في فترة حكمه الثانية، ماكرون سيسعى لتسويق التعددية اللغوية .والثقافية في شمال افريقيا وتشديد منعها في فرنسا




كريم السليتي (*)



تشير أغلب استطلاعات أراء الناخبين بعد خروجهم من التصويت في الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية الفرنسية إلى فوز الرئيس الفرنسي الحالي ايمانويل ماكرون بنسبة تقدر بين 55% و 58%. وإن كان فوزه هذه المرة متوقعًا ، فإن فوزه سنة 2017 كان مفاجأة وذلك بالنظر لصغر سنه وحداثته في عالم السياسة.
ماكرون في هذه الفترة الثانية يأتي بأكثر خبرة وبأجندة وأهداف واضحة.


إذن عاد ماكرون من جديد ومن أبرز مشاريعه هو مواصلة تطبيق مشروعه "الديني" الكبير والمتمثل في نشر "الإسلام الفرنسي" بين المسلمين في فرنسا وبلدان المغرب العربي. ودعم المدارس المسيحية في دول الشرق الأوسط.

ومن بعد ذلك يأتيك من يحدثك عن علمانية الدولة الفرنسية ، وفصل الدين عن الدولة وقيم الجمهورية والمبادئ الفرنكوفونية.
لكن الحقيقة الثابتة أن الكل يحاول ويجتهد في دعم ونشر دينه وثقافته وهويته ويسعى لبسطها والهيمنة بها على الشعوب المستضعفة.

نقول ذلك ونحن في سبات عميق وبدون رؤية واضحة وإستراتيجية فعالة لحماية لغتنا وهويتنا وديننا. بل فينا من يُضيق على التعليم الإسلامي ويتهكم على لغتنا العربية ويستبدلها بلغة المستعمر ويظن أنه إن فعل ذلك أصبح مثقفًا متشبها بسيده الفرنسي، وهو في الحقيقة مجرد تابع بدون وعي حقيقي وبدون قضية يدافع عنها.

لماذا لا يتحدث ماكرون في بلده على الانفتاح على الثقافات الأخرى ؟!
لماذا لا يُسوِّق ماكرون في فرنسا للتعددية اللغوية؟!
لماذا لا يُشجع ماكرون على التعاون بين الحضارات وإحترام خصوصية كل حضارة داخل بلديه ؟!
لماذا لا يتكلم ماكرون عن احترام حقوق الأقليات في بلده؟!

لا بالعكس… ماكرون لا يفعل ذلك في فرنسا، بل يفرض علينا التعددية اللغوية والثقافية لنقبل بلغته وثقافته لتهيمن علينا، في حين يبني هو ترسانة قانونية ضخمة لحماية لغته وهويته وقيمه.

أرجوكم تعلموا من ماكرون كيف تتمسكون بهويتكم ولغتكم و قيمكم وتدافعوا عنها.

* كريم السليتي
كاتب وباحث تونسي

Commentaires


1 de 1 commentaires pour l'article 245147

Hamditch  (Tunisia)  |Lundi 25 Avril 2022 à 00h 21m |           
يبدو أنه لل يعي أن اللغه الفرنسية تسير نحو الاندثار مقابل الانليزية... أما عن الاسلام الفرنسي فهي مجرد دعاية إعلامية
فبمجرد النظر إلى عدد المسلمين في فرنسا نفسها من عام لاخر نفهم المخاوف المكرونيية خاصة و الاوروبية عامة "إذا حاربوه إشتد و إذا تركوه إمتد"