اطلاق بوابة الكترونية لتلقي الإشعارات حول الاستغلال الجنسي المسلط على الأطفال عبر الانترنت



أعلنت إيمان الزهواني هويمل، وزيرة المرأة والأسرة وكبار السن، صباح اليوم عن الإطلاق الرسمي للبوابة الإلكترونية الخاصة بتلقي الإشعارات والتبليغ عن المواقع التي تتضمن فيديوهات وصور عن الاستغلال الجنسي المسلّط على الأطفال عبر الانترنت ودخولها حيّز النفاذ.

وقد انتظم موكب الإعلان بحضور Marcus Cornaro سفير الاتحاد الأوروبي بتونس و Pilar Morales ممثلة مكتب مجلس أوروبا بتونس و Marilena Viviani ممثلة منظمة الأمم المتحدة للطفولة بتونس "يونيسف".
وتنفّذ الوزارة هذا المشروع بدعم من Internet Watch Foundation والبرنامج المشترك بين الاتحاد الأوروبي ومجلس أوروبا ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف".
وأفادت الوزيرة أنّ تونس انخرطت بصفة فعلية في المشروع الدولي المتعلّق بإطلاق بوابات للإشعارات الخاصة بالفيديوهات والصور حول الاستغلال الجنسي للأطفال على الأنترنت، وستقدّم هذه البوابة خدمات لحماية وتحسيس الأطفال من الاستغلال الجنسي الذي يمارس في الفضاء السيبرني.
كما بيّنت انخراط مندوبي حماية الطفولة في تلقّي مختلف الإشعارت ومتابعة الأطفال ضحايا العنف الجنسي والتعهّد النفسي بهم، معتبرة أنّ البوابة ستعمل على حذف مختلف الفيديوهات والصور ومعاقبة الجناة.
وذكّرت إيمان الزهواني هويمل، أنّ الوزارة أطلقت بداية 2021 بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة حملة تحسيسية واسعة النطاق لحماية الأطفال من العنف ضد الانترنت استهدفت الأطفال والمراهقين والأسر قصد توعية الرأي العام بأشكال العنف المسلّط على الأطفال في الفضاء السيبرني وللتعريف بآليات الإشعار الموضوعة على ذمتهم.
وأكّدت بالمناسبة سعي الوزارة خلال الفترة المقبلة إلى وضع نصّ قانوني ينصّ على تجريم الجرائم الالكترونية لاسيما الاعتداء الجنسي على الأطفال وذلك لوضع حدّ للجرائم الالكترونية التي ما فتئت في تصاعد ملحوظ.
وأضافت الوزيرة أنّ بلادنا عملت على تكريس حماية حقوق الطفل من خلال الانضمام إلى المعاهدات والاتفاقيات الدولية والتي كانت آخرها انضمام تونس سنة 2019 إلى اتفاقية مجلس أوروبا المتعلٌّقة بمقاومة التحرش والاستغلال الجنسي لازروتي لتكون بذلك أول دولة من خارج الاتحاد الأوروبي تنضم للاتفاقية.
كما أفادت أنّ بلادنا عملت على إرساء المنظومة التشريعية من خلال مجلة حقوق الطفل التي أقرّت جملة من الاجراءات والآليات على غرار واجب الإشعار والدور الهام الذي يلعبه مندوب حماية الطفولة لمصلحة الطفل الفضلى، إلى جانب القانون الأساسي عدد 58 لسنة 2017 الذي يكرّس لا فحسب البعد الحمائي وإنّما يتضمن الأبعاد الوقائية والتعهّد بالأطفال ضحايا العنف سواء من الإناث أو الذكور.
واعتبرت أنّ استعمال الانترنت والمواقع التواصل الاجتماعية بصفة خاصة تنامى لدى التونسيين بنسبة 87 بالمائة ومن بينهم أطفال تبلغ أعمارهم بين 13 و17 سنة وهو ما يحتّم للدولة بالتعاون مع شركائها اتخاذ الإجراءات الضرورية اللازمة لحماية الشباب والأطفال من مخاطر الفضاء السيبرني من ذلك التهديدات المتعلّقة بالتحرش والاستغلال الجنسي.
يُذكر أن تونس تعدّ الدولة رقم 47 التي انتظمت إلى المشروع الدولي المتعلّق بإطلاق بوابات لإشعارات خاصة بفيديوهات وصور حول الاستغلال الجنسي للأطفال على الأنترنت، وسيتمّ في المرحلة المقبلة إطلاق حملة اتصالية للتعريف بالبوابة.
كما تشير آخر إحصائيات مندوبي حماية الطفولة أنّ الإشعارات الخاصة بالتحرش والاستغلال الجنسي بلغت 1149 إشعار من مجموع 17 ألف إشعار، توزّعت بين 70.76 بالمائة فتيات و29.24 بالمائة ذكور، كما تمّ تسجيل تصاعد ملحوظ في الإشعارات التي يتم تلقيها عبر الانترنت ووسائل الاتصال الحديثة والتي بلغت 853 إشعار سنة 2019 مقابل 51 إشعار فقط سنة 2014.
وشهد الموكب مشاركة، بتقنية التواصل عن بعد، ممثلي وزارات الصحة والعدل والتربية والشؤون الاجتماعية، والمندوبين الجهويين للمرأة والأسرة ومندوبي حماية الطفولة، وممثلي الهيئة الوطنية لمكافحة الاتّجار بالأشخاص والوكالة الوطنية للسلامة المعلوماتية والمرصد الإعلام والتكوين والتوثيق والدراسات حول حماية حقوق الطفل والهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية، والوكالة الفنية للاتصالات وممثلي مكونات المجتمع المدني الناشطة في المجال.
وفي ما يلي البوابة الإلكترونية : https://report.iwf.org.uk/tn

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 227306