جدل واسع في تونس بعد قرار بلدية الزهراء قنص الكلاب السائبة لمدة شهر

أثار قرار بلدية الزهراء تنفيذ حملة لقنص الكلاب السائبة لمدة شهر كامل، بداية من ليلة الجمعة 29 أوت، موجة جدل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي وفي الأوساط الإعلامية والجمعياتية.
وأوضحت البلدية في بلاغها أنّ هذا القرار جاء استجابة لعرائض عديدة من المواطنين وتفاعلا مع تدوينات ومقالات صحفية سلّطت الضوء على تفاقم ظاهرة الكلاب السائبة وما تمثّله من مخاطر على السكان، خصوصا الأطفال.
وأوضحت البلدية في بلاغها أنّ هذا القرار جاء استجابة لعرائض عديدة من المواطنين وتفاعلا مع تدوينات ومقالات صحفية سلّطت الضوء على تفاقم ظاهرة الكلاب السائبة وما تمثّله من مخاطر على السكان، خصوصا الأطفال.
غير أنّ هذا الإجراء قوبل بانتقادات لاذعة من قبل نشطاء في مجال حماية الحيوان، الذين استغربوا كيف يتم سجن مواطنين بسبب الاعتداء على الحيوانات، في حين تقدم الدولة نفسها على قتلها بدم بارد، معتبرين أن ذلك يتناقض مع مبادئ الرفق بالحيوان.
في المقابل، استندت السلطات المحلية إلى المعطيات الوبائية الخطيرة المرتبطة بداء الكلب، إذ سجّلت تونس خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2024 9 حالات وفاة في صفوف المواطنين، وهو ما اعتبرته البلدية مبرّرا لاتخاذ هذا القرار.
ويُذكر أنّ عدوى داء الكلب تنتقل إلى الإنسان من خلال الحيوانات المصابة، وخاصة الكلاب، إمّا عن طريق العض أو الخدش أو اللمس المباشر للغشاء المخاطي للعين أو الفم أو الجروح المفتوحة. كما يمكن للحيوان المصاب أن يكون ناقلا للفيروس قبل 15 يوما من ظهور الأعراض عليه.
الجدل بين مقتضيات الصحة العامة ومبادئ الرفق بالحيوان ما يزال مفتوحا، وسط دعوات لإيجاد حلول بديلة مثل تعقيم الكلاب وتطعيمها بدل اللجوء إلى القنص.
Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 314071