سليانة: تحوّل منزلها إلى متحف صغير يحتضن تفاصيل الحياة القديمة يحفظ الذاكرة في زمن التكنولوجيا
(وات/مكتب سليانة - أميمة العرفاوي) - بين أروقة الزمن الجميل يتربع متحفها الصغير، ليحمل بين طياته عبق الماضي وروح التراث، عالم شكلته امرأة ثلاثينية عشقت التراث بكل تفاصيله فأسّست عالما يعكس شغفها ويكون نافذة مفتوحة على الماضي تتوق الى الانفتاح على الجيل المعاصر والقادم حفاظا على هذا الموروث الثقافي حتى لا يتلاشى ويسقط في طي النسيان.
اختارت أن تحول منزلها المتواضع إلى متحف صغير يحتضن تفاصيل الحياة القديمة ويحفظ العادات والتقاليد التي بدأت تختفي مع تسارع العصر الحديث، فمنذ اللحظة الأولى لدخول الزائر المنزل الكائن بحي الياسمين بسليانة، يشعر وكأنه عاد عشرات السنين إلى الوراء، أوانى نحاسية معلقة على الجدران، أفرشة تقليدية مطرزة، أواني فخار وغيرها من القطع النادرة،
متحف يعد مثالا حيا لتجسيد الاهتمام بالتراث ويلقي الضوء على أهمية الحفاظ على تاريخ وتراث البلاد وتقاسمه مع الجميع.
تتفرد مريم بن قاسم (37 سنة) عن بقية النساء في محيطها بتميزها بهواية نادرة تتمثل في جمع الأدوات التي تعود الى زمن بعيد، حفاظا على ارث الأجداد وتشمل قطعا من التراث وأدوات منزلية وأثاثا قديما، ومصابيح عتيقة ومجوهرات ومنحوتات وأواني فخارية ومقتنيات أخرى عديدة تعكس ثقافات وتقاليد مختلفة وتاريخا عريقا.
في ركن من أركان متحفها الصغير، الذي تفوح منه رائحة العنبر والبخور، تطلّ مريم بابتسامتها الجميلة مرتدية لباسا تقليديا ملونا بالأزرق السماوي لتقول متحدثة الى صحفية وكالة تونس إفريقيا للأنباء، انها بدأت هوايتها المفضلة بجمع المقتنيات منذ سنة وذلك بعد وفاة والدها حيث كانت تجد في كل ماهو تقليدي ذكريات تشعرها بأنه بالقرب منها، وزادها في شغفها وحبها لكل ماهو تقليدي اختصاصها الأكاديمي في مجال تصميم المنتوج.
لم تكتف مريم بجمع القطع والأواني والاغطية القديمة النابعة من موروث الجهة بل قامت بصناعة بعض الأدوات باستخدام مواد أولوية بسيطة وأضافت من لمساتها لتبرز في ميزة عصرية، فحولت "القرداش" إلى إطارات و"البابور" إلى فانوس، مستغلة كلّ التفاصيل القديمة لتطويرها لافتة إلى أنها ستواصل جمع القطع المماثلة ليكبر معها حلمها وتستطيع بذلك المشاركة في معارض سواء محلية أو جهوية أو مركزية
كرّست مريم وقتها للمحافظة على هذا التراث المادي الذي يروي حكايات زمن الأجداد ليتناقلها الأحفاد، ولما تعنيه لها هذه المقتنيات بوصفها تراث وطنها وأهلها وأجدادها، فهدفها الأساسي تعريف الأجيال الجديدة بطريقة عيش الأجداد والمحافظة على الهوية الثقافية في زمن أصبحت فيه التكنولوجيا تسيطر على تفاصيل الحياة اليومية، فهي تطمح الى فتح منزلها للعموم للتعريف ببعض من تقاليد الجهة.
واصلت حديثها وهي تطحن مكونات العنبر وتمزجه بمواد عطرية طبيعية لإنتاج عجينة تشكل منها قلائد مختلفة، لتقول انها ستزرع شغفها في أبنائها وأحفادها وكل الراغبات في بعث مشاريع في هذا المجال أو نشر هذه الثقافة في صفوف التلاميذ في المؤسسات التربوية أو تكوين عدد من النساء في صناعة العنبر وبصفة مجانية، بهدف المحافظة على هذا الموروث والمساهمة في الذاكرة الشعبية وتعزيز ارتباط الشباب بجذورهم الثقافية.
