الحزب الجمهوري يحذّر من الخطر الذي أصبح يهدد الانتقال الديمقراطي في تونس



بلاغ صحفي -

تعيش تونس اليوم أخطر وأدق فترة انتقالية بسبب تفاقم الأزمة السياسية التي أدّت الى التدهور السريع لأوضاع مؤسسات الدولة الرئيسية وسلطاتها الثلاث، وهو ما جعل الوضع معها ينذر بخروج هذه الأزمة عن السيطرة.
وفي هذا الظرف السياسي الحرج يهم الحزب الجمهوري الذي دعم الشرعية الانتخابية ودعا الى رفع كل العراقيل التي وجدت أمامها لمباشرة قيادة مرحلة جديدة من الانتقال الديمقراطي فإنّه يسجل بأسف كبير إصرار الائتلاف الحاكم على إهدار الفرصة والامعان في خوض معارك لا تعني الشعب التونسي في شيء.


وإنه يعبر عن:

- تحذيره من الخطر الذي أصبح يهدد الانتقال الديمقراطي في تونس، ويحمل المجموعات السياسية والكتل النيابية الفائزة في الانتخابات الأخيرة المسؤولية مما قد ينجر عن هذا الانحراف الذي يشهده المشهد السياسي لغياب التفكير في المصلحة الوطنية قبل المصالح الحزبية.

- انشغاله العميق من الأداء المهتز لكل مؤسسات الدولة بدءا بحكومة السيد الياس الفخفاخ التي تعثرت انطلاقتها نتيجة اخفاق المكونات السياسية والنيابية المشكلة للائتلاف في الاضطلاع بمسؤوليات الحكم والانهماك في تصفية الحسابات الحزبية فيما بينها على حساب القضايا المصيرية للوطن والمواطن.

- إن التعجيل باستقالة الحكومة نتيجة شبهات تضارب المصالح قد أتت على الرصيد المعنوي لمعارك كان التونسيون يتطلعون لخوضها في إطار "الدولة القوية والعادلة" التي كانت عنوانا لحلم أجهض في مهده.

- أن هذه الازمة تعمقت في ظل أداء كارثي لمجلس نواب الشعب الذي سيطرت على أشغاله الصراعات والمناكفات المرذّلة للعمل البرلماني، والتي أفقدته القدرة على القيام بدوره التشريعي والرقابي ومعالجة القضايا الوطنية الحارقة.

- يعبر عن خشيته من أن تتحول مؤسسة رئاسة الجمهورية من رمز لوحدة الدولة وخيمة دستورية يحتمي بها كل التونسيين الى جزء من مشهد متأزم بإثارة الغموض حول ما يتهدد الدولة من مؤامرات، و يؤكد في هذا الصدد على أن الذود عن الشرعية يقتضي مصارحة التونسيين وتقديم كل مشتبه الى القضاء وتحميله مسؤولياته، أي كانت الجهة التي ينتمي إليها أو التي تحميه .

- يؤكد الجمهوري أنه وفي ظل انخرام الاوضاع وتأزمها فإنه يصعب تكوين حكومة قادرة على قيادة البلاد إذا لم يتم تكليف شخصية سياسية قادرة على نسج التحالفات الجدّية وتجنب التصادم المدمر الذي لم تجني منه البلاد سوى إضاعة الفرص وإهدار الطاقات.

Commentaires


0 de 0 commentaires pour l'article 207819