قبلي: يوم اعلامي حول التلقيح الالي لعراجين التمور



وات - خصص اليوم الاعلامي الذي نظمه صباح اليوم الثلاثاء المركب الشبابي بقبلي، للتعريف بكيفية التلقيح الالي للنخيل استعدادا لانطلاق موسم تلقيح عراجين التمور بمختلف واحات الجهة وما يصاحب هذا الموسم من اشكاليات تتعلق اساسا بندرة وغلاء اليد العاملة واوضح الباحث بمركز البحوث في الفلاحة الواحية بدقاش كريم القادري في المداخلة التي قدمها بالمناسبة انه مع اقتراب موسم تلقيح التمور تتزايد مخاوف الفلاحين من اشكالية اليد العاملة نظرا لان عملية تلقيح العراجين هي العملية المفصلية لتحديد سلامة وجودة الصابة، وبين ان الاعتماد على الميكنة في رش حبات اللقاح على العراجين يساعد الفلاحين على تجاوز اشكالية اليد العاملة من ناحية، ويضمن نجاح عملية الاخصاب من ناحية اخرى، خاصة وانه بات بامكان الفلاح القيام بعملية الرش متى شاء وفي الظروف المناخية الملائمة.

وبين القادري ان نسب نجاح التلقيح الالي للعراجين تتجاوز في بعض الاحيان نسب عملية التلقيح اليدوي نظرا لانه اصبح باستطاعة الفلاح رش حبوب اللقاح في الاجال التي تكون فيها ازهار عراجين التمور منفتحة وبطريقة تحدث سحابة من غبار اللقاح حول تلك العراجين تسهل عملية وصول اللقاح او ما يسمى لدى الفلاحين "الذكار" الى اغلب الحبات واخصابها.


ودعا بالمناسبة الفلاحين الى الحرص على اختيار افضل اشجار اللقاح لانها تضمن اكبر قدر من الجودة لحبات التمور مع تجنب القيام بعملية التلقيح في الظروف المناخية المتقلبة وخاصة عند هبوب الرياح او في ساعات الصباح الاولى او في المساء، نظرا لرطوبة الطقس مع العمل على اعادة عملية التلقيح في صورة ما تعقبها الامطار مباشرة.

من جهته، صرح صاحب الشركة المصنعة لالة رش حبوب اللقاح الحبيب بن وادى ل(وات) ان تطوير هذه الالة تم بالتعاون مع مركز البحوث في الفلاحة الواحية بدقاش اين تم انجاز عدد من التجارب الميدانية التي اتاحت للمصنع وللباحثين ادخال ما تتطلبه هذه الالة من تعديلات تضمن سهولة القيام بعملية التلقيح ونجاح وصول حبات اللقاح الى كافة العراجين فضلا عن امكانية استعمال الالة لمختلف انواع النخيل حتى التي يصل طولها الى قرابة 14 مترا علاوة على القدرة على استعمال نفس الالة لرش الادوية المقاومة لبعض الافات مثل عنكبوتة الغبار من ناحيتهم، اكد عدد من الفلاحين الحاضرين خلال اليوم الاعلامي نجاح التجارب الاولى التي تم القيام بها للتلقيح الالي للعراجين ببعض الواحات بمنطقة القلعة من معتمدية دوز الشمالية ونويل من معتمدية دوز الجنوبية، ودعوا الى مزيد التفكير في تطوير الميكنة لتسهيل العمل في بقية المواسم الفلاحية وخاصة اثناء حماية الصابة وجمعها.
واشار عدد من الفلاحين الى ان اقتناع الفلاح بادخال الميكنة في عملية التلقيح سيلاقي بعض الصعوبة في مراحله الاولى نظرا لحساسية العملية التي تعتبر اهم مرحلة لتحضير الصابة، واعتبروا ان تكرار التجربة وتعميمها شيئا فشيئا سيساعد في النهوض بالقطاع الفلاحي الذي اضحى يعاني من اشكالية ندرة وغلاء اليد العاملة.

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 198621