تجربة مريم بن قاسم تعتبر مثالا حيا لقدرة المرأة على صنع معجزاتها الصغيرة وعالمها الخاص في حال توفر الشغف و الحماس.
اختارت أن تحول منزلها المتواضع إلى متحف صغير يحتضن تفاصيل الحياة القديمة ويحفظ العادات والتقاليد التي بدأت تختفي مع تسارع العصر الحديث، فمنذ اللحظة الأولى لدخول الزائر المنزل الكائن بحي الياسمين بسليانة، يشعر وكأنه عاد عشرات السنين إلى الوراء، أوانى نحاسية معلقة على الجدران، أفرشة تقليدية مطرزة، أواني فخار وغيرها من القطع النادرة،
متحف يعد مثالا حيا لتجسيد الاهتمام بالتراث ويلقي الضوء على أهمية الحفاظ على تاريخ وتراث البلاد وتقاسمه مع الجميع.
تتفرد مريم بن قاسم (37 سنة) عن بقية النساء في محيطها بتميزها بهواية نادرة تتمثل في جمع الأدوات التي تعود الى زمن بعيد، حفاظا على ارث الأجداد وتشمل قطعا من التراث وأدوات منزلية وأثاثا قديما، ومصابيح عتيقة ومجوهرات ومنحوتات وأواني فخارية ومقتنيات أخرى عديدة تعكس ثقافات وتقاليد مختلفة وتاريخا عريقا.
في ركن من أركان متحفها الصغير، الذي تفوح منه رائحة العنبر والبخور، تطلّ مريم بابتسامتها الجميلة مرتدية لباسا تقليديا ملونا بالأزرق السماوي لتقول متحدثة الى صحفية وكالة تونس إفريقيا للأنباء، انها بدأت هوايتها المفضلة بجمع المقتنيات منذ سنة وذلك بعد وفاة والدها حيث كانت تجد في كل ماهو تقليدي ذكريات تشعرها بأنه بالقرب منها، وزادها في شغفها وحبها لكل ماهو تقليدي اختصاصها الأكاديمي في مجال تصميم المنتوج.
لم تكتف مريم بجمع القطع والأواني والاغطية القديمة النابعة من موروث الجهة بل قامت بصناعة بعض الأدوات باستخدام مواد أولوية بسيطة وأضافت من لمساتها لتبرز في ميزة عصرية، فحولت "القرداش" إلى إطارات و"البابور" إلى فانوس، مستغلة كلّ التفاصيل القديمة لتطويرها لافتة إلى أنها ستواصل جمع القطع المماثلة ليكبر معها حلمها وتستطيع بذلك المشاركة في معارض سواء محلية أو جهوية أو مركزية
كرّست مريم وقتها للمحافظة على هذا التراث المادي الذي يروي حكايات زمن الأجداد ليتناقلها الأحفاد، ولما تعنيه لها هذه المقتنيات بوصفها تراث وطنها وأهلها وأجدادها، فهدفها الأساسي تعريف الأجيال الجديدة بطريقة عيش الأجداد والمحافظة على الهوية الثقافية في زمن أصبحت فيه التكنولوجيا تسيطر على تفاصيل الحياة اليومية، فهي تطمح الى فتح منزلها للعموم للتعريف ببعض من تقاليد الجهة.
واصلت حديثها وهي تطحن مكونات العنبر وتمزجه بمواد عطرية طبيعية لإنتاج عجينة تشكل منها قلائد مختلفة، لتقول انها ستزرع شغفها في أبنائها وأحفادها وكل الراغبات في بعث مشاريع في هذا المجال أو نشر هذه الثقافة في صفوف التلاميذ في المؤسسات التربوية أو تكوين عدد من النساء في صناعة العنبر وبصفة مجانية، بهدف المحافظة على هذا الموروث والمساهمة في الذاكرة الشعبية وتعزيز ارتباط الشباب بجذورهم الثقافية.
تجربة مريم بن قاسم تعتبر مثالا حيا لقدرة المرأة على صنع معجزاتها الصغيرة وعالمها الخاص في حال توفر الشغف و الحماس.




Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 329461