مدنين: لجنة الامن والدفاع بمجلس النّواب تطّلع على التجربة النموذجية لمشروع شرطة الجوار بالجهة



وات - مثّلت التجربة النموذجية لمشروع شرطة الجوار بولاية مدنين، ضمن اصلاح قطاع الامن في تونس، محل متابعة لجنة الامن والدفاع بمجلس نواب الشعب خلال انطلاق زيارة أداها أعضاؤها اليوم الى ولاية مدنين للتعرف نظريا على هذه المقاربة الجديدة وتطورها، ولملامستها ميدانيا من خلال الاطلاع على مراكز نموذجية للحرس والامن الوطنيين تم انجازها وتهيئتها بما يتماشى وخصوصيات واسس هذه المقاربة.

واعتبر رئيس لجنة الامن والدفاع بمجلس النواب، نور الدين العرباوي، انه من المهم تعميم هذه التجربة الرائدة لشرطة الجوار في ولاية مدنين في مختلف جهات البلاد وتوسيعها كتجربة تونسية خالصة وكوجه من وجوه الديمقراطية الراسخة، مشدّدا على ضرورة فهم هذا المشروع وتقييمه لدعم ايجابياته وتجاوز نقائصه بما يرسي علاقة قرب وتواصل بين الامني والمواطن.


واستهلت اللجنة زيارتها بلقاء للتعريف بشرطة الجوار كمقاربة اصلاحية اشتغلت عليها وزارة الداخلية منذ سنة 2011 بالشراكة مع برنامج الامم المتحدة الانمائي، وبتمويل من عدة دول مانحة، ترتكز على رؤية جديدة لقطاع الامن قوامها التواصل، والشراكة، وخدمات ذات جودة عالية لفائدة المواطن، وتدعيم الثقة، وفق مدير التعاون الخارجي بوزارة الداخلية جلال عبد القادر.

وبعد الاطلاع على عدة تجارب مقارنة، تم العمل على ارساء نموذج تونسي انطلق بولاية مدنين كولاية نموذجية شهدت تركيز 9 مراكز نموذجية، منها 7 مراكز ناشطة ومركزين اثنين سيتم تدشينهما الاسبوع المقبل بكل من بني خداش وميدون، فيما انطلقت دراسة تهيئة مركزين بكل من جرجيس والموانسة.
وتمثّل النموذج التونسي لشرطة الجوار في احداث عدة آليات خصوصية ومنها المجالس المحلية للأمن كفضاءات تجمع مكونات المجتمع المدني، والهياكل الادارية المحلية، والهياكل الادارية، والسلط المحلية، في طابع تونسي لمناقشة الظواهر ومعالجتها، وبناء ثقة مع المواطن، وفق الخبير الوطني لدى برنامج الامم المتحدة الانمائي في اصلاح الامن في تونس، عادل البجاوي.
واوضح البجاوي ان النموذج التونسي لشرطة الجوار ارتكز ايضا على تطوير جودة الخدمات في الوحدات الامنية، وتحقيق انفتاحها على محيطها الحيوي من خلال دعم جوانب التواصل، والشراكة، والعمل الوقائي، في رؤية تطمح الى بناء علاقة جديدة بين الامني والمواطن من خلال اعادة النظر في الادوار التي تتجاوز الردع لتشمل التواصل والشراكة مع الفاعلين في المحيط من خلال آلية تشاركية تتمثل في المجالس المحلية للامن.

ومن جهته، ابرز الخبير الوطني لدى برنامج الامم المتحدة الانمائي في حوكمة قطاع الامن، ميلاد عاشور، ان شرطة الجوار عنوان لاصلاح قطاع الامن، ومشروع إصلاحي شامل تنبني كل جوانبه الهيكلية، والقانونية، والمؤسساتية، والاخلاقية على العمل الامني والشراكة بين الامني والمواطن في اطار مقاربة تشاركية تجعل عدة متدخلين معنيين بالمجال الامني.
ووصف والي مدنين، حبيب شواط، من جانبه، تجربة الجهة في ارساء شرطة الجوار بالناجعة، لما حققته من نتائج ايجابية تجلّت اساسا من خلال معالجة عدة مشاكل عن طريق الحوار وفي كنف الهدوء، دون اعتماد اي تدخل امني، او استعمال العنف، في اغلب الاحداث التي تعيشها الجهة والتعاطي مع حالات الاحتقان بهدوء وسلمية .

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 227379