فضائح الإعلام في تقرير لجنة تقصي الحقائق حول الرشوة و الفساد (الحلقة3) الوكالة الوطنية للاتصال الخارجي ج1

باب نات -
مثلت الوكالة الوطنية للاتصال الخارجي أحد المفاصل الرئيسية في نظام التحكم و التسيير و التنفيذ للإعلام زمن المخلوع إن لم نقل أهمها أشرفت لسنوات عدة على انجاز العمليات التجميلية لنظام قبيح ومستبد كما عملت كجهاز إسناد للمنظومة الرقابية الأمنية و السياسية وشملها تقرير لجنة تقصي الحقائق بصفحات عديدة مما يضطرنا إلي سردها في جزئين الأول يخص مساهمة الوكالة في تمويل التجمع الدستوري الديمقراطي و المساهمة في إحياء التظاهرات الاحتفالية ل 7 نوفمبر و تظاهرات سياسية أخرى و الجزء الثاني حول معاملات الوكالة مع الصحفيين التونسيين و الأجانب :
الفرع السابع : القطاع السمعي البصري
الفرع السابع : القطاع السمعي البصري
الفقرة 1 : ملف الوكالة الوطنية للاتصال الخارجي
في إطار أعمال التقصي التي تقوم بها اللجنة الوطنية لتقصي الحقائق حول الرشوة والفساد، قام أعضاء اللجنة بتاريخ 28 مارس 2011 بإجراء بحث بالوكالة الوطنية للاتصال الخارجي وذلك
للتدقيق في طرق التصرف والعمل بهذه الوكالة. كما قام فريق عن هيئة الرقابة العامة للمصالح العمومية بالوزارة الأولى، بإجراء مهمة تفقد للتصرف بالوكالة التونسية للاتصال الخارجي شملت عدة جوانب.
وأفضى التدقيق في بعض النفقات التي تعهدت بها الوكالة إلى الوقوف على التجاوزات التالية :
-1 إسناد مبالغ مالية هامة لحزب التجمع الدستوري الديمقراطي عن طريق ممثليات ديوان التونسيين بالخارج، في شكل منح مالية للمساهمة في احتفالات الجالية التونسية بذكرى 7 نوفمبر
أو من خلال التكفل بخلاص معاليم تأشيرات السفر والطوابع الجبائية وخلاص أجور الفرق الموسيقية المشاركة في العروض المقامة بالمناسبة ، ويقدر المبلغ الجملي الذي تم منحه للتجمع
عن طريق ديوان التونسيين بالخارج خلال الفترة المتراوحة بين 1999 و 2010 ما مجموعه 178.458 ألف دينار. كما تم سنة2001 وفي نفس الإطار إسناد منحة بقيمة 1.637 دينارا لفائدة جمعية لجان التنسيق للتجمع الدستوري الديمقراطي بالخارج بعنوان المساهمة في تنظيم احتفالات وتبين كذلك تكّفل الوكالة مباشرة بخلاص أجور فرق موسيقية تقوم بإحياء عروض في تونس أو خارجها بمناسبة الاحتفال بذكرى 7 نوفمبر. ويحوصل الجدول التالي الخدمات التي تم
خلاصها لفائدة فرق موسيقية من طرف الوكالة في هذا المجال :

وتحملت الوكالة بالنسبة لسنة 2008 بمناسبة الاحتفال بذكرى 7 نوفمبر، نفقات تجاوزت قيمتها الجملية 340 ألف دينار. وتتمثل هذه النفقات أساسا في تكاليف الإقامة الكاملة للصحفيين والضيوف بالفنادق ونفقات طباعة النشريات والملفات الصحفية والسيرة الذاتية للرئيس السابق وزوجته وصورهما، وكذلك اقتناء تذاكر السفر ذهابا وإيابا للضيوف الأجانب وكراء سيارات وتأجير سواق لوضعهم على ذمة الضيوف وتكاليف هدايا للضيوف واقتناء أو كراء الشاشاتوالمعدات السمعية والبصرية والتجهيزات المكتبية والإعلامية والاتصالية. ويبين الجدول التالي المصاريف التي تحملتها الوكالة خلال الثلاث سنوات الأخيرة بعنوان الاحتفال بذكرى 7 نوفمبر:

