزيارة في ذاتها في طولها وغياب معطيات حولها، وخاصة المقابلة الغريبة مع ملك السعودية شخصيا، في خروج مثير عن العرف الدبلوماسي، ما جعل الجميع يتساءل عن الخفايا والاسرار والخلفيات، التي قدم حولها قبل الثلاث ساعات (منذ قرابة الرابعة بعد الزوال) الحساب المعروف على تويتر "مجتهد" مجموعة من التدوينات المتتالية ، وصلت في مجملها الى 13 تدوينة، يتهم فيها السلطات السعودية وبراهم بمتابعة مخطط سعودي لعودة المخلوع، وذلك دون تلقي لحد اللحظة تكذيبا تونسيا رسميا، ولا تفاصيل عن زيارة بقيت لحدّ اللحظة في خانة اللغز المثير.
الحساب المعروف باطلاعه على عديد المعطيات السياسية والامنية والاستعلاماتية، المتعلقة بالانظمة الخليجية، وعادة ما تكون الى ما دقيقة وتحمل حدّ معيّن من المصداقية، اعتبر أنّ مقابلة وزير الداخلية التونسي لوزير الخارجية السعودي، وايضا مقابلته للملك سلمان بن عبد العزيز لم تكن سوى للتمويه والتغطية على حقيقة الزيارة، معتبرا براهم من الشخصيات المساهمة في "برنامج" (إعلامي سياسي أمني لإقناع الشعب التونسي أن الوضع تحت حكم بن علي أفضل بكثير مما عليه الآن ويمارسون هم والإمارات نفوذهم المالي هناك لتهيئة الشعب التونسي لذلك)، وذلك في اطار سياسة لمحسوبين على المخلوع متواجدين اليوم في السلطة في تونس عبر الدولة العميقة.
حساب "مجتهد" الذي خلص الى انّ زيارة براهم "أمنية" بامتياز، واعتبر أنّ مقابلة الملك ووزير الخارجية السعودية لم تكن الاّ غطاء لاعطاء الزيارة قيمة سياسية، لأنّ براهم لا يمكن بحال ان يمثل الخارجية التونسية، اعتبر أنّ التعتيم خاصّة في الاعلام التونسي على الزيارة والاكتفاء بترداد الخبر من وكالة الاعلام السعودية، لاعتبار المقابلة التي تمت مع بن علي، وهو ما يؤكّده خاصة "طول المدّة" للزيارة الذي يفسّر اللوجستيات المعقّدة في مثل هذه المقابلات خاصة.
حساب "مجتهد" اعتبر أنّ ما حصل يدخل ضمن محاولة للقادة السياسيين المحسوبين على الرئيس المخلوع بن علي والموجودين حاليا في السلطة، الذين سعوا الى تلطيف الجو بعد أزمة الطيران الاماراتي، التي أجّجت الأجواء بين تونس وحلف الامارات-السعودية-مصر، الذين يحبّون اسلوب "التركيع" لمن يخالفهم، وبرمجوا (اي التونسيين) جملة من الترضيات عبر السعودية بمدخلين، كان وزير الداخلية التونسي محورهما، "التعاون مع ابن علي المقيم في السعودية" من جهة و"التخلي عن زعم تفوق تونس في محاربة الإرهاب والتظاهر أنهم يستطيعون التعلم من السعودية التي تروج لنفسها أنها رائدة في ذلك وتستقبل وفودا غربية يتعلموا منها محاربة الإرهاب" من أخرى.
وهو حسب حساب "تويتر" الشهير، ما لقي هوى لدى هذه الدول المتعجرفة وخاصة السعودية، و التدوينات وردت فيها تفاصيل أخرى ، ولكن الاشارة كانت واضحة حول أمل آل سعود في عودة بن علي للحكم، وتبنيها مع الامارات الترويج اعلاميا وسياسيا بنفوذ مالي لعودته للسلطة، واقناع الشعب التونسي ان حكمه أفضل بكثير مما عليه الان، وانخراط براهم في البرنامج تمت الاشارة اليه بوضوح.
وبالفعل ما كان لهذه الاخبار ان تتسلل، وما كان للتخمينات والتساؤلات ان تتصاعد، لولا التعتيم الكبير الذي رافق الزيارة، وما حث بها من شبهات عميقة، وغرابة في توقيتها ومدتها ومكوناتها ومحطاتها، من وزارة سيادية وجب ان تكون نشاطاتها واضحة، واعلام المواطن بما تقوم به قياداتها، في وقت صارت فيه السيادة الوطنية "على قارعة الطريق"، والمخططات والاستراتيجيات الداخلية والخارجية على قدم وساق لعودة المنظومة القديمة للاطباق على الحكم!!
