على شنوة يتناقشو التوانسة؟! خفايا ومخاطر
بقلم محمد الحمّار
كيمة في الكورة ثمة déchets techniques، زادة في السلوك والأفكار متاع الفرد والمجتمع. من خلال نقاشات الناس في الأماكن العمومية وغيرها، ثمة منها ما ينجم يتسمّى «القُمامة التقنية» إن صحّ التعبير. في بلاد كيف متاعنا، ثمة منها برشة. المسألة مسألة سلوك حضاري في كلّ مظاهرو.
كيمة في الكورة ثمة déchets techniques، زادة في السلوك والأفكار متاع الفرد والمجتمع. من خلال نقاشات الناس في الأماكن العمومية وغيرها، ثمة منها ما ينجم يتسمّى «القُمامة التقنية» إن صحّ التعبير. في بلاد كيف متاعنا، ثمة منها برشة. المسألة مسألة سلوك حضاري في كلّ مظاهرو.
علاش العبدولله ما نخالطش شعب القهاوي، ولا شعب شارع الحبيب بورڨيبة وقت ثمة تجمعات، ولا حتى شعب الفايسبوك مع ناس لا نعرفهم ولا يعرفوني؟ على خاطر أحاديث الكورة ما توفّاش، ونقاشات السياسة من صنف شكون جا قبل، العضمة ولا الدجاجة عاطية مسد، والحوارات حول دونالد ترمب، ولا أوكرانيا، ولا حتى حول غزّة وفلسطين بالطريقة اللي تتمّ بيها توّة (وديمة)، راهي عقيمة بل مضرّة بكلّ أنواع صحّة المواطن.
مانحكيوش على الحوارات البيزنطية حول السياسة الداخلية، هاذيكة داخلينها فُركة وعود حطب. أمّا نقاشات الفايسبوك، راهي تمشي مريڨلة من الأوّل، لكن في معظم الأحيان، كي يبدا الموضوع سخون برشة والطرفين الاثنين ما يعرفوش بعضهم في الدنيا، تاكل بعضها فيسع، تلحم وتنتهي بـ بلوكاج.
السلوك الحضاري والخلل البنيوي
المشكلة وما فيها هي كوننا، بخصوص السلوك الحضاري وما يستوجب من تفكير سليم ورسم للمستقبل، نسبقو الحصيرة قبل الجامع، كيما يقولوها. آش خصّو لو كان في عوض يفرش الحصيرة قبل ما يبني الجامع، راهو مشى بهاك المثل الآخر: «افرش تلقى ما تتغطّى». للأسف، مجتمعنا يستهلك في المفروش ديجا، المفروش من طرف الثقافة المهيمنة متاع البلدان المتقدّمة بصناعتها، وعلى رأسها صناعة الإعلام والبروبغندا، وطبعا بالتكنولوجيا الصالحة والمغرية متاعها.الاستهلاك بدل البناء
في وقت اللي بلادنا لازمها بناء الفرشة الأولى متاع المآرب اللي هي في حاجة ليها (منهج، آلة، دواء، إلخ)، تلقى عامة الناس يحكيو ويناقشو ويحاججو ويجادلو في المنتوج الجاهز متاع الثقافة والصناعة المهيمنين. حتى الكورة متاع البطولات الأوروبية ولات منتوج مستورد، كيفها كيف الفاست فود، ولا الهاتف الذكي، ولا الـ e-scooter. الناس عندنا يحكّو في بلايص في أجسامهم ماهيش تاكل فيهم.الثقافة متاع مجتمعنا ما تعرفش المراحل اللي تمرّ بيها صناعة حاجة بسيطة كيف الستيلو مثلا. ومع هذا، الواحد منا تلقاه طالع كي السهم، ولا صاروخ على حالو، يقفز قفز ثلاثي، بل قفز مليوني على مراحل تصنيع المنتوج العصري، باش يوري روحو زعمة فاهم المنتوج وما يفوتوش شي.
من الببغائية إلى الفعل
يحكي ويناقش ويحاجج ويجادل، موش كان حول تشقليبات ترمب وأكاذيب الإعلام الموجّه بخصوص المسلمين، لكن زادة حول الهاتف الذكي وما شابهو من تكنولوجيا، من غير ما يرمي عوينة على صورة متاع حاجة يبتكرها هو، ولا على الكفاءات متاع بلادو مستقبلا، ولا على شي يخترعو هو ولا اللي عندهم الكفاءة العلمية.ماناش طالبين الناس باش يرجّعونا للستيلو، ولا يعاودو اختراع العجلة، لكن طالبين منهم يمسكو بالفرشة اللي مهّدت السبيل لإنتاج الوسيلة، قديمة كانت أو جديدة، وخاصة وسائل التكنولوجيا. من هاك الفرشة ينجموا يستوعبوا المراحل اللي يمرّ بيها الإنتاج، بخصوص أي حاجة مفيدة ينجموا يبتكروها الأكفّاء منهم.
هذا يعني أنهم مطالبين باش ما يكونوش ببغاوات، كيف ما هم توّة، وباش ما يقلّدوش منتوج الكبارات في العالم. طالبين منهم يبحثو، داخل أنفسهم، على الحاجيات الحقيقية متاعهم: شنوّة اللي لازمهم بالضبط؟ خلّي لخرين يصنّعولك الكمبيوتر والجوال، واصنع أنت—لينا وليهم—الشي اللي بالحق ضروري لينا وربما ضروري ليهم.






Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 321865