كما تم تحميل الوكالة لنفقات مترتبة عن تنظيم المؤتمرات العامة لحزب التجمع الدستوري الديمقراطي وتتعّلق هذه النفقات بالإعداد المادي واللوجستي لاستقبال الضيوف وتأمين التجهيزات الإعلامية
والسمعية البصرية، إلى جانب طبع الملفات الصحفية والنشريات.
ويبين الجدول التالي التكاليف التي تحملتها الوكالة بعنوان مؤتمري الطموح (2003) و التحدي ( 2008 ) لحزب التجمع الدستوري الديمقراطي:

وتم كذلك تكّفل الوكالة بالمصاريف المنجرة عن التظاهرات السياسية والثقافية والاقتصادية المقامة في تونس على غرار الانتخابات الرئاسية والتشريعية، ومؤتمر المرأة العربية وغيرها
ويبين الجدول التالي المصاريف التي تحملتها الوكالة بعنوان بعض التظاهرات السياسية المقامة في تونس :

ولتأمين الإعداد المادي واللوجستي للتظاهرات المذكورة، تقوم الوكالة بالتعامل مع نفس المزودين بصفة مباشرة ودون تفعيل للمنافسة ودون إمضاء صفقات كتابية في بعض الأحيان، خاصة فيما يتعلق بالشركات التي تقوم بتوفير الشاشات والمعدات السمعية والبصرية والتجهيزات المكتبية والإعلامية والاتصالية التي تتجاوز قيمتها 100 ألف دينار، وذلك خلافا لمقتضيات الأمر عدد 2240 لسنة 1990 المتعلق بضبط قواعد إبرام وتنفيذ ومراقبة صفقات الوكالة.
بالإضافة إلى ذلك قامت مصالح الوكالة بإسناد مبالغ مالية لفائدة بعض الجمعيات والهياكل التونسية والأجنبية في شكل منح أو لتأمين تظاهرات وأنشطة لفائدة الوكالة، دون تحديد الخدمات المطلوبة وما إذا كانت تدخل في إطار نشاطها.
وقد لوحظ أن مصالح الوكالة لا تحتفظ بالوثائق المحاسبية المتعّلقة بهذه النفقات وبالنفقات المتعّلقة بالاتصال الخارجي بصفة عامة، وذلك بالنسبة للسنوات 2004 وما قبلها، في حين تحتفظ بالوثائق المحاسبية المتعّلقة بالسنوات 2005 إلى 2010 في شكل نسخ رقمية دون الاحتفاظ بالّنسخ الأصلية. ويعتبر هذا الإخلال مخالفة لمقتضيات القانون عدد 112 لسنة 1996 المتعّلق بنظام المحاسبة للمؤسسات اّلذي ينص على ضرورة مسك أرشيف محاسبي لمدة عشر سنوات على الأقلّ.
وقد قام فريق هيئة الرقابة العامة للمصالح العمومية الّتابع للوزارة الأولى باستجواب المدير الإداري والمالي السابق للوكالة(م.د.و) حول هذه الوضعية فأفاد أّنه تمت إحالة جميع هذه الوثائق إلى الأرشيف، في حين أفادت المصالح المعنية بالوكالة أّنه تم إتلاف هذه الوثائق من قبل المدير المالي والإداري السابق إذ قام المدير العام السابق، للوكالة السيد(م.ز.ي) بتوجيه استجواب للعون المحتسب الّذي أفاد أّنه تم فعلا إتلاف الوثائق المشار إليها بإذن من المدير المالي والإداري السابق، وهو ما يجرمه الفصل 160 من المجّلة الجنائية.
وتبين من خلال عمليات التفقد، منح مبالغ مالية هامة تتجاوز 10 آلاف دينار في بعض الأحيان، عن طريق الخزانة لفائدة المتعاونين مع الوكالة في شكل خلاص مستحقات مقابل القيام بخدمات اتصالية، دون وصل خزينة أو دون إرفاق وصل الخزينة بأية وثائق مدعمة، تبين الخدمات التي تم القيام بها في المقابل أو دون تحديد هوية المستفيد وإمضائه على وصل الخزينة في بعض الحالات الأخرى.
يتبع
فضائح الإعلام في تقرير لجنة تقصي الحقائق حول الرشوة و الفساد
فضائح الإعلام في تقرير لجنة تقصي الحقائق حول الرشوة و الفساد-الحلقة 2
فضائح الإعلام في تقرير لجنة تقصي الحقائق حول الرشوة و الفساد-الحلقة 2
Comments
6 de 6 commentaires pour l'article 41333