(*) قانوني وناشط حقوقي
لم تثر منذ سنوات زيارة خارجية لغطا وتساؤلات، مثل الذي أثارته زيارة وزير الداخلية لطفي براهم للسعودية
، ولم يكن موضوع الغرابة في الغياب أثناء الازمة العميقة التي خلفها حصار نقابة امنية لمحكمة بن عروس الابتدائية، والاتهامات التي وجّهت للداخلية بالتغاضي على منتسبيها في ممارسات تمرّد واضحة على القانون والدولة، بل في الزيارة في ذاتها في طولها وغياب معطيات حولها، وخاصة المقابلة الغريبة مع ملك السعودية شخصيا، في خروج مثير عن العرف الدبلوماسي، ما جعل الجميع يتساءل عن الخفايا والاسرار والخلفيات، التي قدم حولها قبل الثلاث ساعات (منذ قرابة الرابعة بعد الزوال) الحساب المعروف على تويتر "مجتهد" مجموعة من التدوينات المتتالية ، وصلت في مجملها الى 13 تدوينة، يتهم فيها السلطات السعودية وبراهم بمتابعة مخطط سعودي لعودة المخلوع، وذلك دون تلقي لحد اللحظة تكذيبا تونسيا رسميا، ولا تفاصيل عن زيارة بقيت لحدّ اللحظة في خانة اللغز المثير.الحساب المعروف باطلاعه على عديد المعطيات السياسية والامنية والاستعلاماتية، المتعلقة بالانظمة الخليجية، وعادة ما تكون الى ما دقيقة وتحمل حدّ معيّن من المصداقية، اعتبر أنّ مقابلة وزير الداخلية التونسي لوزير الخارجية السعودي، وايضا مقابلته للملك سلمان بن عبد العزيز لم تكن سوى للتمويه والتغطية على حقيقة الزيارة، معتبرا براهم من الشخصيات المساهمة في "برنامج" (إعلامي سياسي أمني لإقناع الشعب التونسي أن الوضع تحت حكم بن علي أفضل بكثير مما عليه الآن ويمارسون هم والإمارات نفوذهم المالي هناك لتهيئة الشعب التونسي لذلك)، وذلك في اطار سياسة لمحسوبين على المخلوع متواجدين اليوم في السلطة في تونس عبر الدولة العميقة.
حساب "مجتهد" الذي خلص الى انّ زيارة براهم "أمنية" بامتياز، واعتبر أنّ مقابلة الملك ووزير الخارجية السعودية لم تكن الاّ غطاء لاعطاء الزيارة قيمة سياسية، لأنّ براهم لا يمكن بحال ان يمثل الخارجية التونسية، اعتبر أنّ التعتيم خاصّة في الاعلام التونسي على الزيارة والاكتفاء بترداد الخبر من وكالة الاعلام السعودية، لاعتبار المقابلة التي تمت مع بن علي، وهو ما يؤكّده خاصة "طول المدّة" للزيارة الذي يفسّر اللوجستيات المعقّدة في مثل هذه المقابلات خاصة.
حساب "مجتهد" اعتبر أنّ ما حصل يدخل ضمن محاولة للقادة السياسيين المحسوبين على الرئيس المخلوع بن علي والموجودين حاليا في السلطة، الذين سعوا الى تلطيف الجو بعد أزمة الطيران الاماراتي، التي أجّجت الأجواء بين تونس وحلف الامارات-السعودية-مصر، الذين يحبّون اسلوب "التركيع" لمن يخالفهم، وبرمجوا (اي التونسيين) جملة من الترضيات عبر السعودية بمدخلين، كان وزير الداخلية التونسي محورهما، "التعاون مع ابن علي المقيم في السعودية" من جهة و"التخلي عن زعم تفوق تونس في محاربة الإرهاب والتظاهر أنهم يستطيعون التعلم من السعودية التي تروج لنفسها أنها رائدة في ذلك وتستقبل وفودا غربية يتعلموا منها محاربة الإرهاب" من أخرى.
وهو حسب حساب "تويتر" الشهير، ما لقي هوى لدى هذه الدول المتعجرفة وخاصة السعودية، و التدوينات وردت فيها تفاصيل أخرى ، ولكن الاشارة كانت واضحة حول أمل آل سعود في عودة بن علي للحكم، وتبنيها مع الامارات الترويج اعلاميا وسياسيا بنفوذ مالي لعودته للسلطة، واقناع الشعب التونسي ان حكمه أفضل بكثير مما عليه الان، وانخراط براهم في البرنامج تمت الاشارة اليه بوضوح.
وبالفعل ما كان لهذه الاخبار ان تتسلل، وما كان للتخمينات والتساؤلات ان تتصاعد، لولا التعتيم الكبير الذي رافق الزيارة، وما حث بها من شبهات عميقة، وغرابة في توقيتها ومدتها ومكوناتها ومحطاتها، من وزارة سيادية وجب ان تكون نشاطاتها واضحة، واعلام المواطن بما تقوم به قياداتها، في وقت صارت فيه السيادة الوطنية "على قارعة الطريق"، والمخططات والاستراتيجيات الداخلية والخارجية على قدم وساق لعودة المنظومة القديمة للاطباق على الحكم!!
(*) قانوني وناشط حقوقي




Comments
15 de 15 commentaires pour l'article 157039